إسماعيل بن خليل الرصاصي Ismail Khalil Al Rasasi

Video

7dd924226433316dad0000da

Menu الصفحة الرئيسية كتاب (الوالي إسماعيل) كتب سابقة مدونات مقالات وثائق صور مواد مرئية للتواصل قبل حوالي ٦۷ عامًا: تفاصيل رحلة قام بها السلطان سعيد بن تيمور إلى بريطانيا د. محمد بن حمد العريمي قبل حوالي ٦۷ عامًا: تفاصيل رحلة قام بها السلطان سعيد بن تيمور إلى بريطانيا عرف عن السلطان سعيد بن تيمور أنه كان كثير الأسفار، ولم يدّخر – بحسب الباحث صالح البلوشي ” أي فرصة للسفر والترحال داخل الهند، وكذلك في العراق خلال فترة دراسته، وهو ما منحه فرصة ثمينة لمعرفة أحوال الملوك والممالك، والرخاء أو المعاناة التي كانوا يعيشونها أو يعانون منها، وأسباب ازدهار واضمحلال الدول”، لذا فقد قام بالعديد من الزيارات والرحلات والجولات الداخلية والخارجية ، ومن أبرزها جولته العالمية بين آسيا وأوروبا والولايات المتحدة بين عامي ۱۹۳۷ و۱۹۳۸، وزياراته المتكررة إلى الهند وباكستان، وزيارته إلى مصر والشام في أبريل ۱۹٤٤، وزيارة بريطانيا في يوليو ۱۹٥٥، والعراق في أغسطس ۱۹٥٥، وغيرها من تلك الزيارات. في هذا التقرير تتوقف ” أثير” مع زيارة قام بها السلطان سعيد بن تيمور إلى بريطانيا في بداية يوليو ۱۹٥٥، أي قبل حوالي (٦۷) عامًا من الآن، للتعرف على أسباب تلك الزيارة، وأبرز تفاصيلها. زيارة بريطانيا ۱۹٥٥ قام السلطان سعيد بن تيمور بزيارة إلى بريطانيا خلال الفترة من الثالث من يوليو وحتى السادس من أغسطس عام ۱۹٥٥، وذلك بغرض تلقي العناية الطبية، والتعرف على الأوضاع المختلفة في بريطانيا، والسياحة، وقد رافقه خلال الزيارة الوالي إسماعيل بن خليل الرصاصي واثنان من المرافقين، حيث وصل إلى تيلبري على متن السفينة أركيديا يوم الأحد الثالث من يوليو.  تغطية صحفية للزيارة. بيتربورو الجمعة ۲۹ يوليو ۱۹٥٥وقد تم تنظيم برنامج متكامل للسلطان خلال زيارته، حيث حضر في يوم السابع من يوليو مأدبة غداء في قصر باكنغهام بحضور رئيس الوزراء البريطاني، كما التقى بعدد من المسؤولين البريطانيين في زيارات متبادلة.  جدول زيارة السلطان سعيد في بريطانيا ضمن ملف رقم FO ۳۷۱/۱۱٤۷٦۷ منشور في الأرشيف الرقمي للخليج العربيتغطيات صحفية  أفرد عدد من الصحف البريطانية مساحات صحفية للحديث عن دعوة الغداء الملكية التي وجهت للسلطان سعيد بن تيمور ومرافقيه في قصر باكنجهام يوم السابع من يوليو، ومن بين تلك التغطيات:  تغطية جريدة (بلفاست نيوز) لخبر دعوة الغداء الملكية – صحيفة بيلفاست نيوز ۸ يوليو ۱۹٥٥   خبر صحفي يتناول دعوة غداء على شرف السلطان سعيد في قصر باكنجهام Coventry Evening Telegraph-Thursday 07 July 1955 خبر صحفي آخر يتناول موضوع حفلة الغداء في القصر الملكي، صحيفة (ويسترن ميل)، ۸ يوليو ۱۹٥٥زيارات متنوعة قام السلطان سعيد بن تيمور وواليه إسماعيل الرصاصي بزيارة لعدد من الأماكن والمعالم، حيث زارا مركز الشرطة البريطانية (سكوتلانديارد) وتجولا في أقسامه، كما زارا إحدى المزارع الحديثة في مقاطعة (كِنت)، وتناولا الغداء في كلية (واي) الزراعية هناك، وقاما بزيارة خاصة لمقاطعة (أسكوت) تبعتها جولة في دار صك النقود الملكية.  