إسماعيل بن خليل الرصاصي Ismail Khalil Al Rasasi https://ismailalrasasi.com/ar Wed, 03 Jun 2026 05:51:49 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.0 https://i0.wp.com/ismailalrasasi.com/wp-content/uploads/2025/01/cropped-Untitled-3.jpg?fit=32%2C32&ssl=1 إسماعيل بن خليل الرصاصي Ismail Khalil Al Rasasi https://ismailalrasasi.com/ar 32 32 230779777 Documents that will introduce you to Muttrah as you have never known it before https://ismailalrasasi.com/ar/video/documents-that-will-introduce-you-to-muttrah-as-you-have-never-known-it-before/ Wed, 03 Jun 2026 05:42:55 +0000 https://ismailalrasasi.com/ar/?p=10772

وثائق ستعرفك بمطرح كما لم تعرفها من قبل

أثير- تاريخ عمان

وثائق ستعرّفك بمطرح كما لم تعرفها من قبل


وثائق ستعرفك بمطرح
 
أثير- تاريخ عمان
إعداد: د. محمد بن حمد العريمي
من
يتأمل التاريخ العماني يجد أن لمدينة مطرح حظًا وفيرًا في ذاكرة هذا
التاريخ، وذلك بسبب موقعها الجغرافي، وأهميتها الاقتصادية كميناء تجاري
مهم، وقربها من العاصمة مسقط حيث مركز صنع القرار السياسي، بالإضافة إلى
تنوع النسيج الاجتماعي بها وتعدد الأعراق القاطنة هناك.
ويسلّط
هذا التقرير الذي هو جزء من ورقة عمل مقدّمة إلى ندوة (مطرح عبر التاريخ)
التي أقيمت في 19 ديسمبر 2024م الضوء على مدينة مطرح كما وردت في مجموعة من
الوثائق العمانية كالمراسلات العامة والشخصية، الحكومية والخاصة، ونماذج
من وثائق البيع، والصكوك الشرعية، والصور، والأخبار التي وردت في عدد من
الصحف، وغيرها من الوثائق، من خلال عدّة عناوين فرعيّة كالجانب السياسي في
وثائق مطرح، والجانب الإداري، والجانب الاقتصادي، والجانب الاجتماعي.
الجانب السياسي في وثائق مطرح:
أحداث سياسية
هناك
عدد من الوثائق بها إشارات إلى أحداث سياسية ارتبطت بمطرح بحكم موقعها
التجاري المهم وقربها من العاصمة مسقط، ومن بين تلك الوثائق: وثيقة تعود
لعام١٨٦٠م من أهالي سور اللواتيا ذكروا فيها بأن الإمام أحمد بن سعيد منحهم
قطعة أرض في مطرح لبناء سور اللواتيا.
وهناك وثيقة تعود إلى 15
ذي القعدة 1292هـ الموافق 13 ديسمبر 1875م تتعلق بأحداث سياسية حدثت زمن
السلطان تركي بن سعيد تتعلق بالخلافات بينه وأخيه السيد عبد العزيز وفيها
إشارة إلى الرغبة في دخول مطرح.
ومن ضمن الإشارات السياسية
المتعلقة بمطرح في الوثائق: الأحداث المرتبطة بدخول بعض القبائل إلى مسقط
في عام 1895م وما ارتبط بها من أحداث.
كما
أن هناك مراسلات بين السلطان فيصل بن تركي والقنصلية البريطانية تعود إلى
جمادى الآخر 1313هـ الموافق نوفمبر 1895 تتعلق بقيام القنصلية بإبلاغ
الشيوخ البارزين في عمان بأنها لن تسمح بأي هجوم على مسقط أو مطرح مهما
بلغت خلافاتهم فيما بينهم.
رفض التدخل في الشؤون الداخلية
ومن ضمن الأحداث السياسية المرتبطة بمطرح، رفض السلطان فيصل التصريح للإرسالية الأمريكية العاملة في مسقط بإنشاء مستشفى في مطرح عام 1909.
الجانب الإداري في وثائق مطرح
نظرًا
لمكانتها كمدينة تجارية مهمة تشهد العديد من التعاملات والنشاطات
الاجتماعية والاقتصادية اليومية، ونظرًا لقربها كذلك من مسقط العاصمة
السياسية لعمان، فقد كان من الطبيعي أن تشهد مطرح عددًا من التنظيمات
الإدارية المختلفة. وسوف نعرض لنماذج من تلك التنظيمات الإدارية بحسب
العناوين الآتية:
إعلان تجنيد
من ضمن الوثائق
الإدارية المرتبطة بمطرح، هناك إعلان أصدره السلطان تيمور بن فيصل خاص
بفتح باب التجنيد لأبناء مسقط مطرح وسداب وكلبوه والمطيرح وريام.
الحصول على جوازات السفر
نظرًا
لأهمية المدينة وارتباط أهلها الخارجي فقد وجدت العديد من الوثائق
المنظّمة لكيفية الحصول على جواز سفر، وهناك وثيقة تعود إلى تاريخ 22 ذي
الحجة الموافق 5 مارس 1937 تتعلق بأهمية إحضار صورتين شمسيتين من أجل
الحصول على جواز سفر، وتشير إلى وجود مصوّر في جمرك مطرح.
كما
أن هناك وثيقة تعود إلى 23 ربيع الثاني 1358هـ الموافق 11 يونيو 1939م
صادرة عن دائرة الجوازات بمسقط وبها إعلان لأهالي مطرح بضرورة إحضار شهادة
من والي مطرح تبيح له السفر عند رغبتهم في الحصول على جواز سفر.
وثائق تتعلق بتعيين ولاة على مطرح
توالى
على مطرح عدد من الولاة خلال القرن العشرين، وقد أشار عدد من الوثائق إلى
أسماء هؤلاء الولاة ومساعديهم، ومن بينهم السيد حمد بن فيصل بن تركي،
وإسماعيل بن خليل الرصاصي، وسيف بن حمود بن فيصل آل سعيد.
ويذكر
إسماعيل الرصاصي في مذكراته أن السلطان سأله فيما إذا كان يرغب في أن يكون
واليًا لمطرح، وذكر له أن هذه الوظيفة مقامها وتبعاتها أكبر من وظيفته
الحالية كرئيس للمحكمة العدلية.
كما يشير الرصاصي إلى أن تعيينه
بدلًا من السيد حمد بن فيصل صاحبه احتفالٌ حضره السيد شهاب الذي ألقى
خطابًا بهذا الخصوص، وأعلن عن التعيين.
وتشير
وثيقة تعود إلى مدوّنات الشيخ صخر بن حمد العامري إلى أن السيد حمد بن
فيصل انتقل بأسرته من مطرح إلى مسقط في ليلة 7 ذي القعدة 1357 هـ الموافق
30 ديسمبر 1938م بعد أن صدر الأمر بولاية مطرح إلى إسماعيل بن خليل الرصاصي
رئيس المحكمة العدلية بمسقط، وأن الرصاصي باشر عمله كوالٍ لمطرح في الثاني
من يناير عام 1939.
كما أشارت جريدة (الفلق) في عددها الصادر بتاريخ 28 أكتوبر 1939م إلى تعيين الأمير سيف بن حمود بن فيصل كمعاون للوالي في مطرح.
المؤسسات الحكومية في مطرح
حظيت
مطرح بوجود عدد من المؤسسات الإدارية والاقتصادية الحكومية، من بينها: بيت
البرزة، والمحكمة الشرعية، والفرضة، وغيرها، وقد وجدت صوَر ووثائق تتعلق
بالطاقم الإداري والعسكري لبيت البرزة، وكشوف العاملين بها خلال فترة
الأربعينيات والخمسينيات الميلادية.
تعاملات إدارية
نظرًا
للزخم التجاري والاجتماعي الذي ارتبط بمطرح، فهناك الكثير من الوثائق
الإدارية والشرعية المتعلقة بالتعاملات الإدارية الرسمية والشخصية سواء بين
الوالي وشخصيات الولاية المختلفة، أو تلك المرتبطة بتخليص معاملات تجارية
وشرعية تخص سكان الولاية.
مطرح في خطط مجلس الإعمار
في
عام 1969م أصدر مجلس الإعمار الذي أنشأه السلطان سعيد في عام 1968م بعد
تصدير النفط بكميات تجارية، بيانًا إداريًا يتكون من ثلاث ورقات أكّد فيه
تنفيذ رؤية السلطان سعيد بن تيمور التي وردت في كلمته التي أصدرها في يناير
1968، وأوضح من خلاله أبرز المشاريع التي تم تنفيذها، والمشاريع الأخرى
التي تم التجهيز لتنفيذها، وتلك التي سيتم تنفيذها مستقبلًا ومن بينها:
  • مشروع المستشفى السعيدي في روي:
تمت الإشارة إلى أنه سيقام في كل من مسقط ومطرح مستوصف وعيادة للمعالجات
اليومية مع طبيب وممرضين في كل منهما، بالإضافة إلى مشروع مستشفى كبير في
روي.
  • ميناء مطرح:
كان
السلطان سعيد بن تيمور قد أشار في كلمته عام 1968 إلى أهمية مطرح كموقع
تجاري مهم كونها العاصمة التجارية للبلاد، وضرورة وجود ميناء بها لرسو
البواخر، وأعمال الجمارك، ومخازن للشحن، والتفريغ.
وأشار البيان
إلى أنه قد بدأ العمل في إجراء التخطيط اللازم لإنشائه، وإعداد الخرائط
الهندسية، وسيتم عرض المشروع في مناقصة عامة، على أن يبدأ المقاولون العمل
في أواخر العام 1969، على أن يتم تنفيذه على ثلاث مراحل.
  • كورنيش مطرح:
نظرًا
للنشاط التجاري المتوقع بعد إنشاء ميناء مطرح، ولما سينتج عنه من ازدياد
الحاجة لمختلف وسائل النقل، نشأت فكرة إيجاد ” الكورنيش” لتقام فيه الشوارع
الواسعة، والأرصفة التابعة، وتؤسس على جوانبها المباني السكنية والمكاتب
التجارية وغيرها.
الجانب الاقتصادي:
بحكم
كونها المدينة التجارية الأبرز تقريبًا في سلطنة عمان، ومدخول جمركها
المهم كأحد مصادر دخل السلطنة، وبحكم النشاط الاقتصادي الكبير الذي شهدته
أسواقها، فقد كان من البديهي أن يتكرر اسم مطرح في كثير من المراسلات
والوثائق التي تتناول النشاط التجاري المحلي.
معلومات عن نشاط مطرح التجاري
أشارت
جريدة (الفيحاء) العراقية في مطلع العشرينيات من القرن العشرين إلى بعض
المعلومات حول النشاط التجاري في مطرح، حيث ذكرت ما يلي:
  • تعد مطرح مركز الحركة التجارية لسلطنة مسقط وعمان.
  • يبلغ الصرف للمائة ريال ثلاثمائة واثنتين وعشرين روبية (322).
  • بلغ سعر بهار البسر من النوع العالي أربعين (40) ريالا.
  • بلغ سعر بهار الفرض 40-45 ريالا.
  • وصلت قيمة جونية الأرز 28 ريالا.
  • بلغت قيمة منّ القهوة 8 ريالات.
  • بلغ سعر دست السكّر 5 ريالات.
جوانب اقتصادية تنظيمية
حرص
السلاطين على إصدار إعلانات تهدف إلى تنظيم بعض الجوانب الاقتصادية
كالأوزان، وحركة دخول البضائع، والرسوم الجمركية وغيرها، ومن بين تلك
الإعلانات، إعلان أصدره السلطان فيصل بن تركي في 19 جمادى الأول 1319هـ
بهدف تنظيم دخول البضائع إلى فرضة (جمرك) مطرح.
أنشطة اقتصادية حديثة
أشارت
إحدى الوثائق الصادرة عن مجلس وزراء سلطان مسقط وعمان في 26 يونيو 1929
إلى رغبة الحكومة في إنشاء شركة تتولى توصيل التيار الكهربائي إلى مدينتي
مسقط ومطرح في خطوة حديثة سابقة لعصرها وقتها على المستوى المحلي
والإقليمي.
سوق مطرح
أشار
عدد من المراسلات العمانية إلى جوانب من النشاط التجاري الذي تشهده مطرح
بحكم كونها ميناء تجاريا مهما، ومصدرا لاستيراد وتصدير العديد من السلع
المحلية والخارجية، وكانت القوافل تصل إلى مناطق من المناطق الداخلية حاملة
لبعض السلع كالتمور والليمون والحطب وغيرها، ثم تعود بالمؤن المختلفة.
وكان
سوق مطرح مركزًا للبضائع الواردة من مختلف البلدان والتي يتم توزيعها على
كافة الأسواق العمانية، ويعاد تصدير الفائض منها إلى الأسواق المجاورة،
وتجميع البضائع المحلية وتصديرها إلى مختلف الأسواق.
وقد تنوعت
الأنشطة التجارية في سوق مطرح بصفته مركزا رئيسيا لجميع أنشطة عمان
التجارية ومنفذا تسويقيا لصناعاتها الحرفية، وبرزت به أنشطة تجارية لم تكن
معروفة فيما عداه من أسواق عمان وأغلب أسواق الجزيرة العربية
وقد
تناولت المراسلات المتعلقة بالسوق أنواع السلع، وأسعارها، وتأثير الظروف
السياسية أو المناخية في بعض الأحيان على أسعار السلع والبضائع.
جمرك مطرح
نظرًا
لأهميتها التجارية فقد تم الاهتمام بإنشاء جمرك (فرضة) في ميناء مطرح، وتم
تعيين عدد من المسؤولين العمانيين والعرب لإدارته من أبرزهم: أحمد حمدي
أفندي، وسالم بن راشد العلوي.
وقد وجدت العديد من الوثائق والمراسلات التي أشارت إلى نشاط جمرك مطرح، وحركة السفن، والسلع التي تمر من خلاله، وأسعارها المختلفة.
حراسة الأسواق
نظرًا
لأهميته، والنشاط التجاري الكبير الذي كان يشهده كونه قبلة السفن والقوافل
والتجّار والمستهلكين من داخل عمان وخارجها، فقد كان من الضروري الاهتمام
بتوفير الحماية الكافية لسوق مطرح، وكان التجار ينسقون مع الجهات الإدارية
في المدينة للاتفاق على كيفية حراسته.
ومن ضمن تلك الجهود،
توافق كبار تجار سوق مطرح عام 1963م على ضرورة تكليف عقيد عسكر السوق خالد
بن عبد الله الخنجري بتشكيل قوة حراسة للسوق تحت إمرته ووفق ضوابط محكمة
صادق عليها الوالي إسماعيل الرصاصي كون أن سوق مطرح ليس كبقية الأسواق
نتيجةً لضخامة حجمه، وكذلك لعدم وجود بوابات تفتح وتغلق.
وقد
تكونت القوة من 20 فردًا تتولى مهام الحراسة التي تبدأ نوباتها قبل ساعة من
غروب الشمس، وتنتهي بعد ساعة من شروق شمس اليوم التالي.
وفي عام 1968م تم عقد اتفاق آخر مع العقيد حارب بن سليمان بن عبد الله الخنجري برعاية والي مطرح على حراسة السوق وحمايته.
الجانب الاجتماعي
الأخلاق العامـة
من
ضمن الوثائق المنظّمة للأخلاق العامّة، هناك إعلان من السلطان تركي بن
سعيد سلطان عمان – إلى القاطنين في مسقط ومطرح، يعاقب بموجبه كل من يعمل
الخبائث مثل شرب الخمر و(التنباك) وجميع المسكرات.
انتشار الأوبئة
أشارت
إحدى الوثائق إلى انتشار بعض الأمراض في مطرح وما حولها، نتج عن وفاة عدد
من السكّان، وهناك رسالة من القنصل البريطاني الميجر سي أف فيكن إلى
السلطان فيصل بن تركي حول انتشار مرض الطاعون في مسقط ومطرح بتاريخ 18
يوليو 1899م.
كما أن هناك رسالة من بيرتي كوكس المعتمد البريطاني في الخليج حول انتشار مرض الكوليرا في مسقط ومطرح بتاريخ 16 يونيو 1904م.
الاهتمام بالشؤون الصحية
نظرًا
لوجود عدد من المؤسسات الصحية في مطرح، فقد كان العديد من العمانيين يأتون
إليها من أجل الحصول على الخدمات العلاجية، يعد مستشفى توماس من أوائل
المستشفيات في عُمان وكان مقره مطرح، وتأسس عام 1909م وكان يعرف بالدختر
طومس عند العمانيين.
إنشاء الطرق
أشارت
إحدى الوثائق تعود إلى أكتوبر من عام 1927، إلى قرب افتتاح أول طريق
للسيارات يربط بين مدينتي مسقط ومطرح والذي افتتح فيما بعد في ديسمبر عام
1929 وتم تنفيذ المشروع عن طريق شركة “مسقط ليفيس”، وكان التنقل سابقًا بين
المدينتين عن طريق البحر أو عن طريق الدواب من خلال الممشى الجبلي.
أخبار عن الأحوال المناخية
أشارت
بعض المراسلات الإخوانية إلى تأثر مطرح ببعض الأنواء المناخية التي كان
ينجم عنها تأثيرات اجتماعية واقتصادية تتمثل في الخسائر المرتبطة بالمنازل
والأسواق والسفن وغيرها، ومن بين أبرز تلك الأحداث، تأثر مطرح بأنواء
مناخية في جمادى الأولى 1379هـ الموافق نوفمبر 1959م نتج عنها عدد من
الأضرار والخسائر.
الوقف العلمي
اهتم
أهالي مطرح بالتعليم، وظهرت هناك عدد كبير من المدارس الأهلية. كما أوقف
بعض الميسورين أوقافًا لخدمة العلم والمتعلمين، وهناك وثيقة وقف تشير إلى
وجود مدرسة أهلية في مطرح منذ عهد السلطان تيمور بن فيصل وتحديدًا في عام
1335هـ الموافق 1917م.
 
