إسماعيل بن خليل الرصاصي Ismail Khalil Al Rasasi

Yahya

The first Scouting March in the Sultanate of Oman

Menu الصفحة الرئيسية كتاب(الوالي إسماعيل) كتب سابقة مدونات مقالات تقارير وثائق صور مواد مرئية للتواصل صورة لها حكاية: أول من مارس الكشافة في سلطنة عمان أول من مارس الكشافة في سلطنة عمان أثير- تاريخ عمان إعداد: د. محمد بن حمد العريمي صورتنا في هذا التقرير من أرشيف الفاضل إياد بن إسماعيل بن خليل الرصاصي، وهي تجمع نخبة من الأوائل الذين مارسوا الحركة الكشفية في سلطنة عمان، من خلال المدرسة السلطانية الأولى التي افتتحت في فبراير من عام ۱۹۲۸م، حيث تأسست الفرقة الكشفية الأولى عام ۱۹۳۲م، ويظهر في الصورة كلٌ من: في الصف الأول: من اليمن السيد ماجد بن تيمور، ومدير المدرسة وقتها إسماعيل بن خليل الرصاصي، وأحمد بن محمد الجمالي. في الصف الثاني: من اليمن علي بن جبر الجبري، وحمدان بن سليمان بن محمد الزدجالي، وغريب بن محفوظ، وموسى بن صالح بن جعروف، وشملان بن عامر. في الصف الثالث: من اليمين حارب بن طالب، وجمعان ولد نغاري. أول من  صورة أعضاء أول فرقة كشفية في عمان. أرشيف إياد الرصاصي تاريخ الحركة الكشفية في سلطنة عمان كان من ضمن الأفكار التربوية الجديدة التي أدخلها المدير والمربّي إسماعيل بن خليل الرصاصي في العملية التعليمية بعمان عندما أتى لإدارة أول مدرسة حديثة في عمان وهي المدرسة السلطانية الأولى عام ۱۹۲۸، أنه أدخل النشاط الكشفي ضمن أنشطة المدرسة السلطانية الأولى، حيث يشير في مذكراته إلى أنه في عام ۱۹۳۲ وخلال عملي في المدرسة أسست أول فرقة للكشافة وكانت البداية للحركة الكشفية في السلطنة“. ولعل من بين الأسباب التي جعلت المربّي إسماعيل الرصاصي يدخل هذا النشاط ضمن أنشطة المدرسة هو سابق خبرته به، حيث إن هذا النشاط كان يمارس في مدارس فلسطين التي اقترب الرصاصي منها طالبًا، ومعلمًا، ومديرًا، فأحب أن ينقل تلك التجربة إلى المدرسة الجديدة بمسقط ضمن خططه التطويرية لها، بالإضافة إلى حصوله على شهادة في مجال العمل الكشفي، حيث يشير إلى ذلك في مذكراته بقوله:  في سنة ۱۹۲۱ دخلت مخيم للكشافة واستحصلت على شهادة معلم كشّافة“. وقد أشارت العديد من الشهادات المحلية والخارجية إلى دور الأستاذ إسماعيل بن خليل الرصاصي في إدخال النشاط الكشفي لمدارس السلطنة، حيث ذكر صاحب السمو السيد ثويني بن شهاب في أحد لقاءاته الصحفية عند حديثه عن تاريخ الحركة الكشفية بعمان أنه  كانت البدايات الأولى للحركة الكشفية بالسلطنة عام ۱۹۳۲م، في المدرسة السلطانية التي سبقت إنشاء المدرسة السعيدية بمسقط، وقد نقل فكرتها إلى السلطنة أحد المعلمين الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في السلطنة في ذلك الوقت ويسمى إسماعيل بن خليل الرصاصي“. كما أشار الكاتب والإعلامي الكبير الأستاذ ذياب بن صخر العامري إلى هذا الدور في كتابه “ومضات من دروب الأيام”، بقوله:   كما أشار موقع (الموسوعة الكشفية) إلى دور الرصاصي في تأسيس الحركة الكشفية بالسلطنة حيث ذكر أن الحركة الكشفية بدأت في عام ۱۹۳۲م في المدرسة السلطانية بمسقط، ونقل فكرتها إلى السلطنة الأستاذ إسماعيل بن خليل الرصاصي أحد المعلمين الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في السلطنة، وقد كان نشاط الفتية قاصراً على ممارسة بعض أسس التخييم والرحلات الخلوية القصيرة ولم يكن هناك أي زي مميز لهؤلاء الأفراد حيث كان رداؤهم المعروف هو الزي العماني التقليدي مع ارتدائهم للمنديل الكشفي في بعض الأحيان ووجدت الحركة الكشفية المتنوعة من رحلات ومعسكرات وحياة خلاء وحفلات السمر والفنون الشعبية, وتم كل ذلك بشكل غير نظامي أو مخطط.  إسماعيل الرصاصي وفرقة الكشافة المدرسية ( أرشيف صور متحف بيت الزبير نقلا عن كتاب الوالي إسماعيل )   فرقة الكشافة بالمدرسة السعيدية (أرشيف صور إياد الرصاصي)   الأستاذ محمود بركات وفرقة الكشافة المدرسية بالمدرسة السعيدية في  عام ۱۹٥۸م     المراجع الرصاصي، إسماعيل. مذكرات إسماعيل بن خليل الرصاصي، مدونات شخصية غير مطبوعة. – العامري، ذياب بن صخر. ومضات من دروب الأيام، مطابع النهضة، سلطنة عمان، ۱۹۹۷. – العريمي، محمد بن حمد. الوالي إسماعيل، دار باز، مسقط، ۲۰۲۲. – تقرير عن الحركة الكشفية في السلطنة، جريدة عمان. الأحد ۲٦ رجب ۱٤۱٤هـ Atheer

The first Scouting March in the Sultanate of Oman قراءة المزيد »