صحيفة ايلاستريتيد لندن نيوز السبت ۱٦ يوليو ۱۹٥٥وزار السلطان سعيد كذلك كتيبة المظليين في سهل سالزبوري، ومحطة انطلاق المقاتلات التابعة لسلاح الجو الملكي في (أبوود)، كما عقد محادثات مع ممثلي الخزانة لمناقشة أمرين هما: إمكانية توظيف السلطان لبعض أمواله في المملكة المتحدة، وقيام دار صك الأموال بصك عملة لظفار تحمل صورته.   السلطان سعيد أثناء زيارته لقاعدة (أبوود) الجوية. صحيفة ايلاستريتيد لندن نيوز السبت ٦ اغسطس۱۹٥٥  وقد تناولت جريدة (الفلق) الصادرة في زنجبار زيارة السلطان سعيد بن تيمور إلى بريطانيا، وذلك في عددها الصادر بتاريخ ۲۸ سبتمبر ۱۹٥٥، حيث أشارت إلى زيارة السلطان لدار الإذاعة البريطانية (BBC) في لندن. تفاصيل الرحلة في مذكرات إسماعيل الرصاصي أشار الوالي إسماعيل الرصاصي في مذكراته إلى مرافقته للسلطان في زيارته للندن في يوليو ۱۹٥٥م، ووصف خط سير الرحلة، كما وُضع خطّ زمني للفعاليات المرتبطة بالزيارة، ولم ينسَ أن يشير إلى بعض الجوانب الاجتماعية والشخصية. وقد حدد إسماعيل الرصاصي تاريخ الزيارة، والسفينة التي استقلّها السلطان ومرافقوه، بالقول إنه: “في ۲۰ يونيو ۱۹٥٥ التقيت بجلالة السلطان في بورسعيد، ومن هناك ركبنا الباخرة المتوجهة إلى لندن، كانت الباخرة عظيمة واسمها (أركاديا) تخص شركة (BI) تعمل فيما بين أستراليا ولندن”. ثم أشار الرصاصي إلى تاريخ وصولهم، وأبرز المعالم والأماكن التي قاموا بزيارتها: “وفي ۲ يوليو وصلنا لندن، وكان في استقبالنا أحد من وزارة الخارجية، وزرنا خلال هذه الزيارة إسكوتلانديارد، ومزرعة صغيرة لحلب الأبقار بالكهرباء، وكيفية سقي المزروعات بالرش، وكيفية حرث المزروعات، وذهبنا إلى سالزبوري لمشاهدة مناورة بالباراشوت، وهبوط الدبابات والجنود من الطائرات وهي في الهواء، وزرنا معمل صك النقود وفيه معرض النقود، وزرنا متحف الشمع، وحضرنا عرضًا في السينما”. المراجع الارشيف الرقمي للخليج العربي. جدول زيارة السلطان سعيد في بريطانيا ضمن ملف رقم FO ۳۷۱/۱۱٤۷٦۷.البلوشي، صالح. مقتطفات من حياة السلطان سعيد بن تيمور،  المؤسسة العربية للدراسات، بيروت، ۲۰۱۸. أرشيف الصحافة البريطانية. مقتطفات من عدة صحف، https://www.britishnewspaperarchive.co.uk/. العريمي، محمد بن حمد. الوالي إسماعيل، دار باز، مسقط، ۲۰۲۲.جريدة الفلق. عدد ۲۸ سبتمبر ۱۹٥٥، زنجبار. atheer

7dd924226433316dad0000da قراءة المزيد »

817b2fbe373939d6890001a8