 
أخبار عن مناسبات اجتماعية
حفلت
مطرح بكونها مدينة تجارية مهمة تضم مؤسسات عديدة، بنشاط اجتماعي زاخر تمثل
جانب منه في إقامة الولائم والحفلات التي يحضرها عدد من الشخصيات العامة،
ومن بين تلك الولائم تلك التي أعدّها والي مطرح لاستقبال الزعيم سليمان
الباروني مطلع العشرينيات الميلادية، كما أشارت مجلة (الفيحاء) العراقية
إلى خبر وليمة أقامها أحمد حمدي أفندي مدير جمرك مطرح.
وأوردت
جريدة (الفلق) في عددها الصادر بتاريخ 18 مارس 1944م خبر مأدبة غداء
أقامها إسماعيل الرصاصي والي مطرح أقيمت يوم 14 محرم 1363هـ الموافق 9
يناير 1944 بحضور جلالة السلطان، والشيخ عيسى بن صالح، والوكيل البريطاني.
المراجع
  • الزدجالي، إسماعيل بن أحمد. تجارة عمان الخارجية في عهد السلطان فيصل بن تركي، وزارة التراث والثقافة، مسقط، 2014.
  • الزدجالي، عباس غلام، والسالمي، عبد الرحمن. مسقط ذاكرة عمان المصورة، بيت الغشام للصحافة والنشر، سلطنة عمان، 2015.
  • السعدي، فهد بن علي بن هاشل. ندوة ذاكرة السويق من خلال الوثائق الأهلية، ذاكرة عمان، مسقط، سلطنة عمان، 2024
  • الصقري،
    ناصر بن عبدالله. التعليم في مدينتي مسقط ومطرح، رسالة دكتوراه، كلية
    الآداب والعلوم الاجتماعية، جامعة السلطان قابوس، 2017.
  • العريمي، محمد بن حمد. الوالي إسماعيل، دار باز، مسقط، 2022.
  • العريمي، محمد بن حمد. مسقط في الوثائق العمانية، ورقة عمل مقدمة إلى ندوة مطرح عبر التاريخ، جامعة مجان، مطرح، 19 ديسمبر 2024.
  • وزارة التراث والثقافة، الموسوعة العمانية، مسقط، 2013.
  • مكتبة قطر الرقمية. عدة ملفات تتناول تاريخ عمان في القرن العشرين.
  • هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عمان، عدة وثائق.
  • جريدة الفلق. عدة أعداد.
  • أرشيف وثائق علي بن عيسى الزدجالي.
  • أرشيف وثائق بيت الصفاة.
  • أرشيف أسرة الشيخ محمد بن حميد الطوقي. 
]]>
10772
ff28c0b36438611c140003a8 – Copy https://ismailalrasasi.com/ar/video/ff28c0b36438611c140003a8-copy-10/ Mon, 01 Jun 2026 10:36:52 +0000 https://ismailalrasasi.com/ar/?p=10731