Developed Educational system2

Menu الصفحة الرئيسية كتاب(الوالي إسماعيل) كتب سابقة مدونات مقالات تقارير وثائق صور مواد مرئية للتواصل إسماعيل بن خليل الرصاصي ودوره في تأسيس وتطوير التعليم النظامي في عُمان ۱۹۲۸ – ۱۹۷۰م لخّصها: إياد إسماعيل الرصاصي إسماعيل بن خليل الرصاصي ودوره في تأسيس وتطوير  التعليم النظامي في عُمان ۱۹۲۸ – ۱۹۷۰م التعليم في السابق اقتصر التعليم في عمان حتى افتتاح المدرسة السلطانية الأولى عام ۱۹۲۸م على التعليم التقليدي، المتمثل في تدريس الأطفال قراءة القرآن وحفظ بعض من آياته، وفي بعض الأحيان الكتابة، إضافة إلى تعليمهم أصول الفرائض كالصلاة والصيام ونحوهما. ومنذ عهد السلطان تركي بن سعيد كانت هناك محاولات لإدخال التعليم شبه النظامي من خلال إنشاء عدد من المدارس التقليدية التي تركّز على تعليم النشء علوم الدين واللغة، وكان بعضها ملحقًا بمساجد مسقط، وتعتمد على عدد محدود من المعلمين، ومن أمثلة تلك المدارس: مسجد مدرسة الخور بجوار بيت الجريزة، وكان أول من قام بالتدريس فيها إمام المسجد الشيخ سليمان ابن محمد الكندي، حيث كان يعلم القرآن الكريم وأصول الدين، وعلوم اللغة العربية، وفي عهد السلطان تيمور تولى التدريس فيها السيد هلال بن محمد البوسعيدي حتى إنشاء المدرسة السلطانية الثانية. ومن بين تلك المدارس كذلك مدرسة الزواوي في مغب التي كانت تقع أسفل قلعة الجلالي، وكانت تُدرّس فيها مواد القرآن الكريم واللغة العربية، واستمر التعليم بها إلى أيام السلطان سعيد ابن تيمور، وكذلك مدرسة الشيخ راشد بن عزيّز الخصيبي في بيته، حيث كان يستقبل عددًا من طلبة العلم، ويقوم بتدريسهم العلوم الدينية وعلوم اللغة العربية. وهناك مدرسة مسجد الوكيل مقابل بيت السيد نادر بن فيصل بمسقط، وكان يتجمَّع في المسجد عدد من طلبة العلم يقوم بتدريسهم الشيخ محمد بن شيخان السالمي، وممن درس على يديه السيد تيمور بن فيصل، والسيد نادر بن فيصل، ومدرسة بيت الوكيل مقابل بيت السيد شهاب بن فيصل، وفيها كانت تُدرّس مواد القرآن الكريم والفقه والتوحيد واللغة العربية. ومن ضمن المدارس كذلك مدرسة (بوذينة) وهو عالم تونسي كلَّفته الحكومة القيام بالتدريس لعدد من البنين والبنات في منزل استؤجر لهذا الغرض وأصبح يعرف فيما بعد بمدرسة بوذينة، وكان قبلها معلمًا في مدرسة الزواوي منذ قدومه مهاجرًا من تونس في عهد السلطان تيمور، وكانت تُدرَّس في هذه المدرسة مواد: القرآن الكريم، واللغة العربية، والتاريخ، والجغرافيا، والحساب، واستمر التدريس بها حتى افتتاح المدرسة السلطانية الأولى. المدرسة السلطانية الأولى في عام ۱۹۲۸م بدأ التعليم النظامي في السلطنة مع افتتاح المدرسة السلطانية الأولى في ۲۷ فبراير، ودخول المناهج والأنشطة وطرق التدريس الحديثة التي أتى بها نخبة من التربويين الفلسطينيين، تعاقدت معهم الحكومة لإدارة المدرسة، ومن أبرزهم الأستاذ والمربّي إسماعيل بن خليل الرصاصي الذي تولى إدارة المدرسة حتى إغلاقها عام ۱۹۳۲م، وتولّى بعد ذلك العديد من المناصب التربوية والإدارية والدبلوماسية حتى تقاعده في عام ۱۹۷۸م. أراد السلطان تيمور بن فيصل أن يخطو بالتعليم خطوة للأمام، وذلك بإدخال التعليم الحديث رغم المصاعب المالية الحقيقية التي كان يواجها، ومن بين محاولاته لتقديم الأفضل لشعبه موافقته في أغسطس ۱۹۲۷م على مقترح إنشاء مدرسة في مسقط أطلق عليها المدرسة السلطانية الأولى خُصصت لتدريس أولاد يتراوح عددهم ما بين ۷۰ – ۸۰ طفلًا. موقع المدرسة السلطانية الأولى (كتاب لمحات عن ماضي التعليم في عمان)   تقع المدرسة بالقرب من مستشفى الإرسالية في مسقط الذي عرف لاحقًا بمستشفى السعادة، وكان من أبرز المدرسين بها الأستاذ جمال حميد، والأستاذ رشاد أبو غريبة، والأستاذ فخري الخطيب، وكانوا من فلسطين، وفي عام ۱۹۳۱م التحق بالهيئة التدريسية معلم عماني هو الأستاذ ناظم علي صادق، الذي كان طالبًا بالمدرسة ذاتها، وتم تعيينه من قبل رئيس مجلس الوزراء السيد سعيد بن تيمور.أما مدير المدرسة فكان الأستاذ إسماعيل بن خليل الرصاصي، خريج كلية المعلمين بالقدس، ودار المعلمين العليا، وكان قد تخرَّج معلمًا بتاريخ ۱٦ أغسطس ۱۹۲۰م، وعمل مدرِّسًا ومديرًا في عدَّة مدن من بينها: بير السبع، وغزَّة، والمجدل، واللّدّ التي عمل مديرًا لمدرستها من سنة ۱۹۲٦-۱۹۲۷.   افتتاح المدرسة السلطانية جانب من حفل افتتاح المدرسة السلطانية عام ۱۹۲۸م، بحضور السلطان تيمور بن فيصل وأفراد الأسرة المالكة، ويبدو ضمن الحضور إسماعيل الرصاصي في الخلف وإسكندر حنا في الصف الأمامي (شبكة المعلومات العالمية)   كان افتتاح المدرسة باحتفال وبحضور السلطان تيمور بن فيصل، وولي عهده السيّد سعيد بن تيمور، وقد حظي إنشاء المدرسة السلطانية الأولى وافتتاحها باهتمام عدد من الصحف والجرائد العربية وقتها، من بينها جريدة (الشورى) في عددها رقم (۱۷۸) الصادر بتاريخ ۲٦ أبريل ۱۹۲۸م، حيث خصصت عمودًا كاملًا لهذه المناسبة أشارت فيه إلى أنه “كان يوم ۲۷ فبراير يومًا مشهودًا في مسقط؛ إذ أقيمت حفلة فخمة في بهو المدرسة السلطانية حضرها الوزراء والكبراء، فما أزفت الساعة الرابعة عربي صباحًا من اليوم المذكور حتى نادى المنادي بقدوم عظمة السلطان، فهرع الناس لاستقباله، وكان قد شُدَّ إلى باب المدرسة شريطٌ ليقطعه عظمة السلطان بيده ويكون هو المفتتح للمدرسة وأول داخلٍ إليها، فقال عظمته عند قطعه الشريط  (أقطع الآن حبل الجهل وستستقبل البلد نور العلم)، فدخل والناس من خلفه”. وعن برنامج حفل الافتتاح ذكرت الجريدة أنه “اُفتتحت الحفلة بنشيدٍ من التلاميذ، ثم قام السيد محمود بن محمد وأعلن للحضور تشريف عظمة السلطان تيمور بكلمة الافتتاح. مقتطفات من خطاب جلالة السلطان تيمور بن فيصل في حفل افتتاح المدرسة ذكر جلالته رغبته في تأسيس مدرسةٍ من قبل هذا التاريخ، وبيَّن فوائد العلم، وحضَّ الشعب على إرسال أولادهم للمدرسة، “……إن هذه البلاد قد بقيت مدة طويلة عاطلة من العلم العصري حتى فشا الجهل بين أفراد هذه الأمة وهو أساس كل بلاء، وقد أمرت وزرائي أن يمهدوا الطريق إلى تأسيس مدرسة تكون جامعة للفنون العصرية التي نحن مفتقرون إليها، وإني أشكرهم حيث بذلوا الهمَّة في ذلك، وأن هذه المدرسة التي نفتحها اليوم هي جزء مما نحن بصدده، وبحول الله سترقى هذه وختم عظمته كلامه بأن قدَّم للمدرسة عددًا من أولاد العائلة السلطانية ليكونوا أول من يسجّل فيها المدرسة. “…. وستكون أول خطوة تخطوها بلادي في مجاراة الأمم، والظن في الله جميل وهو حسبناالله ونعم الوكيل”. من كلمة مدير المدرسة إسماعيل الرصاصي وقد عقبه على الأثر مدير المدرسة السلطانية السيد إسماعيل الرصاصي بخطابٍ شكر فيه لعظمة السلطان عمله، ومما قاله أيضًا: “….. إننا نعاهد الله ونعاهدكم على القيام بهذه الخدمة الإنسانية المقدَّسة وسيكون العمل خير برهان” في المدرسة السلطانية جلوسًا عن اليمين: إسكندر حنا أفندي، والسيد هلال بن بدر، والشيخ الزبير بن علي، والأستاذ إسماعيل الرصاصي مدير المدرسة، وخلفهم يقف عدد من مدرسي المدرسة، الأساتذة رشاد أبو غريبة، وجمال حميد وفخري الخطيب (أرشيف إياد الرصاصي)   في المدرسة السلطانية عام ۱۹۳۱م، عن اليمين: الدكتور ماردي والأستاذ جمال حميد وإسكندر حنا وإسماعيل الرصاصي والأستاذ فخري الخطيب (أرشيف إياد الرصاصي)

Developed Educational system2 قراءة المزيد »