Menu الصفحة الرئيسية عن الكتاب كتب سابقة مقالات وثائق وصور مواد مرئية للتواصل قال السلطان في افتتاحها “أقطع الآن حبل الجهل”: ماذا تعرف عن المدرسة السلطانية الأولى؟ د. محمد بن حمد العريمي حظي التعليم في سلطنة عمان باهتمامٍ كبير منذ بداية الدعوة الإسلامية، وتعددت أشكال المدارس وأنواعها وإن كان قد طغى عليها الطابع التقليدي الذي يركز على العلوم النظرية كالقرآن الكريم، والعلوم الدينية، وعلوم اللغة، وتعلم الكتابة، وبعض الحساب. وظهرت على مدار التاريخ العماني العديد من مسميات المدارس سواء تلك التي ظهرت في القرون الإسلامية الأولى أو التي ظهرت متأخرة في عهد السلاطين وبالأخص في مسقط، وتلك التي أسسها بعض الشيوخ ورجال الدين أو التجار بشكلٍ خاص. وفي عام 1928م بدأ التعليم النظامي في السلطنة مع افتتاح المدرسة السلطانية الأولى في 27 فبراير، ودخول المناهج والأنشطة وطرق التدريس الحديثة التي أتى بها نخبة من التربويين العرب الذين تعاقدت معهم الحكومة لإدارة المدرسة، ومن أبرزهم الأستاذ والمربّي إسماعيل بن خليل الرصاصي الذي تولى إدارة المدرسة حتى إغلاقها عام 1932. “أثير” تسلط الضوء في هذا التقرير على تاريخ المدرسة السلطانية الأولى من حيث نشأتها، وطاقمها الإداري، والفعاليات التي صاحبت افتتاحها، وأبرز المناهج والأنشطة التي كانت تقدمها، وإغلاقها عام 1932، اعتمادًا على كتاب “الوالي إسماعيل” الصادر في مارس 2022م. تأسيس المدرسة بحسب الباحث الدكتور صالح البلوشي فقد أراد السلطان تيمور بن فيصل أن يخطو بالتعليم خطوة للأمام، وذلك بإدخال التعليم الحديث رغم المصاعب المالية الحقيقية التي كان يواجهها، ومن بين محاولاته لتقديم الأفضل لشعبه موافقته في أغسطس 1927 على مقترح إنشاء مدرسة في مسقط أطلق عليها المدرسة السلطانية الأولى خصصت لتدريس أولاد يتراوح عددهم ما بين 70 – 80 طفلًا.  موقع المدرسة السلطانية الأولى – كتاب لمحات عن ماضي التعليم في عمانالطاقم الإداري تقع المدرسة بالقرب من مستشفى الإرسالية في مسقط الذي عرف لاحقًا بمستشفى السعادة، وكان من أبرز المدرسين بها الأستاذ جمال حميد، والأستاذ رشاد أبوغريبة، والأستاذ فخري الخطيب، وكانوا من فلسطين، وفي عام 1931 التحق بالهيئة التدريسية معلم عماني هو الأستاذ ناظم علي صادق، الذي كان طالبًا بالمدرسة ذاتها، وتم تعيينه من قبل رئيس مجلس الوزراء السيد سعيد بن تيمور.  خطاب من إسماعيل الرصاصي إلى المعلم ناظم بن علي صادق بخصوص تعيينه في المدرسة السلطانية.هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية أما مدير المدرسة فكان الأستاذ إسماعيل بن خليل الرصاصي خريج كلية المعلمين بالقدس، ودار المعلمين العليا، وكان قد تخرّج معلمًا بتاريخ 16 أغسطس 1920، وعمل مدرّسًا ومديرًا في عدّة مدن من بينها: بير السبع، وغزّة، والمجدل، واللّدّ التي عمل مديرًا لمدرستها من سنة 1926-1927.  