القضية الفلسطينية

]]>
10731
ff28c0b36438611c140003a8 – Copy https://ismailalrasasi.com/ar/video/ff28c0b36438611c140003a8-copy-9/ Sun, 10 May 2026 06:49:00 +0000 https://ismailalrasasi.com/ar/?p=10673

تطوير منظومة التعليم

]]>
10673
ff28c0b36438611c140003a8 – Copy https://ismailalrasasi.com/ar/video/ff28c0b36438611c140003a8-copy-8/ Sun, 10 May 2026 06:45:30 +0000 https://ismailalrasasi.com/ar/?p=10668

افتتاح طريق مسقط - مطرح (صحيفة اثير -تاريخ عمان )

]]>
10668
ff28c0b36438611c140003a8 – Copy https://ismailalrasasi.com/ar/video/ff28c0b36438611c140003a8-copy-7/ Thu, 30 Apr 2026 05:55:16 +0000 https://ismailalrasasi.com/ar/?p=10533

رسالة الوالي إسماعيل الرصاصي إلى الشيخ سلطان الحوسني

 

]]>
10533
ff28c0b36438611c140003a8 – Copy https://ismailalrasasi.com/ar/video/ff28c0b36438611c140003a8-copy-6/ Wed, 29 Apr 2026 12:39:40 +0000 https://ismailalrasasi.com/ar/?p=10504

أول سفير عُماني في عهد النهضة

شخصيات عمانية-

أول سفير عُماني في عهد النهضة لدى إيران هو المرحوم إسماعيل بن خليل الرصاصي، الذي عُيّن بأمر من السلطان قابوس بن سعيد عام 1972م قائماً بالأعمال، فأسهم في تأسيس أول سفارة عُمانية هناك، ثم عُيّن سفيراً فوق العادة ومفوضاً في يناير 1974م

]]>
10504
ff28c0b36438611c140003a8 – Copy https://ismailalrasasi.com/ar/video/ff28c0b36438611c140003a8-copy-5/ Wed, 29 Apr 2026 08:59:56 +0000 https://ismailalrasasi.com/ar/?p=10470

قال السلطان تيمور بن فيصل عند افتتاحها: “أقطع الآن حبل الجهل”

أثير-

قال السلطان تيمور بن فيصل عند افتتاحها: “أقطع الآن حبل الجهل” تابعوا هذه السلسلة للتعرّف إلى قصة المدرسة السلطانية الأولى منذ افتتاحها وحتى إغلاقها.

 

افتُتحت المدرسة قبل 98 عامًا، وتحديدًا في 27 فبراير 1928م، وذلك في عهد السلطان تيمور بن فيصل آل سعيد.

بعد شهرين من افتتاحها، خصصت جريدة “الشورى” عمودًا كاملًا للحديث عن الافتتاح، كما تناولت جريدة جزائرية الحدث أيضًا.

أدار المدرسة آنذاك الأستاذ إسماعيل الرصاصي إلى جانب 3 معلمين، قبل أن ينضم إلى الهيئة التدريسية بعد 3 سنوات المعلم العُماني الأستاذ ناظم علي صادق.

وفّرت المدرسة السلطانية الأولى أكثر من 10 مناهج وأنشطة تعليمية لطلابها.

أدّت الأزمة المالية العالمية آنذاك إلى إغلاق المدرسة بعد 4 سنوات فقط من تأسيسها.

]]>
10470
Administrative ledgers used to run the state in the 1940s and 1950s https://ismailalrasasi.com/ar/video/administrative-ledgers-used-to-run-the-state-in-the-1940s-and-1950s/ Thu, 18 Dec 2025 08:00:42 +0000 https://ismailalrasasi.com/ar/?p=10407

فيها أسماء وقضايا وأحكام: دفاتر إدارية كانت تُدار بها الدولة في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي

إعداد: د. محمد بن حمد العريمي

دفاتر إدارية كانت تُدار بها الدولة في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي

أثير- إعداد: د. محمد بن حمد العريمي

شكّلت الدفاتر الإدارية إحدى أهم الركائز التي اعتمدت عليها الإدارة العُمانية التقليدية في ضبط أعمالها اليومية وتوثيق أنشطتها، خصوصًا خلال النصف الأول من القرن العشرين، فقد كانت هذه الدفاتر الأداة الأساسية التي يُسجَّل فيها كل ما يتصل بشؤون الولاية ومرافقها، بدءًا من القرارات الإدارية والمراسلات الواردة والصادرة، مرورًا بـسجلات السجناء، وحصر الأسلحة والممتلكات، ووصولًا إلى دفاتر الحسابات، والرسوم، وتوزيع المواد التموينية.

وتشير الدفاتر القضائية والإدارية التي كانت تُلزم بها رئاسة الولاة خلال أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين إلى مرحلة مهمة من تطوّر الإدارة المحلية في سلطنة عُمان، حيث بدأت ملامح الدولة المؤسسية تتبلور من خلال الاعتماد على السجل المكتوب بوصفه أداة للضبط والتوثيق والمراجعة، ويكشف هذا التحول عن وعيٍ حكومي متقدم بأهمية التدوين في ضمان نزاهة القضاء وفعالية الإدارة، والحدّ من الاجتهادات الشخصية أو التداخلات القبلية التي قد تُضعف السلطة القانونية.

ومن خلال ما تحمله هذه السجلات من بيانات وأسماء وقضايا وأحكام، يمكن للباحثين اليوم إعادة قراءة المشهد الاجتماعي في تلك الفترة قراءة عميقة، إذ تمثل الدفاتر نافذة على البنية الاجتماعية للولايات، وأنماط النزاعات السائدة، ومستوى التدخل الإداري، وحدود الصلاحيات بين القاضي والوالي والشيخ المحلي. كما تساعد على فهم كيفية تعامل الإدارة العُمانية التقليدية مع قضايا متنوعة، بدءًا من النزاعات العقارية وتحديد مسارات الطرق، مرورًا بالقضايا الأسرية والزوجية، وصولًا إلى الجرائم والسرقات وضبط الأمن.

وتقترب “أثير” في هذا التقرير من بعض أوراق الدفاتر الإدارية التي تعود إلى الفترة التي تولّى فيها الوالي إسماعيل بن خليل الرصاصي رئاسة الولاة في عُمان، وذلك منذ نحو عام 1944م، للكشف عن جانب من ملامح التنظيم الإداري وأساليب التوثيق المتّبعة آنذاك.

التنظيمات الإدارية خلال فترة إسماعيل بن خليل الرصاصي رئيس الولاة

شهدت المرحلة التي تولّى فيها الوالي إسماعيل بن خليل الرصاصي رئاسة الولاة نشاطًا إداريًا لافتًا اتسم بالاتساع والتنظيم والدقّة، حيث صدرت خلالها سلسلة من القرارات والأوامر والبيانات التي تُعدُّ اليوم مصدرًا مهمًا لفهم البنية الإدارية في عُمان خلال الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين.

الوالي إسماعيل بن خليل الرصاصي

فقد تميزت هذه الفترة بإعادة ترتيب الجهاز الإداري على مستوى الولايات، سواء عبر تعيين الولاة ونوابهم، أو تدويرهم بين الولايات، أو متابعة أدائهم وتقويمه بصورة مباشرة، بما يعكس حرص رئاسة الولاة على فرض منهجية واضحة في العمل والرقابة وتثبيت هيبة الإدارة المركزية.

كما حملت تلك القرارات توجهًا واضحًا نحو التطوير الإداري؛ إذ سعى الوالي إسماعيل بن خليل إلى تحديث أساليب العمل وفق الإمكانات المتاحة في ذلك الوقت، وإدخال أنماط جديدة من التنظيم، مثل توحيد الإجراءات، وتحديد المسؤوليات، وربط القرارات الجوهرية برئاسة الولاة، بحيث لا يُبتّ في القضايا الكبرى إلا بعد رفعها إلى السلطان سعيد بن تيمور لاتخاذ الرأي النهائي، وبذلك يتضح مدى مركزية القرار الإداري في تلك المرحلة.

وتكشف الوثائق الصادرة عن رئاسة الولاة أيضًا طبيعة الهياكل الاقتصادية والاجتماعية التي كانت قائمة آنذاك؛ إذ ترد فيها إشارات إلى مراكز الجمارك، وإدارة التموين، وعدد من المرافق التي أدّت أدوارًا اقتصادية واجتماعية مهمة، فضلًا عن إيضاح بعض المصطلحات الإدارية والأدوات المستخدمة آنذاك؛ ما يمنح الباحث تصورًا أوضح عن البيئة الإدارية للدولة.

كما تعكس القرارات والبيانات المستوى المالي والتنظيمي المصاحب للعمل الإداري، من خلال الإشارة إلى العملات المتداولة آنذاك، ومتوسط الأجور والمرتبات التي كانت تُصرف للولاة ونوابهم، وكذلك الرسوم المفروضة على بعض الخدمات والإجراءات، بما يوفر مادة مهمة لدراسة التاريخ الاقتصادي والإداري لعُمان في تلك الفترة.

نماذج من القرارات

في مجال تعيين الولاة ونوابهم أصدر إسماعيل بن خليل الرصاصي رئيس الولاة بيانًا إداريًا يقضي بتعيين ناصر بن خلفان واليًا على لوى، مع تحديد معاشٍ شهري قدره (150) روبية، وذلك اعتبارًا من الأول من نوفمبر عام 1944م، ويعكس هذا القرار جانبًا من منهجية رئاسة الولاة في تلك الفترة، القائمة على توثيق التعيينات رسميًا وتحديد المرتبات بوضوح ضمن المنظومة الإدارية المعمول بها آنذاك.

بيان

كما نعرض لوثيقةٍ أخرى تتضمّن خطابًا صادرًا عن رئيس الولاة إسماعيل بن خليل الرصاصي موجّهًا إلى الشيخ علي بن منصور بن غالب العامري بتاريخ 28 رمضان 1365هـ الموافق 26 أغسطس 1946م، بشأن تعيينه نائبًا لوالي لوى لمدة ثلاثة أشهر تحت التجربة، وبمعاشٍ شهري قدره (100) روبية، وقد تضمّن الخطاب وعدًا صريحًا بـ تثبيته واليًا على الولاية بصورة دائمة في حال أثبت كفاءته وجدارته في أداء مهامه خلال فترة التجربة.