ff28c0b36438611c140003a8 – Copy202

Menu الصفحة الرئيسية كتاب(الوالي إسماعيل) كتب سابقة مدونات مقالات وثائق صور مواد مرئية للتواصل السلطانان تيمور بن فيصل وابنه سعيد اهتمّا بالتنظيم الإداري؛ فما أبرز المؤسسات التي ظهرت في عهدهما؟ إعداد : د. محمد بن حمد العريمي  مسقط-أثير إعداد: د. محمد بن حمد العريمي عرفت سلطنة عمان منذ مطلع القرن العشرين العديد من محاولات الإصلاح والتطوير الإداري، واستحداث برامج ومؤسسات خدمية حديثة متنوعة في المجالات المختلفة. “أثير” تقترب في هذا التقرير من بدايات التنظيم الإداري في سلطنة عمان من خلال استعراض أبرز جهود السلاطين في هذا الجانب، وأهم المؤسسات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية التي ظهرت. جهود السلاطين في تطوير النظام الإداري اهتم سلاطين عمان المتأخرون بالجانب الإداري وأولوه اهتمامًا مبكرًا بحسب التطورات التي شهدتها تلك الفترة الزمنية، ففي عهد السلطان فيصل بن تركي على سبيل المثال دخات خدمات الاتصالات بالبرقية في عام 1901، كما وضع حجر الأساس لمستشفى مسقط الخيري في عام 1909، وأشهرت جمعية الإخاء التي كان يرأسها السيد تيمور بن فيصل، كما اُنشئ معمل الثلج الوطني بمسقط في عام 1911. وبحسب الباحث صالح بن سليمان الفارسي في كتابه ” ملامح من تطور النظام الإداري في سلطنة عمان”، فقد عمل السلطان تيمور بن فيصل على تطوير النظام السياسي والإداري في عمان وتحديثه؛ حيث شكّل أول مجلس للوزراء في تاريخ السلطنة بعام 1920 يضم أربعة وزراء؛ من بينهم: السيد نادر بن فيصل، والسيد محمد بن أحمد الغشّام، والشيخ الزبير بن علي، والشيخ راشد بن عزيز الخصيبي، كما أصدر أول قانون للخدمة العسكرية اشتمل على نظام الرواتب والعلاوات والمكافآت والعقوبات والجزاءات وغيره، كما عمل على تطوير النظام الجمركي في ميناء مسقط، وتنظيم الإدارة المالية، بهدف إصلاح الوضع الاقتصادي. كما شهد في عهده توقيع أول اتفاقية للتنقيب عن البترول مع شركة داركي عام 1925، وظهور أول تنظيمات إدارية تولت القيام بأعمال البلدية في مسقط، كما أنشأ المدرسة السلطانية الأولى في عام 1928.   وقد حذا السلطان سعيد بن تيمور حذو أبيه في تطوير بعض وحدات الجهاز الإداري للدولة، وكان يتكون من: القصر ويمثل السلطة العليا، ويتولى تعيين الولاة والقضاة، وما يتعلق بالشؤون الخارجية وشؤون الدفاع والمالية. ونظارة الشؤون الداخلية للإشراف على الولايات وأعمال الولاة والقضاة، والشؤون القبلية، وبيت المال والأوقاف وجباية الزكوات، ونظارة الشؤون الخارجية. ومحافظة العاصمة، وتتولى شؤون الهجرة والجنسية والجوازات، والإشراف على الميناء والبلدية والشرطة والسجون، وغيرها من الأعمال.   بالإضافة إلى عدد من الدوائر مثل: دائرة الشؤون المالية، ودائرة الجمارك، ودائرة البلدية (مسقط ومطرح)، ودائرة الأوقاف والتركات، ودائرة شؤون الولاة، ومفتش الولاة التي كانت تتبع لوالي مطرح، وهو رئيس ولاة الباطنة، وحلقة وصل بين الولاة وناظر الداخلية، ودائرة الطرق، ودائرة الشرطة، ودائرة البريد، والمطبعة السلطانية، ودائرة المعارف، ودائرة المياه، ودائرة التموين، وغيرها.   أبرز التنظيمات الإدارية   أشار الباحث صالح الفارسي إلى عدد من التنظيمات الإدارية المهمة من بينها: افتتاح المدرسة السلطانية الثانية في عام 1935، وافتتاح المدرسة السعيدية بصلالة في عام 1936، والمدرسة السعيدية بمسقط في عام 1940، والمدرسة السعيدية بمطرح في عام 1959، وإصدار قانون الجمارك في عام 1938، واستحداث تنظيم إداري عصري لبلدية مسقط بمستوى دائرة، وتعيين السيد هلال بن بدر أول رئيسٍ لها في عام 1939، وتعيين أول مجلس بلدي في مسقط يتكون من 8 أعضاء  في العام نفسه، وصدور قانون البلديات في سلطنة مسقط وعمان في عام 1949، وإنشاء أول جهاز للمالية وفق أسسٍ حديثة في يناير 1941، واستحداث أول جهاز للرقابة المالية للدولة في عام 1958، وإنشاء إدارة التنمية في عام 1959، وصدور قوانين تنظيم السير وتسجيل السيارات في عام 1967، وتكوين أول هيئة للتخطيط ( مجلس الإعمار) في عام 1968. حذا السلطان سعيد بن تيمور حذو أبيه السلطان تيمور في الاستعانة ببعض الشخصيات غير العمانية في المجالات المختلفة، حيث أبقى على بعض الشخصيات التي كانت موجودة في عهد السلطان تيمور، واستقدم آخرين في بعض المجالات، حرصًا منه على تطوير العمل الإداري، والاستفادة من الخبرات العربية والأجنبية في المجالات المختلفة، ولعل سعة اطّلاعه، وأسفاره الخارجية المتكررة جعلته يحرص على استقطاب بعض تلك الخبرات، والاستفادة من الخبرات الموجودة للإسهام في تطوير السلطنة. ويشير ويندل فيليبس في كتابه ” تاريخ عمان” إلى مقولة للسلطان سعيدإذا لم يكن لدي اكتفاء ذاتي في سلعةٍ ما، أو أحدث أساليب التنمية، فإنني أسافر لأستوردها من الخارج.. ونفس الشيء بالنسبة للتخصصات من الرجال التي لا تتوافر في عمان فإنني أذهب إلى مصدرها لأحصل عليها”.   إذا لم يكن لدي اكتفاء ذاتي في سلعةٍ ما، أو أحدث أساليب التنمية، فإنني أسافر لأستوردها من الخارج.. ونفس الشيء بالنسبة للتخصصات من الرجال التي لا تتوافر في عمان فإنني أذهب إلى مصدرها لأحصل عليها”. “يعتبر تعيين مستشارين عرب في حكومة مسقط وعمان من القرارات الهامة التي أزعجت بريطانيا، وخصوصًا بعد أن ثبت فشل المستشارين البريطانيين واحدًا تلو الآخر في فترة حكم والده السلطان تيمور، وكان أولين  آخر هؤلاء، وبعد استقالته لم يطلب السلطان أي مستشار مالي وأصبح يسيّر أموره الاقتصادية الهامة بنفسه”.   “يعتبر تعيين مستشارين عرب في حكومة مسقط وعمان من القرارات الهامة التي أزعجت بريطانيا، وخصوصًا بعد أن ثبت فشل المستشارين البريطانيين واحدًا تلو الآخر في فترة حكم والده السلطان تيمور، وكان أولين آخر هؤلاء، وبعد استقالته لم يطلب السلطان أي مستشار مالي وأصبح يسيّر أموره الاقتصادية الهامة بنفسه”. وقد عيّن السلطان سعيد بن تيمور عددًا من المستشارين العرب بالإضافة إلى مستشاريه ورجال دولته من العمانيين كالسيد شهاب بن فيصل، والسيد حمد بن فيصل، والسيد طارق بن تيمور، والسيد أحمد بن إبراهيم، والسيد هلال بن بدر، والشيخ الزبير بن علي، والشيخ أحمد بن محمد الحارثي، وعلي بن محمد الجمالي، وغيرهم الذين تولوا عددًا من المناصب الإدارية والعسكرية المهمة، حيث عيّن الشيخ الليبي سليمان بن عبد الله الباروني مستشارًا للشؤون الدينية والداخلية منذ عام 1934، وكان الشيخ الباروني قد قدم إلى مسقط في عهد السلطان تيمور بن فيصل، ويعد من الشخصيات المهمة التي أدّت دورًا في الجهاد ضد الاحتلال الإيطالي لليبيا، واشتهر بمعارضته لأي وجود استعماري أوروبي في الوطن العربي.   Atheer

ff28c0b36438611c140003a8 – Copy202 قراءة المزيد »

