ismailalrasasi-إسماعيل الرصاصي

ismailalrasasi.com

حمود بن سالم السيابي

تصفحتُ الموقع وأشعر أن والينا قد عاد ومطرح المتشوقة لزمنه قد هدأ روعها هكذا العشاق الذين ينعجنون مع طينة المكان يشتاقهم أهل المكان. 
لقد أعادني الموقع صغيرا لأمشي وراء عصا أبي نحو مكتب الوالي إسماعيل الرصاصي. وكأننا الآن ندخل من البوابة بين مدفعين والكثير من الواقفين بمحازمهم وبنادقهم وسيكون على شمالنا مكتب حمود الخنجري وقبالتنا عند نهاية ممر المدخل مكتب القضاة.

أما الممر المتفرع شمالا فعند نهايته مكتب السيد الوالي بخشب له رائحة شجر فلسطين. 


هو هناك ببشته الخفيف الزرقة كبحر مطرح ذات فرح. وعلى الطاولة مجسم الكرة الأرضية الأزرق كبشته ففي المجسم الكثير من البحار بينها بحر عمان. 


لن أفتش عن معشوقتي مطرح في الخرائط فهي في هيبة عينيه وذاك يكفي لأعرف أن مطرح ملء الخارطة. 
جاء الشاي الأحمر بالميرامية فالوالي جديد عهد بالإجازة السنوية في فلسطين وقبيل عودته من الإجازة عصر الأهل الزيتون وأعطوه القطفة الأولى والباردة وعصَفوا شجر الزعتر والميرامية وملأوا بها أكياسا ك”صوغات” لابنهم الوالي. 


وهذه النكهة في الأكواب بعض شذى فلسطين وأنفاس أهلها. 


وخرجت وراء أبي وعند السفح الشمالي لجبال العريانة قبالتنا كان مضجع الوجيه خليل الرصاصي وقد طلاه الخيرون باللون الأبيض كسيرته وسريرته. سلمنا على شاهد القبر وغادرنا فقد التقينا الوالي ولوحنا من بعيد على أبيه.