وتكشف هذه الوثيقة عن تطبيق رئاسة الولاة آنذاك لمبدأ التعيين المشروط بالأداء، وهو أسلوب إداري يعكس تطورًا ملحوظًا في منهجية الانتقاء والتقييم الوظيفي خلال تلك المرحلة.

خطاب

كما تبرز بين الوثائق خطابٌ عام بتاريخ 2 صفر 1363هـ الموافق 16 فبراير 1944م، موجّه من رئيس الولاة إسماعيل بن خليل الرصاصي إلى جميع الولاة الخاضعين لسلطته، يتعلّق بـتوزيع الحصة المخصّصة لكل ولاية من الأدوات المكتبية والأعلام والحبال، وقد تضمّن البيان تفصيلًا دقيقًا بنوعية الأدوات المكتبية المقررة، وهي: المداد (الحبر)، ورؤوس الأقلام، والنَّشا (المستخدم في اللصق)، والقرطاس الأبيض، ومداد التوقيع.

وتعكس هذه المراسلة مدى حرص رئاسة الولاة على توحيد مواد العمل الإداري وتوفير المستلزمات الأساسية للكتابة والمراسلات؛ ما يعطي صورة واضحة عن طبيعة العمل الإداري وأدواته اليومية في تلك الفترة.

رسالة

ومن بين الوثائق اللافتة في تلك المرحلة بيانٌ عام صادر بتاريخ 3 جمادى الأولى 1363هـ الموافق 27 أبريل 1944م موجّه إلى كافّة الولاة التابعين لرئاسة الولاة، يتضمّن عددًا من التنظيمات الإدارية الجوهرية.

فقد أكّد البيان ثبات علاقة الولاة بالشيوخ وعدم تغيّرها، بما يحفظ التوازن الاجتماعي والسياسي داخل الولايات. كما ألزم الولاة بضرورة مراجعة رئيس الولاة في جميع شؤونهم دون استثناء، مهما صغر حجمها أو كبر، مع التشديد على أن تكون مراسلاتهم وطلباتهم إلى الدوائر الحكومية الأخرى عبر رئاسة الولاة حصريًا، بما يعكس مركزية القرار الإداري في تلك الفترة.

وتضمّن البيان كذلك تنظيمًا واضحًا لإجراءات نقل المساجين إلى سجن مسقط المركزي؛ إذ يُحتجز السجين أولًا في سجن الولاية، ثم تُرسل بياناته وسوابقه إلى رئيس الولاة الذي يتولى دراسة حالته واتخاذ القرار بشأن نقله إلى سجن مسقط أو الإبقاء عليه في ولايته.

ويكشف هذا الإجراء عن وجود منظومة واضحة للعدالة المحلية، وعن الدور المحوري لرئاسة الولاة في الإشراف على الجانب الأمني والقضائي داخل الولايات.

بيان

وتكشف لنا الوثيقة التالية، والمرتبطة بعملية حصر موجودات مركز الوالي والحصن بتاريخ 28 أغسطس 1944م، عن صورةٍ دقيقة لأنواع الأدوات والممتلكات التي كانت مستخدمة آنذاك في مراكز الحكم المحلي بالسلطنة.

فمن خلال هذا الحصر يمكن التعرف إلى مكوّنات الحصون وما تضمه من مرافق، ونوعية الأثاث المستخدم، والأدوات المكتبية الضرورية للعمل الإداري، بالإضافة إلى الأسلحة الموجودة ضمن عهدة الولاية، والأدوات الخاصة بالسجن، وغيرها من المعدات التي كانت تشكّل البنية الأساسية للعمل الحكومي في تلك المرحلة.

وتُعد هذه الوثيقة من المصادر النادرة التي تساعد الباحث على فهم البيئة المادية والتنظيمية للإدارة التقليدية في عمان خلال منتصف القرن العشرين، بما تقدمه من تفاصيل دقيقة عن طبيعة التجهيزات التي اعتمدت عليها مراكز الولاة يومذاك.

وثيقة

كما برز ضمن التنظيمات الصادرة في تلك المرحلة بيانٌ إداريٌّ عام أصدره رئيس الولاة إسماعيل بن خليل الرصاصي بتاريخ 29 ذي الحجة 1363هـ الموافق 16 ديسمبر 1944م، تضمّن جملة من التعليمات الصارمة المتعلّقة بتنظيم إصدار الأوراق والصكوك الرسمية.

فقد نصّ البيان على عدم قبول أي ورقة أو صكّ -مهما كان نوعه- وعدم اعتباره وثيقة رسمية إلا إذا كان مكتوبًا بواسطة كاتب الحكومة المختص، وموقّعًا من القاضي والوالي، ومختومًا بـ مهر الولاية، بما يعكس حرص رئاسة الولاة على توحيد شكل الوثائق وضمان سلامتها القانونية.

كما شدّد البيان على منع كتابة الأوراق خارج مركز الحكومة إلا في حال وجود عذر شرعي قاهر، في خطوة تهدف إلى ضبط الفوضى ومنع إصدار الوثائق في أماكن لا تخضع للرقابة. وأكد كذلك عدم أخذ أي رسوم مقابل كتابة الأوراق أو ختمها، إما صونًا للنزاهة أو تنظيمًا لمعاملة المواطنين على نحو متساوٍ.

ويُظهر هذا البيان جانبًا مهمًا من سعي الإدارة آنذاك إلى تقنين الوثائق الرسمية ومنع التلاعب بها، وترسيخ الإجراءات النظامية في الولايات التابعة لرئاسة الولاة.

بيان

ومن بين الوثائق ذات الدلالة الإدارية والاقتصادية، يبرز خطاب موجَّه بتاريخ 3 ذي القعدة 1365هـ الموافق 29 سبتمبر 1946م من رئاسة الولاة إلى جميع الولاة الخاضعين لسلطتها، يتعلّق برغبة دائرة التموين في الحصول على قوائم دقيقة بالبيوت الموجودة في محلات (حارات) الولايات، إلى جانب عدد أفراد كل أسرة.

وقد جاء هذا الطلب في إطار تنظيم عملية توزيع المواد التموينية على السكان بصورة عادلة ومنظّمة، بما يعكس الدور المتنامي للدائرة في ضبط الشؤون المعيشية خلال تلك الفترة. كما يُبرز اعتماد الجهاز الإداري على الولاة باعتبارهم حلقة الوصل الأساسية بين الجهاز المركزي وسكان الولايات.

وتكشف هذه الوثيقة عن مدى تداخل الأدوار الإدارية والاجتماعية في تلك المرحلة، إذ ارتبطت مهام الولاة ليس فقط بإدارة الأمن والقضاء، بل أيضًا بضبط المسائل المعيشية والاقتصادية وتوفير البيانات اللازمة لعمل الأجهزة الحكومية.

بيان

كما نطالع في إحدى الوثائق المؤرخة بالأول من يناير 1947م قائمةً تفصيلية بأسعار مواد التموين التي كانت تباع في منطقة الباطنة آنذاك، وتشمل أسعار الحنطة بمختلف أوزانها، إضافةً إلى أسعار عددٍ من المشتقات النفطية الضرورية للحياة اليومية.

وتبرز أهمية هذه الوثيقة في كونها تبيّن بدقة نوعية العملة التي كانت تُعتمد في تحديد الأسعار، وهي الروبية، والآنة التي تعادل ربع بيسة؛ ما يتيح للباحث فهم البنية النقدية والاقتصادية التي كانت سائدة في تلك المرحلة، وكيف كانت تؤثّر في حركة التجارة المحلية وأسعار السلع الأساسية.

قائمة

أهمية الدفاتر الإدارية:

تنبع أهمية الدفاتر سواءً تلك الموجودة في مقر رئاسة الولاة أو في مكاتب الولاة وقتها، من كونها:

1. مستندًا رسميًا للولاية: فالدفتر يُعدّ المرجع الأول لأي قضية أو معاملة، ويُعتمد عليه في إثبات الإجراءات، وتحديد المسؤوليات، والرجوع إلى السوابق الإدارية عند الحاجة.

2. وسيلة لتنظيم العمل وضبطه: اعتمدت رئاسة الولاة على الدفاتر لمتابعة سير العمل في الولايات، إذ كانت تُرسل نسخًا من الدفاتر أو خلاصاتها إلى الإدارة المركزية، مما يتيح مراقبة الأداء واتخاذ القرارات بناءً على بيانات واضحة.

3. أداة مالية واقتصادية: احتوت الدفاتر على سجلات دقيقة تتعلق بجباية الرسوم، المدفوعات، أسعار السلع، رواتب الولاة والكتّاب، العُهد المالية والمخزنية، وهو ما يجعلها مصدرًا مهمًا لدراسة تاريخ الاقتصاد المحلي.

4. أرشيف الحوادث والوقائع اليومية: حيث سجّل الولاة في الدفاتر ما يقع داخل ولاياتهم من حوادث، مثل: المشاجرات، والقضايا المتنازع عليها، ودخول المساجين وخروجهم، تنقلات الأهالي، والكوارث الطبيعية، ووصول الرسائل المهمة والأوامر السلطانية، وبذلك أصبحت الدفاتر يوميات إدارية واجتماعية تكشف العديد من ملامح الحياة اليومية في تلك الفترة.

5. مصدرًا مهمًا للمؤرخين المعاصرين: تمثّل هذه الدفاتر اليوم ثروة وثائقية حقيقية للباحثين؛ إذ تُقدّم معلومات دقيقة عن المجتمع، وأنماط الإدارة، وتنظيمات الحكم، والحياة الاقتصادية، والعلاقات بين القبائل، وطبيعة الحياة في الحارات والقرى.

ولا تكمن القيمة الحقيقية لهذه الدفاتر في كونها سجلات للحكم فقط، بل في كونها وثائق ترصد التفاعل اليومي بين المجتمع والدولة، وتُظهر كيف كان الناس يحتكمون، وكيف كانت الحكومة تتدخل، وكيف كان المسؤولون المحليون يضطلعون بأدوارهم على خطوط التماس بين القانون والعرف، وبين القضاء والإدارة؛ لذا فإن العثور على مثل هذه الدفاتر أو أجزاء منها سيُعدّ إضافة نوعية للمكتبة العُمانية، ومرجعًا أصيلًا لكتابة تاريخ اجتماعي وإداري أكثر دقة وعمقًا.