ff28c0b36438611c140003a8 – Copy23

Menu الصفحة الرئيسية كتاب (الوالي إسماعيل) كتب سابقة مدونات مقالات وثائق صور مواد مرئية للتواصل العُمانيون لم ولن ينسوها: نماذج من تفاعلهم مع القضية الفلسطينية منذ ثلاثينيات القرن الماضي اعداد: د. محمد بن حمد العريمي أثير- تاريخ عمانإعداد: د. محمد بن حمد العريمي عُرف عن العمانيين تفاعلهم مع القضايا العربية والإسلامية المختلفة، بل ومشاركتهم في بعض أحداثها منذ بدء دعوة الرسول الكريم وحتى قضايا المنطقة الأخيرة، وذلك من منطلق التكامل العربي الإسلامي، ومن منطلق لحمة الصف العربي والإسلامي وأن المسلم للمسلم كالبنيان.   وتعد القضية الفلسطينية من أهم القضايا التي تفاعل العمانيون معها – وما يزالون- واقتربوا من أحداثها، بل وشاركوا بقوة في دعم صمود أبناء فلسطين وتقوية شوكتهم، وذلك منذ أحداث السابع من شهر يوليو من عام 1937م وبعد مرور 19 عاما على وقوع الانتداب البريطاني على فلسطين، عندما شكلت الحكومة البريطانية في شهر أغسطس من عام 1936م لجنة تحقيق بريطانية برئاسة اللورد روبرت بيل سميت اللجنة لاحقا باسمه “لجنة بيل”، بغرض دراسة الأسباب الأساسية لانتفاضة الشعب الفلسطيني في أبريل من عام 1936م والتي توصلت إلى قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين واحدة عربية وأخرى يهودية مع بقاء القدس وبيت لحم والناصرة تحت الانتداب البريطاني. وعلى الرغم من الظروف التي كانت تعانيها عُمان في تلك الفترة، وضعف وسائل الاتصال والتواصل، إلا أن العمانيين قد عبّروا من خلال الوسائل المتاحة وقتها عن رفضهم لفكرة التقسيم، وتمسكوا بعروبة فلسطين، وقد ظهر هذا التفاعل من خلال العديد من المراسلات والأخبار التي نشرتها بعض الصحف العربية، وكذلك تقديم التبرعات لأهل فلسطين. وعندما حدثت نكبة عام 1948م ومن بعدها أحداث 1956م ونكبة حزيران 1967م ونصر أكتوبر المجيد عام 1973م لم يكن أهل عمان على طرفي امبراطوريتها العريقة ببعيدين عن تلك الأحداث كذلك، فتفاعلوا معها كما تفاعلوا من سابقتها، وامتد دعمهم وتأييدهم المادي والمعنوي، وصدحت أشعارهم وخطبهم معبّرةً عمّا يجول في خاطرهم تجاه فلسطين، بل وشارك بعضهم في أحداث تلك الحروب أسوةً بإخوانهم العرب. وعندما بزغ فجر نهضة 23 يوليو 1970م  لم تتغير السياسة العمانية الخارجية تجاه فلسطين، بل كانت القضية الفلسطينية في بؤرة الاهتمام، وعبّرت سلطنة عمان من خلال وفودها ومشاركاتها الإقليمية والدولية عن دعم حق الفلسطينيين، وفي حرب 1973م تبرع الموظفون بجزء من رواتبهم لصالح الحرب، وتم إنشاء مكتب المقاطعة الإسرائيلية ملحقًا بوزارة التجارة والصناعة، كما تبرعت حكومة سلطنة عمان بالعديد من المشاريع الخيرية والخدمية لصالح الشعب الفلسطيني.   “أثير” في هذا التقرير تستعرض جانبًا من العلاقات العمانية الفلسطينية، وتتوقف عند بعض المحطات الخاصة بتفاعل العمانيين في عمان وشرقي أفريقيا مع القضية الفلسطينية، مع التركيز على الحقبة السابقة لعام 1970م نظرًا لتوسع الموضوع وحاجته إلى عدد من التقارير وبالأخص فيما يتعلق بتفاعل العمانيين مع القضية الفلسطينية بعد عام 1970م والذي قد يكون عنوانًا لاحقًا في الوقت القريب.   العلاقات العمانية الفلسطينية:   ” إذا لم يكن لدي اكتفاء ذاتي في سلعةٍ ما، أو أحدث أساليب التنمية، فإنني أسافر لأستوردها من الخارج.. ونفس الشيء بالنسبة للتخصصات من الرجال التي لا تتوافر في عمان فإنني أذهب إلى مصدرها لأحصل عليها”. وقد برز عدد من الشخصيات الفلسطينية وبالأخص في المجال التربوي حيث أسهم عدد منهم في النهضة التعليمية الحديثة بالسلطنة والارتقاء بها، ومن بينهم: الناظر ثم الوالي إسماعيل بن خليل الرصاصي، وفخري الخطيب، وجمال حميد، ورشاد أبو غريبة، وأنور الخطيب التميمي، وغالب النقشبندي، وحسني نجيب، وعلي القاضي، وتوفيق عزيز، ومحمود بركات، ورمزي مصطفى، والصوّان، وغيرهم. ولعل السبب يعود إلى النهضة التعليمية التي كانت فلسطين قد شهدتها منذ أواخر القرن التاسع عشر ووجود العديد من المدارس والكليات التعليمية بها.   ويذكر الوالي إسماعيل بن خليل الرصاصي في معرض حديثه عن أسباب قدومه إلى مسقط في عام 1928م للعمل في المدرسة السلطانية الأولى أنه  في شهر أكتوبر 1927 وزعت إدارة معارف فلسطين منشورًا على المدارس تسأل من يرغب أن يعمل مديرًا لمدرسة مسقط، فقدمتُ طلبًا رغبةً في زيادة الراتب وحبًا في المغامرة لرؤية البلاد الأخرى، وتمت الاتفاقية على الرغبة”.   في شهر أكتوبر 1927 وزعت إدارة معارف فلسطين منشورًا على المدارس تسأل من يرغب أن يعمل مديرًا لمدرسة مسقط، فقدمتُ طلبًا رغبةً في زيادة الراتب وحبًا في المغامرة لرؤية البلاد الأخرى، وتمت الاتفاقية على الرغبة”.   زيارة السلطان سعيد بن تيمور إلى القدس   في 17 أبريل 1944م وصل السلطان سعيد بن تيمور إلى القدس عن طريق القطار قادمًا من القاهرة، في زيارة وصفتها الصحف الفلسطينية التي تناولت أخبار الزيارة بأنها شخصية، حيث حل السلطان في فندق الملك داود.   وقد التقى السلطان سعيد أثناء زيارته للقدس بعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية البارزة، وقناصل الدول الشرقية، كما زار عددًا من المعالم المعروفة بالقدس وخارجها، كمدينة بيت لحم، حيث رافقه خلال الجولة أنور الخطيب التميمي الذي عمل مدرسًا ومديرًا للمدرسة السعيدية خلال السنوات الأولى من أربعينيات القرن الماضي، وقام وقتها بإعداد منهج خاص بالتاريخ العماني لطلبة المدرسة السعيدية. فلسطين في المراسلات العمانية الشخصية: حفلت العديد من الرسائل الشخصية المتبادلة بين عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية العمانية، بأخبار فلسطين والأوضاع السياسية فيها، وحرص العديد من تلك الشخصيات على اقتناء أجهزة المذياع على قلّتها في تلك الفترة، والاشتراك في عدد من الصحف العربية وذلك للوقوف على حالة فلسطين ومعرفة الأوضاع الدائرة فيها، وكانت القضية الفلسطينية تحتل حيزًا مهمًا من أخبار العمانيين في جلساتهم ولقاءاتهم.   ونعرض هنا لمقتطفات من بعض المراسلات الشخصية العمانية تناولت في جانبٍ منها أحوال فلسطين، حيث يظهر من خلال تلك المراسلات اللهفة والقلق على الأوضاع هناك، والإشادة ببعض المواقف الإنسانية التي سلكها أهل فلسطين تجاه أسرى العدو وعدم التمثيل بهم كما كان يفعل الطرف الآخر، وكذلك التفاؤل بقيام الحكام العرب بتوحيد الصف العربي والاستعداد لطرد اليهود من فلسطين.   عمان وفلسطين في الوثائق البريطانية:   حملت لنا التقارير الإنجليزية الخاصة بالوضع في عمان خلال النصف الأول من القرن العشرين وتحديدًا خلال فترة الثلاثينات والأربعينات منه، أخبارًا عن اهتمام عدد من الشخصيات العمانية القبلية والإدارية البارزة بالقضية الفلسطينية، فقد تضمنت وثيقة منشورة بمكتبة قطر الرقمية ضمن ملف بعنوان “ملف ٣٢/١١ اللجنة الملكية المعنية بفلسطين” يحتوي على مراسلات بين مسؤولين بريطانيين بخصوص ردود الفعل في عُمان وفلسطين ومنطقة الخليج بشكل أعم، على الأحداث في فلسطين، تحت رقم استدعاء IOR/R/15/6/379، مراسلة بين القنصلية البريطانية في مسقط والمعتمدية البريطانية في بوشهر بتاريخ 22 نوفمبر 1938 حول تداعيات قضية فلسطين في مسقط، حيث أشار القنصل البريطاني في مسقط إلى أن إسماعيل بن خليل الرصاصي المسؤول الفلسطيني الذي يتولى منصبًا كبيرًا في حكومة مسقط، قد شكّل “خلية” في مسقط، وأن كراهيته الشديدة لكل ما هو بريطاني قد أتاحت له التأثير على عدد قليل من الأشخاص

ff28c0b36438611c140003a8 – Copy23 قراءة المزيد »