المدير إسماعيل الرصاصي عام 1929 وتبدو مسقط خلفه بمعالمها المتنوعة- أرشيف صور إياد الرصاصيوكانت جريدة “وادي ميزاب” الجزائرية قد أشارت في عددها الصادر بتاريخ 27 أبريل 1928 إلى عزم السلطان تيمور بن فيصل على تأسيس مدرسة كبرى في عاصمته مسقط، وإرسال حكومته دعوة إلى حكومة فلسطين لترشيح مجموعة من التربويين للعمل في الطاقم الإداري والتدريسي للمدرسة، وإدارتها على الطراز الحديث، وذكرت الجريدة أن ” الشعب الفلسطيني العربي الكريم انتدب من بين رجاله الكبار الأستاذ الجليل الشيخ إسماعيل الرصاصي لهذه المهمة الخطيرة، فلبّى ذلك الأستاذ الفاضل الدعوة وفارق رفاقه وأصدقائه الأعزاء ووطنه العزيز لأداء حقٍ من حقوق الأخوّة العربية الإسلامية”. كما أشارت جريدة الشورى لصاحبها الأديب والسياسي محمد علي الطاهر في عددها (169) الصادر بتاريخ 16 فبراير 1928 إلى وصول الأستاذ إسماعيل الرصاصي وأحد زملائه للقيام بمهمة التدريس في المدرسة السلطانية، وعرّفت الرصاصي بأنه أحد أدباء القدس. افتتاح المدرسة السلطانية الأولى كان افتتاح المدرسة باحتفال وبحضور السلطان تيمور بن فيصل، وولي عهده السيّد سعيد بن تيمور، وقد حظي إنشاء المدرسة السلطانية الأولى وافتتاحها باهتمام عدد من الصحف والجرائد العربية وقتها، من بينها جريدة (الشورى) في عددها رقم (178) الصادر بتاريخ 26 أبريل 1928، حيث خصصت عمودًا كاملًا لهذه المناسبة أشارت فيه إلى أنه ” كان يوم 27 فبراير يومًا مشهودًا في مسقط إذ أقيمت حفلة فخمة في بهو المدرسة السلطانية حضرها الوزراء والكبراء، فما أزفت الساعة الرابعة عربي صباحًا من اليوم المذكور حتى نادى المنادي بقدوم عظمة السلطان، فهرع الناس لاستقباله، وكان قد شُدّ إلى باب المدرسة شريطٌ ليقطعه عظمة السلطان بيده ويكون هو المفتتح للمدرسة وأول داخلٍ إليها، فقال عظمته عند قطعه  الشريط  (أقطع الآن حبل الجهل وستستقبل البلد نور العلم)، فدخل والناس من خلفه”.  وعن برنامج حفل الافتتاح ذكرت الجريدة أنه ” افتتحت الحفلة بنشيدٍ من التلاميذ، ثم قام السيد محمود بن محمد وأعلن للحضور تشريف عظمة السلطان تيمور بكلمة الافتتاح، فوقف عظمته وذكر رغبته في تأسيس مدرسةٍ من قبل هذا التاريخ، وبيّن فوائد العلم، وحضّ الشعب على إرسال أولادهم للمدرسة، وختم عظمته كلامه بأن قدّم للمدرسة عددًا من أولاد العائلة السلطانية ليكونوا أول من يسجّل فيها”. كما تناولت الصحيفة كلمة مدير المدرسة إسماعيل الرصاصي، حيث ذكرت: ” وقد عقبه على الأثر مدير المدرسة السلطانية السيد إسماعيل الرصاصي وهو من أدباء فلسطين بخطابٍ شكر فيه لعظمة السلطان عمله، ومما قاله أيضًا (إننا نعاهد الله ونعاهدكم على القيام بهذه الخدمة الإنسانية المقدّسة وسيكون العمل خير برهان)، فكان لهذه الكلمات أعظم وقعٍ في النفوس، فردّ عليه السلطان ردًا حسنًا وشكره”     جانب من حفل افتتاح المدرسة السلطانية عام 1928م. أرشيف صور إياد الرصاصي في المدرسة السلطانية جلوسًا من اليمين: إسكندر حنا، والسيد هلال بن بدر، والشيخ الزبير بن علي، وإسماعيل الرصاصى وخلفهم يقف عدد من مدرسي المدرسة. أرشيف صور إياد الرصاصيكما تناولت جريدة “وادي ميزاب” الجزائرية في عددها الصادر بتاريخ 27 أبريل 1928 هذه المناسبة المهمة، حيث ذكرت أنه “وافتنا الأنباء من الخليج أنه لما تمهدت الطرق لتأسيس تلك المدرسة واكتمل ما يلزمها وتمت معدّاتها عقد جلالة السلطان العزم على