وإذا كان الباحثون في تاريخ عُمان الحديث يعتمدون – عند غياب المصادر المحلية – على تقارير الوكلاء والقناصل الأجانب لفهم الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، رغم ما تحمله تلك التقارير بطبيعة الحال من وجهات نظر خارجية وملاحظات قد تتأثر بخلفيات كاتبيها أو مصالحهم، فإنّ القيمة ستكون أضعاف مضاعفة لو توفرت لدينا تقارير الولاة نفسها، بوصفها المصدر العماني المباشر الذي يعكس رؤية الإدارة المحلية، ويقدّم صورة داخلية صادقة عن واقع المجتمع وأهم قضاياه وأساليب معالجتها.

وسيتيح العثور على هذه التقارير – إن وُجدت في أرشيفات الدولة أو لدى أسر بعض الولاة – سيتيح للباحثين إعادة بناء المشهد المحلي بمنهجية أكثر عمقًا ودقة، وسيضيف بعدًا جديدًا في فهم طبيعة العمل الإداري، وتفاصيل الحياة الاجتماعية، وصور التفاعل بين الدولة والمجتمع في منتصف القرن العشرين. إنها مصادر قادرة على سدّ فجوة كبيرة في كتابة التاريخ الاجتماعي العُماني من الداخل، لا من خلال أعين الخارج.

جهود بحثية

قدّم القاضي بدر بن سيف بن راشد الراجحي جهدًا علميًا بارزًا في مجال أرشفة الدفاتر القضائية العُمانية، تمثّل في إصداره لكتاب “فهرس الدفاتر القضائية العمانية”، وهو عمل حديث يوثّق في جزئه الأول الدفاتر القضائية الشرعية الخاصة بمحكمة مطرح خلال الفترة الممتدة من 1353هـ إلى 1393هـ (1934–1973م).

ويستعرض الكتاب بدقّة الملامح المادية والموضوعية للدفاتر القضائية، موضحًا طبيعتها، وصيغ تدوينها، والبنية الداخلية لسجلات المحكمة الشرعية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التطوّر الإجرائي الذي صاحب تلك المرحلة.

فهرس الدفاتر القضائية العمانية

وتكمن أهمية هذا العمل في كونه خطوة تأسيسية في مجال التوثيق القضائي؛ إذ يقدّم مادة أولية غنية للمشتغلين بالقضاء والباحثين في التاريخ العماني عامةً. كما يُعدّ دليلًا وصفيًا مباشرًا يكشف حجم إرث الدفاتر القضائية، وطبيعته، وخصوصيته، ويجيب بصورة دقيقة ووافية عن الأسئلة المرتبطة ببنية هذا التراث وأهميته في فهم الحياة الاجتماعية والقانونية والإدارية في عُمان خلال قرابة أربعة عقود.

فهرس الدفاتر القضائية العمانية

المراجع

  • الراجحي، بدر بن سيف. فهرس الدفاتر القضائية العمانية، المجلس الأعلى للقضاء، مطبعة مزون، سلطنة عمان، 2025
  • العريمي، محمد بن حمد. الوالي إسماعيل، دار باز، سلطنة عمان، 2022.
]]>
10407
8 Omani personalities who left our world in the month of July https://ismailalrasasi.com/ar/video/8-omani-personalities-who-left-our-world-in-the-month-of-july/ Thu, 24 Jul 2025 04:52:19 +0000 https://ismailalrasasi.com/ar/?p=10246

ويبقى الأثر: 8 شخصيات عُمانية غادرت دنيانا في شهر يوليو

إعداد: د. محمد بن حمد العريمي

شخصيات عمانية توفت في شهر يوليو

أثير- تاريخ عمان

إعداد: د. محمد بن حمد العريمي

عرفت عُمان على مدى تاريخها العريق العديد من الشخصيات البارزة في المجالات السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والفكرية المختلفة، وقد شهر يوليو وفاة العديد من تلك الشخصيات التي لا يتسع المجال لذكرها جميعًا في هذا التقرير.

“أثير” اختارت مجموعة من الشخصيات العمانية التي صادف وفاتها هذا الشهر، من خلال تقديم تراجم موجزة عن تلك الشخصيات انطلاقًا من تاريخ وفاتها.

السيد بدر بن سيف بن أحمد

هو السيد بدر بن سيف بن الإمام أحمد بن سعيد. تولى الحكم كوصي عن أبناء عمه السيد سلطان بعد وفاته. قُتِل في حصن بيت النعمان ببركاء بكمينٍ دبّره له السيد سعيد بن سلطان وأخوه السيد سالم بخطةٍ وضعتها عمتهما السيدة موزة بنت أحمد، حيث كان السيد بدر قد استغل وصايته عليهما كي ينفرد بالحكم بمساعدة الوهابيين مقابل أن يدفع زكاة سنوية للدرعية.

قام السيد بدر بتقريب الوهابيين وولى سليمان بن سيف الزاملي على بركاء فاستاءت القبائل العُمانية من تصرفات بدر بن سيف، واتفق السيد سعيد بن سلطان مع محمد بن ناصر الجبري على وضع خطه لاستدراجه إلى حصن بيت النعمان ببركاء انتهت بمقتله بتاريخ 23 ربيع الثاني 1221هـ الموافق 9 يوليو 1806م.

تاريخ عمان

وثيقة تشير إلى حادثة مقتل السيد بدر بن سيف. أرشيف وثائق بيت الصفاة

الإمام سالم بن راشد الخروصي

في الخامس من شهر ذي القعدة سنة 1338هـ الموافق 21 يوليو 1920م توفي الإمام سالم بن راشد الخروصي مقتولًا في مرقده بوادي عندام في قرية بني دفّاع.

تاريخ عمان

تقييد فيه إشارة إلى تاريخ مقتل الإمام سالم بن راشد

وكان الإمام الخروصي قد ولد ببلدة مشايق من قرى الباطنة سنة 1301هـ، ونشأ في حجر والده، وعليه قرأ القرآن ومبادئ العلوم، ثم خرج إلى العوابي لتلقي العلم، ثم هاجر إلى الشرقية، فدرس على الشيخ السالمي، وما فارقه منذ بلوغه الحلم حتى عقد الإمامة عليه إلا وقت زيارته لأبويه وأقاربه. ضُرِب به المثل في عمان قبل الإمامة وبعدها زهدا وورعا وصلاحا.

بويع بالإمامة في ظهيرة الاثنين 12 جمادى الثانية سنة 1331هـ بمسجد الشرع من بلد تنوف بنزوى، وكان على رأس المبايعين الشيخ السالمي وعامر بن خميس المالكي، وهو أول إمام يعقد عليه في القرن الرابع عشر الهجري. وقد دامت إمامته سبع سنوات وأربعة أشهر وعشرين يوما، وترك من الأولاد الشيخين عبد الله ويحيى، فعبدالله تولى القضاء بالرستاق، وأما يحيى فتقلد الولاية في عدة ولايات.

وكان الشيخ أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي قد رثى الإمام وذلك قبل وفاته بسنة، وكأنه قد تنبّأ بموته. وفيما يلي جزء من قصيدته:

مولاي أبشر لن تزال مجيدا *** حفظ الإله مقامك المحمودا

إقبال دهرك بالبشائر مؤذنٌ *** تزجي جدودًا أشرقت وسعودا

نظرت إليك من السعادة عينها *** فارفع يديك لتشكر المعبودا

تاريخ عمان

الشيخ ماجد بن خميس العبري

في 24 محرم عام 1346هـ الموافق 24 يوليو 1927م توفي الشيخ العلّامة ماجد بن خميس بن راشد العبري.. ولد في الحمراء حوالي عام 1252هـ، أبوه الشيخ خميس بن راشد العبري المعروف بذي الغبراء هو أحد العلماء المشهورين في عصره وجده، ومن أجداده العالم القائد راشد بن خميس بن عمر العبري الذي يرقد ضريحه في ساحة قلعة نزوى التاريخية، وعم جده هو الشيخ العالم سالم بن خميس بن عمر العبري صاحب كتاب فواكه البستان والي بهلا من قبل أئمة اليعاربة.

تاريخ عمان

خبر في جريدة الفتح عام ١٩٢٧ حمل عنوان (وفاة أكبر عالم في عمان) نقلًا عن جريدة الشورى

تاريخ عمان

خبر عن وفاة الشيخ ماجد بن خميس في جريدة الشورى عدد 3 نوفمبر 1927

بعد وفاة والده انتقل الشيخ ماجد إلى مدينة الرستاق لطلب العلم وذلك في أيام السيد قيس بن عزان بن قيس بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي لما شاع عن هذا السيد من محبته للعلم وتقريبه للعلماء وإنفاقه على طلبة العلم، وبعد مبايعة السيد عزان بن قيس إمامًا ولاه إدارة شؤون الحكم على بهلا.

شارك العلامة الشيخ ماجد بن خميس العبري في مبايعة ثلاثة من الأئمة هم الإمام عزان بن قيس، والإمام سالم بن راشد الخروصي، والإمام محمد بن عبدالله الخليلي، وعاصر سبعةً من حكام الدولة البوسعيدية وهم السيد سعيد بن سلطان، والسيد ثويني بن سعيد، والسيد سالم بن ثويني، والإمام عزان بن قيس، والسيد تركي بن سعيد، والسيد فيصل بن تركي، والسيد تيمور بن فيصل.

عامر بن سليمان الشعيبي

في الثامن من جمادى الآخر سنة 1236هـ الموافق الثامن من يوليو 1908م توفي الفقيه والقاضي والشاعر عامر بن سليمان الشعيبي الذي اشتهر بلقب (المطوّع) وهو أحد شعراء الشعر الشعبي البارزين في عمان خلال القرن التاسع عشر وما تزال أشعاره وقصائده مثار اهتمام الباحثين والمهتمين حتى الآن.