c9a6950d31656112820000b0 – 2024

Menu الصفحة الرئيسية كتاب (الوالي إسماعيل) كتب سابقة مدونات مقالات وثائق صور مواد مرئية للتواصل العُمانيون لم ولن ينسوها: نماذج من تفاعلهم مع القضية الفلسطينية منذ ثلاثينيات القرن الماضي د. محمد بن حمد العريمي مسقط-أثير إعداد: د. محمد بن حمد العريميعُرف عن العمانيين تفاعلهم مع القضايا العربية والإسلامية المختلفة، بل ومشاركتهم في بعض أحداثها منذ بدء دعوة الرسول الكريم وحتى قضايا المنطقة الأخيرة، وذلك من منطلق التكامل العربي الإسلامي، ومن منطلق لحمة الصف العربي والإسلامي وأن المسلم للمسلم كالبنيان. وتعد القضية الفلسطينية من أهم القضايا التي تفاعل العمانيون معها – وما يزالون- واقتربوا من أحداثها، بل وشاركوا بقوة في دعم صمود أبناء فلسطين وتقوية شوكتهم، وذلك منذ أحداث السابع من شهر يوليو من عام ۱۹۳۷م وبعد مرور ۱۹ عاما على وقوع الانتداب البريطاني على فلسطين، عندما شكلت الحكومة البريطانية في شهر أغسطس من عام ۱۹۳٦م لجنة تحقيق بريطانية برئاسة اللورد روبرت بيل سميت اللجنة لاحقا باسمه “لجنة بيل”، بغرض دراسة الأسباب الأساسية لانتفاضة الشعب الفلسطيني في أبريل من عام ۱۹۳٦م والتي توصلت إلى قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين واحدة عربية وأخرى يهودية مع بقاء القدس وبيت لحم والناصرة تحت الانتداب البريطاني.وعلى الرغم من الظروف التي كانت تعانيها عُمان في تلك الفترة، وضعف وسائل الاتصال والتواصل، إلا أن العمانيين قد عبّروا من خلال الوسائل المتاحة وقتها عن رفضهم لفكرة التقسيم، وتمسكوا بعروبة فلسطين، وقد ظهر هذا التفاعل من خلال العديد من المراسلات والأخبار التي نشرتها بعض الصحف العربية، وكذلك تقديم التبرعات لأهل فلسطين.وعندما حدثت نكبة عام ۱۹٤۸م ومن بعدها أحداث ۱۹٥٦م ونكبة حزيران ۱۹٦۷م ونصر أكتوبر المجيد عام ۱۹۷۳م لم يكن أهل عمان على طرفي امبراطوريتها العريقة ببعيدين عن تلك الأحداث كذلك، فتفاعلوا معها كما تفاعلوا من سابقتها، وامتد دعمهم وتأييدهم المادي والمعنوي، وصدحت أشعارهم وخطبهم معبّرةً عمّا يجول في خاطرهم تجاه فلسطين، بل وشارك بعضهم في أحداث تلك الحروب أسوةً بإخوانهم العرب.وعندما بزغ فجر نهضة ۲۳ يوليو ۱۹۷۰م  لم تتغير السياسة العمانية الخارجية تجاه فلسطين، بل كانت القضية الفلسطينية في بؤرة الاهتمام، وعبّرت سلطنة عمان من خلال وفودها ومشاركاتها الإقليمية والدولية عن دعم حق الفلسطينيين، وفي حرب ۱۹۷۳م تبرع الموظفون بجزء من رواتبهم لصالح الحرب، وتم إنشاء مكتب المقاطعة الإسرائيلية ملحقًا بوزارة التجارة والصناعة، كما تبرعت حكومة سلطنة عمان بالعديد من المشاريع الخيرية والخدمية لصالح الشعب الفلسطيني.“أثير” في هذا التقرير تستعرض جانبًا من العلاقات العمانية الفلسطينية، وتتوقف عند بعض المحطات الخاصة بتفاعل العمانيين في عمان وشرقي أفريقيا مع القضية الفلسطينية، مع التركيز على الحقبة السابقة لعام ۱۹۷۰م نظرًا لتوسع الموضوع وحاجته إلى عدد من التقارير وبالأخص فيما يتعلق بتفاعل العمانيين مع القضية الفلسطينية بعد عام ۱۹۷۰م والذي قد يكون عنوانًا لاحقًا في الوقت القريب.العلاقات العمانية الفلسطينية: تعود بدايات العلاقات العمانية الفلسطينية الحديثة إلى مطلع القرن العشرين عندما رغب السلطان تيمور بن فيصل في تطوير بعض المؤسسات الإدارية وبالتالي الاستعانة ببعض الخبرات العربية والآسيوية، ثم حذا السلطان سعيد بن تيمور حذو أبيه السلطان تيمور في الاستعانة ببعض الشخصيات غير العمانية في المجالات المختلفة، حيث يشير ويندل فيليبس في كتابه ” تاريخ عمان” إلى مقولة للسلطان سعيد ” إذا لم يكن لدي اكتفاء ذاتي في سلعةٍ ما، أو أحدث أساليب التنمية، فإنني أسافر لأستوردها من الخارج.. ونفس الشيء بالنسبة للتخصصات من الرجال التي لا تتوافر في عمان فإنني أذهب إلى مصدرها لأحصل عليها”.وقد برز عدد من الشخصيات الفلسطينية وبالأخص في المجال التربوي حيث أسهم عدد منهم في النهضة التعليمية الحديثة بالسلطنة والارتقاء بها، ومن بينهم: الناظر ثم الوالي إسماعيل بن خليل الرصاصي، وفخري الخطيب، وجمال حميد، ورشاد أبو غريبة، وأنور الخطيب التميمي، وغالب النقشبندي، وحسني نجيب، وعلي القاضي، وتوفيق عزيز، ومحمود بركات، ورمزي مصطفى، والصوّان، وغيرهم. ولعل السبب يعود إلى النهضة التعليمية التي كانت فلسطين قد شهدتها منذ أواخر القرن التاسع عشر ووجود العديد من المدارس والكليات التعليمية بها. ويذكر الوالي إسماعيل بن خليل الرصاصي في معرض حديثه عن أسباب قدومه إلى مسقط في عام ۱۹۲۸م للعمل في المدرسة السلطانية الأولى أنه ” في شهر أكتوبر ۱۹۲۷ وزعت إدارة معارف فلسطين منشورًا على المدارس تسأل من يرغب أن يعمل مديرًا لمدرسة مسقط، فقدمتُ طلبًا رغبةً في زيادة الراتب وحبًا في المغامرة لرؤية البلاد الأخرى، وتمت الاتفاقية على الرغبة”. زيارة السلطان سعيد بن تيمور إلى القدسفي ۱۷ أبريل ۱۹٤٤م وصل السلطان سعيد بن تيمور إلى القدس عن طريق القطار قادمًا من القاهرة، في زيارة وصفتها الصحف الفلسطينية التي تناولت أخبار الزيارة بأنها شخصية، حيث حل السلطان في فندق الملك داود.وقد التقى السلطان سعيد أثناء زيارته للقدس بعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية البارزة، وقناصل الدول الشرقية، كما زار عددًا من المعالم المعروفة بالقدس وخارجها، كمدينة بيت لحم، حيث رافقه خلال الجولة أنور الخطيب التميمي الذي عمل مدرسًا ومديرًا للمدرسة السعيدية خلال السنوات الأولى من أربعينيات القرن الماضي، وقام وقتها بإعداد منهج خاص بالتاريخ العماني لطلبة المدرسة السعيدية. فلسطين في المراسلات العمانية الشخصية:حفلت العديد من الرسائل الشخصية المتبادلة بين عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية العمانية، بأخبار فلسطين والأوضاع السياسية فيها، وحرص العديد من تلك الشخصيات على اقتناء أجهزة المذياع على قلّتها في تلك الفترة، والاشتراك في عدد من الصحف العربية وذلك للوقوف على حالة فلسطين ومعرفة الأوضاع الدائرة فيها، وكانت القضية الفلسطينية تحتل حيزًا مهمًا من أخبار العمانيين في جلساتهم ولقاءاتهم.ونعرض هنا لمقتطفات من بعض المراسلات الشخصية العمانية تناولت في جانبٍ منها أحوال فلسطين، حيث يظهر من خلال تلك المراسلات اللهفة والقلق على الأوضاع هناك، والإشادة ببعض المواقف الإنسانية التي سلكها أهل فلسطين تجاه أسرى العدو وعدم التمثيل بهم كما كان يفعل الطرف الآخر، وكذلك التفاؤل بقيام الحكام العرب بتوحيد الصف العربي والاستعداد لطرد اليهود من فلسطين. ومن بين تلك المقتطفات: عمان وفلسطين في الوثائق البريطانية: حملت لنا التقارير الإنجليزية الخاصة بالوضع في عمان خلال النصف الأول من القرن العشرين وتحديدًا خلال فترة الثلاثينات والأربعينات منه، أخبارًا عن اهتمام عدد من الشخصيات العمانية القبلية والإدارية البارزة بالقضية الفلسطينية، فقد تضمنت وثيقة منشورة بمكتبة قطر الرقمية ضمن ملف بعنوان “ملف ٣٢/١١ اللجنة الملكية المعنية بفلسطين” يحتوي على مراسلات بين مسؤولين بريطانيين بخصوص ردود الفعل في عُمان وفلسطين ومنطقة الخليج بشكل أعم، على الأحداث في فلسطين، تحت رقم استدعاء IOR/R/15/6/۳۷۹، مراسلة بين القنصلية البريطانية في مسقط والمعتمدية البريطانية في بوشهر بتاريخ ۲۲ نوفمبر ۱۹۳۸ حول تداعيات قضية فلسطين في مسقط، حيث أشار القنصل البريطاني في مسقط إلى أن إسماعيل بن خليل الرصاصي المسؤول الفلسطيني الذي يتولى منصبًا كبيرًا في حكومة مسقط، قد شكّل “خلية” في مسقط، وأن كراهيته الشديدة لكل ما هو بريطاني قد أتاحت له التأثير على عدد قليل