فتحها، فضربت حكومته موعدًا لإقامة حفلة الافتتاح لها فكان ذلك في خامس رمضان المعظم، وأرسلت لذلك دعوة إلى الأمراء والعلماء والأدباء والأعيان بمدينتي مسقط ومطرح، فتقاطرت الجموع في الموعد المضروب إلى مقر المدرسة الجديدة، فكان ذلك اليوم مشهودًا من الأيام التاريخية بعاصمة عمان”. وأشارت الجريدة إلى كلمة راعي المناسبة السلطان تيمور بن فيصل: ” إن هذه البلاد قد بقيت مدة طويلة عاطلة من العلم العصري حتى فشى الجهل بين أفراد هذه الأمة وهو أساس كل بلاء، وقد أمرت وزرائي أن يمهدوا الطريق إلى تأسيس مدرسة تكون جامعة للفنون العصرية التي نحن مفتقرون إليها، وإني أشكرهم حيث بذلوا الهمّة في ذلك، وأن هذه المدرسة التي نفتحها اليوم هي جزء مما نحن بصدده، وبحول الله سترقى هذه المدرسة وستكون أول خطوة تخطوها بلادي في مجاراة الأمم، والظن في الله جميل وهو حسبنا ونعم الوكيل”.   وقد تناول المدير إسماعيل بن خليل الرصاصي في

817b2fbe373939d6890001a8 قراءة المزيد »

83072684346434dc9700019c

القائمة الصفحة الرئيسية شكر وتقدير كتاب(الوالي إسماعيل) كتب سابقة مدونات مقالات تقارير وثائق صور مواد مرئية مقتطفات للتواصل ۳ شخصيات تولّت إدارتها: ماذا تعرف عن المحكمة العدلية؟ د. محمد بن حمد العريمي عرفت سلطنة عمان منذ مطلع القرن العشرين مجموعة من الإصلاحات الإدارية والاقتصادية المتمثلة في إقامة العديد من المشروعات الحديثة، كمشروع مصنع الثلج، وكهرباء مسقط، ومستشفى مسقط الخيري، والجمارك السلطانية، وشق طريق مسقط -مطرح، وغيرها من المشروعات. كما عرفت المؤسسات السياسية والقضائية والتعليمية الحديثة كإنشاء مجلس الوزراء، وافتتاح المدرسة السلطانية الأولى، وظهور المحاكم الحديثة. وتعد المحكمة العدلية من ضمن المشاريع الحديثة التي استهدفت تطوير النظام الإداري في السلطنة وفق الأسس الحديثة، حيث ظلت حتى بداية الأربعينات عندما تم حلّها والعودة إلى النظام القضائي السابق والمتمثل في النظام الشرعي. “أثير” تقترب في هذا التقرير من هذه المحكمة وكواليس نشأتها، وأبرز الشخصيات التي تولت إدارتها، والمراحل التي مرّت بها. أسباب التأسيس بناءً على مشروع الرائد هاورث Haworth الوكيل السياسي في مسقط عام ۱۹۱۸م الذي ورد ضمن تقرير الرائد ميرفي الوكيل البريطاني في مسقط، الذي يعود إلى عام ۱۹۲۷، والمرسل إلى المعتمد السياسي في بوشهر، والمتضمن مجموعة من الإجراءات التي تضمن تحسين الخدمات في حكومة مسقط، ومن بينها إقامة وتنظيم محاكم تجارية ومدنية في الدولة لتحسين النظام القضائي، فقد شرعت حكومة مسقط في تأسيس محكمة قانونية – نظامية في مسقط عام ۱۹۱۹م، ترأسها السيد نادر بن تيمور. كما يذكر الباحث لطفي الداهش أن السلطان أوجد ” المحكمة العدلية ” التي رأسها قاضٍ واحد ينظر في كافة القضايا التي تحال إليه، أو التي تقدم إليه عبر الوكيل السياسي بشأن القضايا التي يرفعها الرعايا البريطانيون ضد العمانيين، ولمعرفة مجريات الأمور كان يجب على مترجم الوكيل