ولد في قرية حلفا بوادي بني خالد حوالي عام 1844م، وتعلم على يد عبد الله بن سعيد بن عيسى السَمَي، وسافر إلى إفريقيا ثلاث مرات حيث تقلد القضاء في شكشك وويتة من قبل السلطان حمد بن ثويني بن سعيد بن سلطان البوسعيدي، وعاصر بزنجبار عددا من العلماء والقضاة، وربطته علاقات علمية بجمعة بن سعيد بن علي المغيري، وراشد بن سليم بن سالم الغيثي، وأبي الوضاح سالم بن أحمد بن ناصر الريامي، وسيف بن ناصر بن سليمان الخروصي، وعلي بن محمد بن علي المنذري، وأحمد بن أبي بكر بن سميط العلوي الحضرمي.

تاريخ عمان

تقييد على إحدى المخطوطات يشير إلى وفاة الشاعر عامر بن سليمان الشعيبي

من آثاره العلمية جوابات فقهية متفرقة في المخطوطات، وله أحكام قضائية محفوظ أكثرها ضمن وثائق إرشيف حكومة زنجبار، وثمة مقطوعات من شعره متناثرة في المخطوطات.

يعد الشاعر عامر بن سليمان الشعيبي من أبرز شعراء الفنون المغناة في عمان بالإجماع، وله عدّة ألحان وشلاّت عرفت باسمه (ناحية مطوّع) وبرع في فن الرزحة، والنشدان، والعازي، والميدان، وبن عبادي.

ومن أبياته:

سمّو وانا مثلكم سميت … بتنزل بركة الرحماني

وعلى النبي محمد صليت … صلاة تكعم العدواني.

ويقول كذلك:

هذي المثامر كيف الشجرة يا ولد … من شيفة الشجرة كفاني عودها

وشجرة الزكية ما تثمر غير الورد … حرز النبي على الشجرة وعنقودها

تاريخ عمان

الشيخ أبو زيد عبد الله بن محمد الريامي

في الثالث من رجب سنة 1364 الموافق 14 يوليو 1945م توفي العالِم والإداري الفذّ الشيخ أبو زيد عبدالله بن محمد بن رزيق الريامي بعد حياة حافلة بالعطاء والإنجازات المختلفة.

وُلد الشيخ الريامي بتنوف، وقيل بإزكي في 15 رمضان سنة 1301هـ، ولقّب “المحتسب” لسيرته وعدله، وصرامته في دينه، ورحل إلى الشرقية لطلب العلم، فتتلمذ للإمام السالمي، وكان من أبرز تلامذته، ثم رجع إلى إزكي حيث درس بمسجد الحواري، فأخذ عنه جمٌ غفيرٌ من التلامذة منهم الشيخ محمد بن سالم الرقيشي. رافق الشيخ السالمي للحج سنة 1323هـ. كما طلبه الشيخ حميد بن ناصر النبهاني، وعينه ببلدة سيق بالجبل الأخضر معلما ومدرسا، وكان من ضمن العاقدين على الإمام سالم بن راشد الخروصي سنة 1331هـ.

تولى منصب القضاء بإزكي للإمام سالم الخروصي، كان واليا وقاضيا للإمام سالم على بهلاء، كما كان أحد العاقدين على الإمام محمد بن عبد الله الخليلي سنة 1338هـ، وبقي قاضيًا وواليًا على بهلاء زمن الإمام الخليلي إلى أن توفي، ومن مؤلفاته كتاب “المناسك”، وكتاب “النحو”، وله الأسئلة الموجهة إلى الإمام السالمي التي أجاب عنها في الكتاب المطبوع “حل المشكلات” المنسوب لأبي زيد.

كان للشيخ الريامي العديد من المواقف والسياسات التي تدل على مدى الحكمة والخبرة التي كان يتمتع بها في مجال التنظيم والتدبير المالي والإداري حيث إن الفترة التي قضاها الشيخ كوالٍ على بهلاء في مجال الإدارة المحلية يمكن اتخاذها كنموذج عند تدريس برامج الإدارة المحلية، فقد بدأ بترميم سور بهلاء كما رمم حصن بهلاء، وأضاف إليه مرافق كالمخازن والسجون وبيوت العسكر، ثم شرع في أبراجه وأبوابه الثلاثة، ثم وضع عليها حرسا يجوبون الحصن، ثم بدأ في ترميم حصن جبرين، وأحضر له الجص من الظاهرة، وزوده بما يحتاج إليه الناس وقت الشدّة، وشق طريقا جبليا بين بهلاء ونزوى عرف بطريق النجد، وهو أول طريق استعمل بعد ذلك للسيارات، وتبنى الشيخ سياسة الإقراض المالي، حيث كان يقرض الناس مبالغ مالية يسددونها على أقساط ميسرة بغرض الإنماء الاقتصادي

كما اهتم الشيخ بدعم الفقراء والفئات المحرومة في المجتمع، فيذكر أنه في أثناء الحربين العالميتين الأولى والثانية ضربت موجة من الغلاء أسعار البضائع الغذائية الاستهلاكية ومنها سلعة الأرز، فكان الشيخ الريامي يقدم للفقراء والجائعين وجبة عشاء مجانية في قلعة بهلاء، كما كان يصرف لهم قطع ملابس وأثواب بالمجان.

وحرص الشيخ على الاهتمام بموارد المياه وتنميتها في الولاية، لذا عمد إلى صيانة الأفلاج في واحة بهلاء ومنها فلج (الميثا) لضمان ديمومة تدفق المياه في تلك الأفلاج. كما أمر بحفر آبار جديدة وإصلاح القائم منها، وفي أوقات الجدب العصيبة التي كانت تمر بها الولاية، وأسهم في تأسيس مخازن للاحتياطي الغذائي، حيث خصص مخازن للمواد الغذائية في قلعة بهلاء، كما كان يعطي مبالغ مالية على قتل الفئران والدبابير والثعابين، وكذلك الطيور التي كانت تقضي على المحاصيل الزراعية ومنها محاصيل الحبوب كالقمح والشعير، وغيرها من الدواب والحشرات المؤذية للناس، كما كان الشيخ يطبّق عقوبة الحبس في قلعة بهلاء لمن سيّب حيواناته وتركها ترعى من أموال الآخرين بغير وجه حق.

الشيخ خلفان بن جميّل السيابي

في يوم الخميس السادس عشر من جمادى الآخر سنة 1392هـ الموافق 28 يوليو1972م، توفي في سمائل الشيخ خلفان بن جميل السيابي المولود في سيما بإزكي سنة 1890م. وهو فقيه وشاعر، حفظ القرآن الكريم منذ صغره، وتعلَّم على يد عدد من العلماء.

تاريخ عمان

تقييد على كتاب يشير إلى تاريخ وفاة الشيخ خلفان بن جميّل. أرشيف الباحث حارث بن سيف الخروصي

تولى الشيخ خلفان أوقاف بلدة سيما في عهد الإمام سالم بن راشد الخروصي، ثم اعتذر للإمام بترك وظيفته عام 1916م، ثم اشتغل بمهنة التدريس في نخل، ثم قاضيًا عليها، ثم تدرج في سلك القضاء في عدة ولايات زمن الإمام الخليلي، وشغل منصب القضاء في عدة مناطق رئيسية في عمان، فقد نصبه الإمام الخليلي قاضيا مرتين، مرة بالرستاق، وأخرى بسمائل، كما ولاه السلطان سعيد بن تيمور منصب قضاء مطرح، ثم صور، فكانت أحكامه أحكاما نافذة في جميع المناطق التي تولى فيها الحكم، لا يعقبها رد ولا قدح، ولما طعن في السن وضعفت قوته، وكان وقتها بسمائل، فاستعفى الإمام الخليلي عن القيام بالقضاء فأعفي، وظل مشتغلا بالعبادة والتأليف، إلى أن ضعف بصره. وكان يلقّب بالمفتي أو مفتي سمائل

تاريخ عمان

ألّف الشيخ في مختلف المجالات بالرغم من أنه لم يكن من المكثرين للتأليف. ومن مؤلفاته: فصول الأصول في أصول الفقه وقواعده الهامّه، “سلك الدرر الحاوي غرر الأثر”، وهي منظومة في الفقه والأحكام في ثمانية وعشرين ألف بيت، كتاب “جلاء العمى في ميمية الدماء”، في الأروش والديات والدماء، كتاب “بهجة المجالس” وهي منظومة تحتوي على أسئلة فقهية وأجوبتها، كتاب “فصل الخطاب في المسألة والجواب” في أصول الدين والفقه بكل أبوابه المعروفة.

تاريخ عمان

الصفحة الأولى من مخطوط منظومة الشيخ خلفان بن جميل في الدماء

الأديب عبدالله بن محمد الطائي

في يوم الأربعاء الثامن عشر من يوليو عام 1973م توفي في مدينة أبو ظبي الأديب المعروف الشيخ عبدالله بن محمد بن صالح الطائي صاحب “صوت النهضة” عن عمرٍ يناهز (51) عامًا.

تاريخ عمان

خبر تشييع جثمان الشيخ عبدالله الطائي. جريدة عمان

وكان الشيخ الطائي من الشخصيات العمانية البارزة في المجالات الفكرية، والتربوية، والإدارية، وهو سليل أسرة علمية عريقة أنجبت العديد من الأسماء المهمة في مجالات القضاء، والأدب، والتأليف من بينهم أبيه الشيخ محمد بن صالح الطائي، وعمه الشيخ عيسى بن صالح، وجدّه صالح بن عامر، وغيرهم من الأسماء.

تلقى الطائي تعليمه في مدينة مسقط على يد السيد هلال بن محمد البوسعيدي، ويعد من الذين تخرجوا ضمن الدفعة الأولى من المدرسة السلطانية الثانية في مسقط، ثم ابتعث إلى العراق عام 1938 حيث أكمل تعليمه الثانوي هناك، وعاد إلى عمان في عام 1943 وعمل في المدرسة السعيدية بمسقط إلى عام 1949. هاجر إلى باكستان وعمل مدرسا للغة العربية والفقه الإسلامي، وعمل أيضًا مذيعا بالقسم العربي في إذاعة باكستان، لكنه لم يطل بها فأقام في البحرين خلال الفترة من عام 1950 إلى عام 1959، حيث عمل مدرسا في مدرسة الهداية الخليفية، كما عمل في دائرة الإعلام وأسهم في إصدار مجلة صوت البحرين.