c9a6950d31656112820000b0 – 2024 قراءة المزيد »

c9a6950d31656112820000b0 – 24

Menu الصفحة الرئيسية كتاب (الوالي إسماعيل) كتب سابقة مدونات مقالات وثائق صور مواد مرئية للتواصل من ذاكرة الأيام د. علي بن محمد سلطان من ذاكرة اﻷيام (۱) أبريل ۲۰۱٥     في عام ۱۹٦۷ تحديدا في شهر إبريل استدعى والي مطرح آنذاك إسماعيل الرصاصي الوالد محمد بن سلطان بن يوسف إلىحيث مقره الرسمي خلف سوق مطرح على طريق شارع وادي خلفان وكان متعارفا أن الحاج معروف من مكتب الوالي إذا طرق باب أحد فإن اﻹستدعاء في العادة يكون من الوالي لحالة عاجلة لا يحتمل التأخير وفيه ما فيه. الوالد رحمه الله كعادته كان يقوم ببعض شؤون البيت قبل الخروج إلى السوق وعندما سمع طرق الباب ورأى الحاج معروف وعنده استدعاء من الوالي ترك ما في يديه وسلم ما عنده للوالدة وأوصاها علينا خيرا.   وفي البرزة في مكتب الوالي لاحظ أن أحد أفراد القبيلة وهو الحاج حبيب حسن أيضا مطلوب من الوالي بعده بقليل دخل للمكتب الحاج قمر بن سلطان وكان شيخا للواتية وكل ينظر للآخر من غير حديث حيث الوجوم والتوجس والخوف واﻹرباك والحال هذه وإذا بداعي الوالي يطلب الحاج قمر بالدخول على الوالي وعلى أثره طلب من الوالد والحاج حبيب حسن أن يتبعانه. يقول الوالد أن الوالي هدأ من روعهم وبعد أن هدأت النفوس قال لهم أن جلالة السلطان سعيد بن تيمور حملني إليكم جميعا طلبا عاجلا أن تقوما أنتما واﻹشارة للوالد والحاج حسن حبيب باختيار فريق من المعاونين وعلى جناح السرعة والذهاب إلى ظفار حيث سيقوم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان لزيارة صاحب الجلالة ودوركما هو اﻹشراف على الطبخ وتقديم واجب الضيافة لصاحب السمو.   المعروف عن الوالد أنه والحاج حبيب حسن من أمهر الطباخين على مستوى مطرح مع أنهما من تجار مطرح والطبخ كان عملا ثانويا لهما.لازلت لا أعلم مغزى هذا الطلب من لدن صاحب الجلالة السلطان سعيد بن تيمور رحمه الله وظفار لاتقل عن مطرح شأنا ومستوى وتمدنا على تواضع عموم الحال في كل عمان. وذكر لنا الوالد من الحكايات التي لازمته هو والحاج حبيب حسن وفريقهما من المعاونين في ظفار وكيف أنهما حظيا من الكرم والعطايا من لدن جلالته وللقصة تواصل سيأتي في شرح واف في محله. من ذاكرة اﻷيام (۲) تواصلا من الحديث بعد أن أبلغ الوالي إسماعيل الرصاصي الوالد والحاج حبيب جواد عن المهمة طلب من الوالد أن يهيئ فريق المعاونين من غير أن يعطيه أية تفاصيل عن السفر ومع ظهر نفس اليوم تهيئت أسباب السفر واستقلتهم الطائرة العسكرية المتجهة من مطار بيت الفلج إلى ظفار وغاب الوالد عن اﻷسرة ۸ أيام وانقطعت أخباره.في ظفار تم استقبالهم بحفاوة وتقدير وبعده بيومين وصل الوفد من أبوظبي على رأسه سمو المغفور له الشيخ زايد بن سلطان وبقي هو والوفد المرافق له في ظفار ستة أيام متواصلة. يقول الوالد أنهم وقبل أن يبدئوا في مهمتهم جاءهم كبير موظفي القصر بقائمة من أنواع الطعام الذي سيكون وفق الجدول اليومي والشيء الذي سهل مهمتهم أن القائمة كانت تضم جميع أنواع الطبخ المتعارف في بيوت اللواتية وضمن المطلوب هي ذات أنواع الحلاوة المعروفة التي كانت تعد في مناسبات اﻷفراح في بيوت اللواتية وﻷن فريق المعاونين لم يكن قد تمرس على إعداد هكذا أنواع من الحلاوة فإن المهمة باتت شاقة لكن تيسرت لها السبل بتوفيق من الله وفضله. نقل لي الوالد أنه في اليوم الرابع من تواجدهم في القصر وحيث الفناء الذي كان ساحة لإعداد الطعام أطلت علينا شخصية عرفناها بمحياها وملامحها اﻷخاذة والوقار المعهود بالهيبة وجلال القدر هو نفسه صاحب الجلالة فتمالكنني الهيبة لكن أسلوبه الحاني خفف عن النفس ويقول هو من بادرني بالسلام ثم سألني أول ما سألني عن أخبار جواد إبراهيم الخابوري الذي تجمعه وإياه صداقة الصبا فأخبره الوالد أن آخر لقاء به كان في كراتشي منذ شهور ثم سأله عن عبد الصمد حبيب فاضل ومحمد بن عبدالحسين داتان واﻷخيران من أخوال الوالد رحمهم الله جميعا. وبعد أن غادر الوفد ظفار طلب من الوالد والحاج حبيب جواد أن يستعدوا هم كذلك وفريقهم للسفر إلى مسقط تم تكريم الفريق المعاون بالربابي الهندية وما جاد عليهم القصر من الهدايا. وتم استدعاء الوالد داخل القصر ومعه الحاج حبيب وقدم لهم كبير موظفي القصر ۱۰۰۰ ربية هندية لكل واحد منهما مع الصوغ وبعض الريالات الفضية الفرنسية المسكوكة وإباحة سيارة لكل واحد منهما. وفي الطيارة المخصصة التي استقلتهم إلى بيت الفلج فإن ما جاد عليهم القصر من السمن العربي الصافي والمؤن الشيء الكثير. FaceBook

c9a6950d31656112820000b0 – 24 قراءة المزيد »