تاريخ عمان
تاريخ عمان

وثيقة تعود إلى عام 1948 فيها إشارة إلى سفر عبدالله الطائي إلى كراتشي

أسهم الطائي في تأسيس رابطة الأدباء وعمل في تحرير مجلتها البيان، وأصبح عضوا في جمعية الخليج وجنوب الجزيرة العربية، والتي كانت تسهم في بناء المدارس والمستشفيات في إمارات ساحل عمان آنذاك، وانتدب للعمل في مكتب دولة الكويت في دبي كنائب لرئيس المكتب خلال الفترة من عام 1962 إلى عام 1964م.

خلال الفترة من عام 1968 إلى عام 1970، عمل مستشارا في الديوان الأميري للشيخ زايد بن سلطان حاكم إمارة أبو ظبي، ومسؤولا عن العلاقات الخارجية للإمارة، ونائبا لرئاسة الإعلام فضلا عن كونه مستشارا للتربية والتعليم، وأسهم بإنشاء الجهاز الإعلامي في دولة الإمارات من إذاعة وتلفزيون بالإضافة إلى جريدة الاتحاد.

بعد تولي السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم، تم ترشيحه عن طريق السيد طارق بن تيمور آل سعيد رئيس الوزراء لتولي حقيبة وزارتي الإعلام، ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

من أعماله الفكرية: ملائكة الجبل الأخضر، والشراع الكبير،و الفجر الزاحف (ديوان شعر)، ووداعًا أيها الليل الطويل (ديوان شعر)، وحادي القافلة (ديوان شعر)، والأدب المعاصر في الخليج العربي، ودراسات عن الخليج العربي، وشعراء معاصرون، ومواقف، وتاريخ عمان السياسي.

إسماعيل بن خليل الرصاصي

في يوم الأربعاء 23 يوليو 1986م وافى الأجل المحتوم المربّي التربوي، والوالي، والسفير إسماعيل بن خليل الرصاصي إثر عمليةٍ جراحيةٍ أجريت له في أحد مستشفيات ألمانيا الغربية وقتها، وذلك عن عمرٍ يناهز (84) سنةً كانت حافلة بالعديد من المحطات المهمة على الصعيدين الشخصي والمجتمعي، ومليئةً بكثيرٍ من الإنجازات المهمة في المجالات الإدارية والتربوية والفكرية والاجتماعية، وقد دُفِن في حارة الشمال بمطرح.

ولد إسماعيل بن خليل الرصاصي في يوم الاثنين 28 أغسطس 1902م، في محلّة “باب الساهرة” أحد أحياء مدينة القدس مطلع القرن العشرين، وكان ضمن الدفعة الأولى من الطلاب التي انضمت لدار المعلمين في القدس، وذلك في عام 1918م وتخرج ضمن الدفعة الأولى للخريجين، حيث ذكر في مذكراته: ” تخرجت منها معلمًا بشهادة تعليم بتاريخ 16 أغسطس 1920″.

وفي عام 1928 ومع بدء التعليم النظامي في سلطنة عمان عندما تم افتتاح المدرسة السلطانية الأولى في 27 فبراير، كان إسماعيل الرصاصي أول مدير لهذه المدرسة الحديثة، حيث شهدت إدارته دخول المناهج والأنشطة وطرق التدريس الحديثة، وظل مديرًا لها حتى إغلاقها في عام 1932.

تاريخ عمان

في المدرسة السلطانية جلوسًا من اليمين: إسكندر حنا، والسيد هلال بن بدر، والشيخ الزبير بن علي، وإسماعيل الرصاصى وخلفهم يقف عدد من مدرسي المدرسة. أرشيف صور إياد الرصاصي

خلال الفترة من عام 1932 وحتى عام 1970م تقلد الوالي إسماعيل الرصاصي العديد من المناصب. كما قام بالعديد من المهام والأنشطة المختلفة، فقد أشرف على إنشاء عدد من المدارس من بينها المدارس السعيدية في كلٍ من صلالة، ومسقط، ومطرح، وتولى منصب رئيس المحكمة العدلية في عام 1937، ومنصب والي مطرح في عام 1939، وفي يناير من عام 1941 صدرت أوامر السلطان سعيد بن تيمور بتعيين واليه على مطرح إسماعيل بن خليل الرصاصي مفتشًا على ولاة الباطنة، وفي عام 1944م تم تعيين والي مطرح ومفتش ولاة الباطنة إسماعيل بن خليل الرصاصي كرئيسٍ للولاة، وقد أشار الشيخ سعود بن علي الخليلي في كتابه (كلمة – صفحات من تاريخ عمان) إلى أن السلطان سعيد بن تيمور كان يعتزم تعيين والي مطرح ورئيس الولاة إسماعيل بن خليل الرصاصي مسؤولًا عن النفط كما هو حال وزارة النفط في دول أخرى، كما قام بالعديد من الزيارات والرحلات والجولات الداخلية والخارجية برفقة السلطان سعيد بن تيمور، ومن أبرزها زيارته إلى الهند وباكستان في نوفمبر وديسمبر 1949، وبريطانيا في يوليو 1955، والعراق في أغسطس 1955، عدا عن عدد من الزيارات الخاصة إلى الهند وباكستان خلال الثلاثينيات من القرن العشرين.

تاريخ عمان

الوالي إسماعيل الرصاصي على مكتبه. أرشيف صور إياد الرصاصي

وبعد عام 1970م كان للرصاصي أدوار إدارية ودبلوماسية عديدة، حيث أسهم في تأسيس مكتب للجوازات في مسقط، وإعداد مشروع قانون للجنسية. كما التحق بالسلك الدبلوماسي من خلال عمله كسفير في إيران وتركيا، حيث تم تعيينه كقائم بالأعمال في يناير 1972، ثم تعيينه كسفير معتمد في يناير 1974، وقام بتأسيس سفارة سلطنة عمان في طهران، قبل أن تتم إحالته للتقاعد في مايو 1978، وتعيينه في مجلس أمناء مدرسة السلطان الخاصة.

تاريخ عمان

قرار التعيين سفيراً فوق العادة مفوضاً لإيران – أرشيف وثائق إياد الرصاصي

المراجع

– الحوسني، خالد بن عبدالله. إمام المسلمين أبو يحيى سالم بن راشد الخروصي، معهد العلوم الشرعية، سلطنة عمان، 2004/2005.

– العبري، إبراهيم بن سعيد. تبصرة المعتبرين في تاريخ العبريين، ذاكرة عمان، سلطنة عمان، 2015.

– العريمي، محمد بن حمد. الوالي إسماعيل، دار باز، مسقط، 2022.

– العريمي، محمد بن حمد. قاضي قضاة مسقط، مؤسسة الرؤيا للصحافة والنشر، سلطنة عمان، 2024.

– العريمي، محمد بن حمد. قصتا “التمر والبستان” نموذجًا: سيرة الوالي العُماني المعروف بالتنظيم المالي والإداري، موقع أثير الالكتروني، 11 مارس 2019.

– المرجبي، محمد بن علي. الروزنامة العمانية، دار الورّاق، سلطنة عمان، 2019.

– المسروري، محمد بن حمد. ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، 2009.

– الموسوعة العمانية، موضوع عن عبد الله بن محمد الريامي، المجلد السابع، ط1، وزارة التراث والثقافة، مسقط،2013.

– الموقع الالكتروني لجائزة كتارا. https://kataranovels.com/novelist/

]]>
10246
ff28c0b36438611c140003a8 – Copy23 https://ismailalrasasi.com/ar/video/ff28c0b36438611c140003a8-copy23-2/ Thu, 15 May 2025 06:30:55 +0000 https://ismailalrasasi.com/ar/?p=10217
أثير- تاريخ عمان

لخّصها: د. محمد بن حمد العريمي

كانت دائرة محكمة مطرح إحدى الدوائر التي تتبع إداريًا لوالي مطرح، وكان مقرّها يقع في ” بيت البرزة“، وتتكون من عدد من القضاة والموظفين الإداريين كالسكرتارية، والكتبة، ومحققي المحكمة، وأمين الصندوق، ومسجّل الدعاوى، وعدد من رجال الشرطة، والسائق

أثير” تقترب في هذا التقرير من جانب من نشاط المحكمة الشرعية في مطرح خلال أربعين عامًا منذ منتصف الثلاثينيات وحتى منتصف السبعينيات من القرن الماضي، وذلك من خلال استعراض ورقة عمل مهمة للباحث القاضي الشيخ بدر بن سيف الراجحي بعنوان “إضاءات من دفاتر المحكمة الشَّرعيَّة بمطرح (1353هـ-1393هـ/1934م-1973م)”، والتي تناولت ثلاثة مباحث مهمة هي: دفاتر المحكمة الشَّرعيَّة بمطرح ومشروع فهرستها، والنّظام القضائي بالمحكمة الشَّرعيَّة بمطرح، والملامح التَّاريخيَّة بدفاتر المحكمة الشَّرعيَّة بمطرح.

دفاتر المحكمة الشَّرعيَّة بمطرح ومشروع فهرستها

في هذا المبحث عرض الباحث الشيخ بدر الراجحي لجداول تلخّص دفاتر المحكمة الشرعية بمطرح، حيث استعرض (62) دفترًا شرعيًا من حيث: رقم الفهرس، ورقم الحفظ، والعنوان، وفترة الدفتر، وعدد المواد، وعدد الصفحات.

جدول يلخّص دفاتر المحكمة الشرعية

النظام القضائي بالمحكمة الشرعية بمطرح:

في المبحث الثَّاني بعنوان النّظام القضائي بالمحكمة الشَّرعيَّة بمطرح، تتبع الباحث الشيخ بدر الراجحي أبرز الولاة الذين توالوا على ولاية مطرح منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر وهم: سيف بن سُليمان بن حَمد البوسعيدي (ت: 1287هـ/1871م)، مُحمَّد بن أحمد بن ناصر البوسعيدي (الغشَّام) (ت: 1348هـ/1929م)، السّيّد حُمود بن أحمد بن بدر (ت: 1387هـ/1967م)، السّيّد حَمد بن فيصل بن تركي (ت: 1369هـ/1950م)، السّيّد مَحمود بن مُحمَّد بن تركي (ت: 1366هـ/1947م)، إسماعيل بن خليل بن مُحمَّد الرَّصاصي (ت: 1406هـ/1986م)، السيد حَمد بن سُعود بن حارب البوسعيدي (ت: 1405هـ/1984م) ، السّيّد حُمود بن نصر بن حُمود البوسعيدي (ت: 1436هـ/2015م).