ff28c0b36438611c140003a8 – Copy

Menu الصفحة الرئيسية كتاب (الوالي إسماعيل) كتب سابقة مدونات مقالات وثائق صور مواد مرئية للتواصل السلطانان تيمور بن فيصل وابنه سعيد اهتمّا بالتنظيم الإداري؛ فما أبرز المؤسسات التي ظهرت في عهدهما؟ إعداد: د. محمد بن حمد العريمي مسقط-أثيرإعداد: د. محمد بن حمد العريمي عرفت سلطنة عمان منذ مطلع القرن العشرين العديد من محاولات الإصلاح والتطوير الإداري، واستحداث برامج ومؤسسات خدمية حديثة متنوعة في المجالات المختلفة. “أثير” تقترب في هذا التقرير من بدايات التنظيم الإداري في سلطنة عمان من خلال استعراض أبرز جهود السلاطين في هذا الجانب، وأهم المؤسسات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية التي ظهرت. جهود السلاطين في تطوير النظام الإداري اهتم سلاطين عمان المتأخرون بالجانب الإداري وأولوه اهتمامًا مبكرًا بحسب التطورات التي شهدتها تلك الفترة الزمنية، ففي عهد السلطان فيصل بن تركي على سبيل المثال دخات خدمات الاتصالات بالبرقية في عام ۱۹۰۱، كما وضع حجر الأساس لمستشفى مسقط الخيري في عام ۱۹۰۹، وأشهرت جمعية الإخاء التي كان يرأسها السيد تيمور بن فيصل، كما اُنشئ معمل الثلج الوطني بمسقط في عام ۱۹۱۱. وبحسب الباحث صالح بن سليمان الفارسي في كتابه ” ملامح من تطور النظام الإداري في سلطنة عمان”، فقد عمل السلطان تيمور بن فيصل على تطوير النظام السياسي والإداري في عمان وتحديثه؛ حيث شكّل أول مجلس للوزراء في تاريخ السلطنة بعام ۱۹۲۰ يضم أربعة وزراء؛ من بينهم: السيد نادر بن فيصل، والسيد محمد بن أحمد الغشّام، والشيخ الزبير بن علي، والشيخ راشد بن عزيز الخصيبي، كما أصدر أول قانون للخدمة العسكرية اشتمل على نظام الرواتب والعلاوات والمكافآت والعقوبات والجزاءات وغيره، كما عمل على تطوير النظام الجمركي في ميناء مسقط، وتنظيم الإدارة المالية، بهدف إصلاح الوضع الاقتصادي. كما شهد في عهده توقيع أول اتفاقية للتنقيب عن البترول مع شركة داركي عام ۱۹۲٥، وظهور أول تنظيمات إدارية تولت القيام بأعمال البلدية في مسقط، كما أنشأ المدرسة السلطانية الأولى في عام ۱۹۲۸. وقد حذا السلطان سعيد بن تيمور حذو أبيه في تطوير بعض وحدات الجهاز الإداري للدولة، وكان يتكون من: القصر ويمثل السلطة العليا، ويتولى تعيين الولاة والقضاة، وما يتعلق بالشؤون الخارجية وشؤون الدفاع والمالية. ونظارة الشؤون الداخلية للإشراف على الولايات وأعمال الولاة والقضاة، والشؤون القبلية، وبيت المال والأوقاف وجباية الزكوات، ونظارة الشؤون الخارجية. ومحافظة العاصمة، وتتولى شؤون الهجرة والجنسية والجوازات، والإشراف على الميناء والبلدية والشرطة والسجون، وغيرها من الأعمال. بالإضافة إلى عدد من الدوائر مثل: دائرة الشؤون المالية، ودائرة الجمارك، ودائرة البلدية (مسقط ومطرح)، ودائرة الأوقاف والتركات، ودائرة شؤون الولاة، ومفتش الولاة التي كانت تتبع لوالي مطرح، وهو رئيس ولاة الباطنة، وحلقة وصل بين الولاة وناظر الداخلية، ودائرة الطرق، ودائرة الشرطة، ودائرة البريد، والمطبعة السلطانية، ودائرة المعارف، ودائرة المياه، ودائرة التموين، وغيرها. أبرز التنظيمات الإدارية أشار الباحث صالح الفارسي إلى عدد من التنظيمات الإدارية المهمة من بينها: افتتاح المدرسة السلطانية الثانية في عام ۱۹۳٥، وافتتاح المدرسة السعيدية بصلالة في عام ۱۹۳٦، والمدرسة السعيدية بمسقط في عام ۱۹٤۰، والمدرسة السعيدية بمطرح في عام ۱۹٤۹، وإصدار قانون الجمارك في عام ۱۹۳۸، واستحداث تنظيم إداري عصري لبلدية مسقط بمستوى دائرة، وتعيين السيد هلال بن بدر أول رئيسٍ لها في عام ۱۹۳۹، وتعيين أول مجلس بلدي في مسقط يتكون من ۸ أعضاء  في العام نفسه، وصدور قانون البلديات في سلطنة مسقط وعمان في عام ۱۹٤۹، وإنشاء أول جهاز للمالية وفق أسسٍ حديثة في يناير ۱۹٤۱، واستحداث أول جهاز للرقابة المالية للدولة في عام ۱۹٥۸، وإنشاء إدارة التنمية في عام ۱۹٥۹، وصدور قوانين تنظيم السير وتسجيل السيارات في عام ۱۹٦۷، وتكوين أول هيئة للتخطيط ( مجلس الإعمار) في عام ۱۹٦۸. الاستعانة بالخبرات حذا السلطان سعيد بن تيمور حذو أبيه السلطان تيمور في الاستعانة ببعض الشخصيات غير العمانية في المجالات المختلفة، حيث أبقى على بعض الشخصيات التي كانت موجودة في عهد السلطان تيمور، واستقدم آخرين في بعض المجالات، حرصًا منه على تطوير العمل الإداري، والاستفادة من الخبرات العربية والأجنبية في المجالات المختلفة، ولعل سعة اطّلاعه، وأسفاره الخارجية المتكررة جعلته يحرص على استقطاب بعض تلك الخبرات، والاستفادة من الخبرات الموجودة للإسهام في تطوير السلطنة. ويشير ويندل فيليبس في كتابه ” تاريخ عمان” إلى مقولة للسلطان سعيد: ” إذا لم يكن لدي اكتفاء ذاتي في سلعةٍ ما، أو أحدث أساليب التنمية، فإنني أسافر لأستوردها من الخارج.. ونفس الشيء بالنسبة للتخصصات من الرجال التي لا تتوافر في عمان فإنني أذهب إلى مصدرها لأحصل عليها”. كما يشير الباحث ناصر بن سعيد العتيقي في كتابه ” الأوضاع السياسية العمانية في عهد السلطان سعيد بن تيمور إلى أنه كان “يعتبر تعيين مستشارين عرب في حكومة مسقط وعمان من القرارات الهامة التي أزعجت بريطانيا، وخصوصًا بعد أن ثبت فشل المستشارين البريطانيين واحدًا تلو الآخر في فترة حكم والده السلطان تيمور، وكان أولين Awolin آخر هؤلاء، وبعد استقالته لم يطلب السلطان أي مستشار مالي وأصبح يسيّر أموره الاقتصادية الهامة بنفسه”. وقد عيّن السلطان سعيد بن تيمور عددًا من المستشارين العرب بالإضافة إلى مستشاريه ورجال دولته من العمانيين كالسيد شهاب بن فيصل، والسيد حمد بن فيصل، والسيد طارق بن تيمور، والسيد أحمد بن إبراهيم، والسيد هلال بن بدر، والشيخ الزبير بن علي، والشيخ أحمد بن محمد الحارثي، وعلي بن محمد الجمالي، وغيرهم الذين تولوا عددًا من المناصب الإدارية والعسكرية المهمة، حيث عيّن الشيخ الليبي سليمان بن عبد الله الباروني مستشارًا للشؤون الدينية والداخلية منذ عام ۱۹۳٤، وكان الشيخ الباروني قد قدم إلى مسقط في عهد السلطان تيمور بن فيصل، ويعد من الشخصيات المهمة التي أدّت دورًا في الجهاد ضد الاحتلال الإيطالي لليبيا، واشتهر بمعارضته لأي وجود استعماري أوروبي في الوطن العربي. الزعيم سليمان الباروني أثناء وجوده في عمان ومن بين الشخصيات العربية التي استعان بها السلطان تيمور بن فيصل وابنه السلطان سعيد بن تيمور في المجال الاقتصادي؛ عبد السلام حسين غنّام، وأحمد زكي عبده، وعبد الله أفندي مدير جمرك مسقط، وأحمد حمدي أفندي مدير جمارك مطرح في عشرينيات القرن الماضي. ومنهم كذلك إسكندر حنّا أفندي مدير عام الجمارك السلطانية الذي كان قد قدم للعمل في الجمارك في عام ۱۹۲۱، وتم تعيينه من قبل مجلس وزراء سلطنة عمان مديرًا عامًا للفرض (الجمارك السلطانية) في الثامن من ربيع الآخر من عام ۱۳٤۲ هـ الموافق السابع عشر من نوفمبر ۱۹۲۳م، وتجدد اختياره مديرًا للجمارك السلطانية أكثر من مرة منذ وصوله لمسقط في عام ۱۹۲۱، وحتى مغادرته النهائية في يناير ۱۹٦۰ بسبب مرضه، وقد أدّى إسكندر حنّا دورًا مهمًا في إعداد وتعديل قوانين الجمارك العمانية وبالأخص خلال الفترة ما بين ۱۹۲۷ حتى ۱۹۳۸، وقام بجهدٍ كبير في إدارة الجمارك العمانية والإشراف على محطاتها المختلفة. وفي المجال التربوي فقد حرص سلاطين عمان على استقدام عددٍ من الشخصيات

ff28c0b36438611c140003a8 – Copy قراءة المزيد »

ff28c0b36438611c140003a8 – Copy

Menu الصفحة الرئيسية كتاب (الوالي إسماعيل) كتب سابقة مدونات مقالات وثائق صور مواد مرئية للتواصل تطور استقدام الميكنة إلى عُمان خليل بن عبدالله الخنجي تحتفلُ بلادنا هذه الأيام بالذكرى الثالثة لتولي حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد، وجلالته هو السلطان الرابع عشر لعُمان من سلالة المؤسس الأول للدولة البوسعيدية الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، وبين عهود السلاطين وعهد السلطان هيثم- أبقاه الله- كثير من الأحداث والإنجازات.. ولعل تاريخ تطور الميكنة ارتبط ببدايات انفتاح المواطنين والمقيمين في عُمان على محاسن استخداماتها التي ساعدتهم على مواكبة التقدم في دول العالم وساهمت في تسهيل حياتهم اليومية.وعند استعراض التجارب العالمية الحديثة، نجد أن العالم قد عاش في رتابة مُملة لولا قدوم الثورة الصناعية الأولى التي بدأت في القرن الثامن عشر بالمملكة المتحدة والتغيرات التي حدثت جرائها وأثرت على قطاعات الزراعة والتجارة والصناعة والنقل البري والبحري نهايةً بوسائل الطيران، مما كان له الأثر الكبير على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وهذه الثورة الصناعية الكبرى في حينها، انتشرت بعد ذلك إلى جميع أنحاء أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية واليابان، وإلى بقية دول العالم المتقدم (كما أسموه لاحقًا). والثورة الصناعية تمثل نقطة تحول رئيسية في التاريخ؛ حيث بلغ تأثيرها إلى كل جانب من جوانب الحياة أبرز تأثيراتها كانت على متوسط الدخل وارتفاع عدد السكان الذي لم يسبق له مثيل حيث ازداد متوسط دخل الفرد في العالم أكثر من عشرة أضعاف، بينما ارتفع عدد السكان أكثر من ستة أضعاف في العام ۱۸۰۰م.وعند العودة للحديث عن عُمان نجد أن الميكنة وصلت متاخرةً نوعًا ما وذلك بسبب الإمكانيات والظروف التي سادت عموم الجزيرة العربية حتى القرن الثامن عشر، أبرزها قلة السكان وضعف إمكانيات الساكنين فيها.ولعل من بين أولى المصانع التي أنشِئت في مطرح كانت “كارخانه القاشع” الذي جلبها باقر الحاج عبداللطيف فاضل، الاسم التجاري المشهور الذي تمَّ تأسيس تجارته بمطرح في العام ۱۸۹٥م، المصنع الآلي لطحن السردين- أو “العومه” كما يطلق عليه محليًا- وهو المصنع الذي تم استيراده من جمهورية التشيك وتم تدشينه من قبل السلطان سعيد بن تيمور شخصيًا، واستمر إنتاجه وتصدير منتجاته لغاية نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، وكذلك مصنع آخر للثلج (معمل الثلج الوطني بمسقط) وتأسس في عام ۱۹۱۱م إبان عهد السلطان فيصل بن تركي، وذلك بعد إنشاء جمعية من التجار والوجهاء على رأسهم الوجيه الزبير بن علي بن جمعة؛ ليتم إنتاج الثلج بماكينة تعمل بمادة الكيروسين.أما أول محطة كهرباء في ولاية مطرح فقد بدأ العمل على إنشائها في العام ۱۹٥۱ من قبل بعض التجار وعلى رأسهم التاجر الوجيه موسى عبدالرحمن حسن الرئيسي، والشيخ محمد بن عمير الهنائي، ووالي مطرح إسماعيل بن خليل الرصاصي، والحاج محمد موسى عبد اللطيف، والحاج محمد علي ساجواني، وقبل هذه المحطة تم إنشاء محطة حكومية للكهرباء في مسقط بجانب قصر العلم العامر، ‏أما أول طابعة في مسقط فكانت المطبعة التي أدخلتها الإرسالية الأمريكية في العام ۱۸۹٥م تلتها المطبعة السلطانية عام ۱۹٥۹م.أما أول سكة حديد على الأراضي العُمانية، فقد شُيدت في جزيرة مصيرة في العام ۱۹٤۳م. وعند الحديث عن النقل البحري عبر الأزمنة فقد كانت عُمان رائدة في هذا المجال؛ كون سكانها على المناطق البحرية قد برعوا في ذلك رغمًا؛ وذلك لعدم وجود الميكنة، حتى تم اختراع أول محركات الديزل من قبل المهندس الألماني رودولف ديزل في عام ۱۸۹۲، الذي على أثرها تم استيراد محركات السفن بالديزل من مدينة عدن حاضرة الجزيرة العربية حينذاك.أما تمديد المياه إلى المنازل، فقد تم متأخرًا في العام ۱۹٦۸؛ حيث أمر السلطان سعيد بن تيمور بمد المياه للمنازل في كل من مطرح ومسقط، عن طريق شفط المياه من الآبار الإرتوازية من وادي عدي في مسقط ومدها إلى البيوت، إضافة لإقامة محطات تعبئة مجانية لعامة القاطنين في الأحياء. ولكن سبق ذلك، المحطتان التابعتان لبعثة الإرسالية الأمريكية في كل من مطرح ومسقط؛ حيث تم شفط المياه من الآبار عن طريق المضخات التي تعمل على المراوح الهوائية، وكان هذا يعد من الآلات المتقدمة في سحب المياه الجوفية حينذاك.وخلال فترة الخمسينيات من القرن الماضي، سمحت حكومة السلطان سعيد بن تيمور باستيراد مكائن الماء للأغراض الخاصة المشتغلة بالديزل؛ لتحل محل “الزيجرة” التي استُخدمت عبر التاريخ لسحب المياه من جوف الأرض، بجانب السقي عن طريق الأفلاج، وتم السماح أيضًا باستيراد مولدات الكهرباء الصغيرة لاستخدامها في المزارع والبيوت التي حلت محل القناديل والملاهب اليدوية (الملاهب جمع ملهبة كما تسمى محليًا). وتلك المكائن تم استيرادها عن طريق بعض التجار في مسقط ومطرح، ولكن يشترط أخذ إذن مسبق من مُمثل السلطان (المستر تشونسي) ويُصرف الترخيص لكل طلب على حدة، وبحجم أقصاه ۳ كيلواط لكل ماكينة كهرباء مستوردة وحجم ۳ بوصات لمضخات المياه.في أربعينيات القرن الماضي، افتُتحت عدة وكالات في كلٍ من مسقط ومطرح لبيع المعدات وقطع غيارها والخدمات المصاحبة لها في جميع أنحاء عُمان، ومن أشهر تجار المكائن علي بن خلفان القاسمي، وناصر بن عبداللطيف السركال، الذيْن أسسا تجارتهما في العام ۱۹٤۷ (وكلاء مكائن بيتر Peter) في بناية طالب بمطرح، ومحمد وأحمد الخنجي وكلاء مكائن Willers وGTC الهندية، إلى جانب موسى بن عبدالرحمن حسن وكيل مكائن Lister، والذي تخصص في قطاعات الكهرباء والمياه وتعبئة الوقود عن طريق شركة BP، إضافة إلى عدد من المجالات.أما محطات SHELL للوقود فكانت تابعة لشركة كيمجي رامداس التي انتشرت في أغلب ولايات ساحل الباطنة والداخلية، إضافة لمسقط ومطرح منذ العام ۱۹٥۲م تزامنًا مع دخول مزيد من المركبات والشاحنات إلى عُمان حسب التراخيص المسبقة من السلطان سعيد بن تيمور الذي كان يأمر بالسماح للمركبات الجديدة والقديمة من عدمه علمًا بأن استيراد السيارات كان متاحاً في السابق من دون أي ترخيص وكانت عدن مركزًا لاستيراد المركبات الأمريكية وغيرها من الوكالات الحديثة إلى بقية دول الخليج.أما أوائل وكلاء السيارات في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين في عُمان فهم: موسى عبدالرحمن حسن وكيل شاحنات بيدفورد Bedford البريطانية وسيارات هولنديًا الأسترالية، وكيمجي رامداس وكلاء سيارات فورد Ford الأمريكية، وشركة الزواوي التي استوردت سيارات مرسيدس الألمانية، وشركة أحمد وحيدر درويش وكلاء سيارات لاندروفر الإنجليزية.وبالنسبة لآليات الاتصال السلكي واللاسلكي من وإلى عُمان تشير الوثائق التاريخية البريطانية التي ذكرت عن مد أول خط تلغراف في الشرق الأوسط بعُمان وبين مدينة مومباي في الهند والبصرة في العراق ومدينة جوادر إلى جزيرة التلغراف العُمانية في محافظة مسندم في عام ۱۸٦٤م، ومن ثم كيبل تلغراف آخر بين مدينتي عدن ومسقط في العام ۱۸۷۷، تلت ذلك سنوات من الازدهار في قطاع المواصلات السلكية واللاسلكية في بدايات القرن العشرين وكذلك خدمات البريد والبرق التي تم استخدامها في عُمان قبل وصول الكهرباء إليها.وبحلول الثالث والعشرين من يوليو عام ۱۹۷۰، تولى السلطان قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- الحكم؛ وبدأ

ff28c0b36438611c140003a8 – Copy قراءة المزيد »