كما أشار الباحث إلى عددٍ ممّن تولوا منصب “نائب مُحافظ العاصمة في مطرح”، ومنهم: السيد ماجد بن تيمور بن فيصل (ت: 1410هـ/1989م).

وممن كان نائبًا لوالي مطرح: السيد شهاب بن فيصل بن تركي (ت: 1395هـ/1975م)، وحَمد بن هلال بن حَمد البوسعيدي (السَّمَّار) (ت: 1366هـ/1947م)، والسيد سيف بن حُمود بن فيصل (ت: 1382هـ/1963م)، والشَّيخ سُعود بن عبدالله بن علي الخنجري (ت: 1365هـ/1946م)، والسيد سُلطان بن حُمود بن أحمد البوسعيدي (ت: 1428هـ/2007م)، والسيد مُحمَّد بن أحمد بن سُعود البوسعيدي (ت: 1434هـ/2012م)

كما لم يغفل الباحث بدر الراجحي عن ذكر أبرز القضاة الذين تناوبوا على العمل في المحكمة الشرعية بمطرح، ومنهم: عيسى بن صالح بن عامر الطّيواني (ت: 1362هـ/1943م)، ومُحمَّد بن صالح بن عامر الطّيواني (ت: 1364هـ/1945م)، وسالم بن فريش بن سعيد الشَّامسي (ت: 1371هـ/1952م)، وسعيد بن أحمد بن سُليمان الكندي (ت: 1383هـ/1963م)، وعبدالله بن مُحمَّد بن علي الخروصي (ت: 1394هـ/1974م)، وإبراهيم بن سعيد بن مُحسن العبري (ت: 1395هـ/1975م)، وإبراهيم بن سيف بن أحمد الكندي (ت: 1395هـ/1975م)، وسالم بن حُمود بن شامس السِّيابي (ت: 1414هـ/1993م)

ومن قُضاة المحكمة الشَّرعيَّة بمطرح أيضًا: مُحمَّد بن راشد بن عزيّز الخصيبي (ت: 1410هـ/1990م)، وعيسى بن سالم بن فريش الشَّامسي(ت: 1413هـ/1993م)، ومُحمَّد بن شامس بن خنجر البطَّاشي (ت: 1420هـ/2000م)، وهاشم بن عيسى بن صالح الطائي (ت: 1412هـ/1991م)، وأحمد بن سالم بن فريش الشَّامسي، ومالك بن مُحمَّد بن حَمد العبري (ت: 1416هـ/1996م)، وعبدالله بن أحمد بن سالم الشَّامسي (ت:1421هـ/2000م)، وسُليمان بن ناصر بن حمير الذّهلي (ت: 1389هـ/1969م)

وتتبع الباحث الشيخ بدر بن سيف الراجحي أسماء عددٍ من موظفي المحكمة الشَّرعيَّة بمطرح ومنهم: عبدالله بن سعيد بن مُحمَّد الجابري، والسيد سُعود بن حارب بن حَمد البوسعيدي (ت: 1407هـ/1987م)، وحُسين بن مُحمَّد الزَّواوي، وصَخر بن حَمد بن شامس العامري (ت: 1401هـ/1981م)، ورشيد بن راشد بن عزيّز الخصيبي (ت: 1394هـ/1974م)، وعبدالله بن عمر بن عبدالله الكندي (ت: 1393هـ/1973م).

الوالي إسماعيل الرصاصي مع موظفي المحكمة – أرشيف صور إياد الرصاصي

أما أشهر كَتَبة المحكمة الشرعية الذين استطاع الباحث الراجحي التوصل إلى أسماء بعضهم فمنهم: ومعروف بن عيسى بن عبدالله البشري، ومُحمَّد بن سُعود بن عبدالله الخنجري (ت: 1427هـ/2006م).

بيان أسماء الموظفين لدائرة محكمة مطرح. نقلًا عن كتاب الوالي إسماعيل

واستقصى الباحث بدر الراجحي الطاقم الشُرَطيّ الذي عمل بالمحكمة، فذكر في ورقته أسماء بعضٍ مِمَّن عَمِلَ بشُرطة المحكمة الشَّرعيَّة بمطرح ومنهم: إبراهيم بن عبدالله الزدجالي، وبدر بن خميس بن حديد، وبدران بن خميس السقطري، وجمعان بن سند، وحمدان بن سعيد المعمري، وخصيب بن حامد بن ثنيان، وخصيب بن سليمان، وخلفان بن سعيّد، وراشد بن سعيد، ورجب بن مُحمَّد، وزايد، وسالم بن فريش الحديدي، وسعيد بن سالم بن سعيد، وسعيد بن مسلم المبسلي، وسُليمان بن حميد السّيابي، وسُليمان بن ناصر بن منصور المحرزي، وسويد بن مرهون، وصومار بن حاجي الزدجالي، وعبدالرحمن، وعبدالله بن غريب، وعبدين بن إبراهيم، وعيسى بن حسين البلوشي/ الزدجالي، وفهد بن خير الله، ومُبارك، ومبارك بن سبح بن مبروك، ومُحمَّد بن سعيد الخصيبي، ومحمود بن سيف الرحبي، ومرزوق بن سويد، ومسعود بن سالم بن مبارك، ومسعود بن علي، وهدوب بن مبارك، ويوسف بن عبدالله بن رمضان الزدجالي.

الوالي إسماعيل الرصاصي مع عسكر المحكمة – أرشيف صور إياد الرصاصي

معروضات ووثائق مختلفة

عرض الباحث في معرض تقديمه لورقته، لعددٍ من الصور والوثائق المهمة التي تتعلق بالمحكمة الشرعية بمطرح ودفاترها وسجلاتها، وهي وثائق مهمة تكشف عن جانبٍ من التنظيم الإداري المرتبط بها، وآلية الفهرسة والتبويب.

بعض دفاتر المحكمة الشَّرعيَّة بِمطرح

ومن ضمن الدفاتر التي عرضها: دفتر أحكام دعاوى النَّفقات 1361هـ-1375هـ، ودفتر أحكام الدّعاوى الحقوقيَّة 1365هـ، ودفتر أحكام الدّعاوى الحقوقيَّة 1371هـ-1373هـ، ودفتر أحكام الدّعاوى الحقوقيَّة 1368هـ-1369هـ، ودفتر أحكام الدّعاوى الحقوقيَّة 1375هـ-1377هـ. كما عرض لأقدم دفتر في مجموعة دفاتر المحكمة الشَّرعية بمطرح (1935م) وفيه: دفتر الرسائل الصّادرة 1354هـ-1356هـ، ودفتر إحصاء الدّعاوى الحقوقيَّة 1356هـ-1357هـ، ودفتر أحكام الدّعاوى الجنائيَّة 1364هـ – 1365هـ.

دفتر أحكام دعاوى النَّفقات 1361هـ-1375هـ (1942م-1956م)
دفتر أحكام الدّعاوى الحقوقيَّة 1365هـ (1946م)
أقدم دفتر في مجموعة دفاتر المحكمة الشَّرعية بمطرح (1935م)

نماذج من الدعاوى المختلفة

قدّم الباحث الشيخ بدر بن سيف الراجحي نماذج من الدّعاوى التي عرضت على قضاة المحكمة خلال فترات زمنية مختلفة في مجالات مختلفة ومن بينها: الدعاوى المتعلقة بالسُّنن البحريَّة، ونماذج من تأثير حريق 13 الحجة 1383هـ من دفتر أحكام الدّعاوى الحقوقيَّة 1384هـ-1385هـ.

دعوى خاصة بسنن البحر من دفتر أحكام الدعاوى الحقوقية 1363هـ-1364هـ ، 1944م
دعوى خاصة

أحكام قضائية

عرض الباحث لنماذج من بعض الأحكام القضائية التي صدرت من المحكمة الشرعية بمطرح، ومن بينها: حكم قضائي فيه إشارة إلى إحالة دعوى إلى المجلس التّجاري، وحكم قضائي فيه إشارة إلى منع المدعى عليه يلبق سراج سطح بيته لأن الناس ينامون في سطوحهم وذلك يؤدي إلى كشف العورات وهو من الممنوع شرعًا، وكذلك ليس له أن يصعد إلى سطحه المكشوف نهارًا.

كما عرض لحكمٍ قضائي فيه إشارة إلى منع عدم إشعال سراج البجلي في الغرف الزور بتاتًا

من دفتر أحكام الدعاوى الجنائيَّة 1366هـ-1367هـ

وهناك حكم قضائي فيه إشارة إلى إلزام القائم على الفرضة بعدم دخول الأولاد عن ضر أموال الناس.

من دفتر أحكام الدعاوى الجنائيَّة 1367هـ-1368هـ

وعرض الباحث بدر الراجحي في ختام تقديمه لورقته المهمة، لوثيقة مهمة فيها إشارة إلى الأمر السَّامي الصَّادر من السُّلطان قابوس بن سعيد بدمج المحكمة الشَّرعيَّة بمطرح وضمّها إلى المحكمة الشَّرعية بمسقط.

وثيقة مهمة

التعريف بمقدم الورقة:

هو الشيخ بدر بن سيف الراجحي، عمل في مجال السلك القضائي وترأس العديد من المحاكم. كما أنه باحث في التاريخ العماني وله العديد من الإصدارات المهمة. من أعماله: تاريخ نيابة الحوقين (٨أجزاء)، وآثار الحركة العلمية بالحيملي، وتحقيق(التعارف) لابن بركة، و(تفصيل العلم بالعدد) لابن زائدة، وفهرس مخطوطات خزانة الشيخ سيف بن حمد الخضوري وهو الإصدار الثامن له. حصد جائزة الإبداع الأدبي والإنجاز الثقافي (الدورة ١٤) التي تنظمها الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء، وجاء فوزه في مجال أفضل إصدار في الدراسات التاريخية، عن كتابه (تاريخ نيابة الحوقين).

الشيخ بدر بن سيف الراجحي

المراجع

-الراجحي، بدر بن سيف. إضاءات من دفاتر المحكمة الشَّرعيَّة بمطرح (1353هـ-1393هـ/1934م-1973م)، ورقة عمل مقدمة إلى ندوة مطرح عبر التاريخ، جامعة مجان، مطرح، 19 ديسمبر 2024.

-العريمي، محمد بن حمد. الوالي إسماعيل، دار باز، مسقط، 2022.

]]>
10217