السياسي الوجود في المحكمة لترجمة ما يدور فيها من مداولات، وأما بالنسبة للقضايا التي يرفعها العمانيون ضد البريطانيين فكان ينظر فيها في محكمة القنصلية البريطانية، أما القضايا التجارية فكان ينظر فيها في المحكمة التجارية، حيث خصص فيها محل لجلوس بعضٍ من التجّار لاستشارتهم في القضايا المرفوعة وخاصةً المعقّدة منها. ويشير الباحث لطفي الداهش في دراسته ” التطورات الداخلية في سلطنة عمان ۱۹۲۰ – ۱۹۷۰″ إلى أنه ومع وصول السلطان سعيد بن تيمور إلى السلطة، أسّس إدارة للعدل وعيّن عليها سكرتيرًا يساعده اثنان أو ثلاثة من الموظفين وألغى منصب الشؤون الدينية، وأنشأ محكمتين: واحدة مدنية والأخرى تجارية، وقد أعطت للمواطنين حرية تقديم الدعاوى والشكاوى إلى المحاكم العدلية أو الشرعية. أبرز الشخصيات التي ترأست المحكمة: توالى على رئاسة المحكمة عدد من الشخصيات البارزة، وهم: السيد نادر بن فيصل يعد السيد نادر بن فيصل هو أول رئيس للمحكمة العدلية بعد إنشائها في عام ۱۹۱۹م بناء على الإصلاحات القضائية التي ارتبطت بمشروع الرائد هاوارث، ويذكر الأستاذ محمد علي بوذينه في مخطوطة له أنه “ في سنة ۱۳۳۷ حادي شعبان أنشأ جلالة السلطان المحاكم المنتظمة فكان السيّد نادر هو الرئيس والناظر“. وقد ظل السيد نادر رئيسًا للمحكمة لفترة قصيرة، حيث تم تشكيل أول مجلس للوزراء في أكتوبر عام ۱۹۲۰م وأصبح السيد نادر أول رئيس له، وتحولت مهمة الإشراف على المحكمة العدلية إلى الشيخ الزبير بن علي الذي كان يعملمستشارًا في المحكمة عند إنشائها. الشيخ الزبير بن علي كان للشيخ الزبير بن علي تاريخ حافل في العمل في المجال القضائي والعدلي، فقد عمل مستشارًا في المحكمة العدلية عند افتتاحها عام ۱۳۳۷هـ الموافق ۱۹۱۹م، وكان مساعدًا لإدارة شؤون المحكمة التي ترأسها السيد نادر. وعندما شكّل السلطان تيمور بن فيصل مجلس الوزراء في أكتوبر عام ۱۹۲۰ برئاسة السيد نادر أصبح الشيخ الزبير بن علي وزيرًا للعدلية، وعندما أنشأ السلطان سعيد بن تيمور المجلس النيابي في ۱۲ يونيو ۱۹۳۲ أثناء سفره إلى الهند كان الشيخ الزبير بن علي بحسب ما ورد في قرار السلطان، رئيسًا للمحكمة العدلية، ويبدو أنه كان رئيسًا لها قبل ذلك. إسماعيل بن خليل الرصاصي أشار الوالي إسماعيل بن خليل الرصاصي إلى أن السلطان سعيد بن تيمور كان قد فاتحه في ۸ أكتوبر ۱۹۳٥ وهم في طريق عودتهم من رحلة الهند إلى مسقط بأمر ترشيحه لتولي رئاسة المحكمة العدلية بمسقط. وفي ۱٥ فبراير ۱۹۳۷ عند رجوع إسماعيل الرصاصي من ظفار إلى مسقط بعد أن قضى هناك سنة وخمسة أشهر بصحبة السلطان سعيد بن تيمور، كان أمر توليه رئاسة المحكمة العدلية خلفًا للشيخ الزبير بن علي الرئيس السابق لها قد صدر، وطلب السلطان منه أن يجدّد بناءها، ويجدّد قوانينها وترتيباتها، كما يشير إلى ذلك في موضعٍ آخر من مذكراته. وفي مقالٍ بعنوان ” عظمة سلطان مسقط .. شيء عنه ووزير عدليته ” منشور بجريدة (الشباب) لصاحبها محمد بن علي الطاهر، والتي كانت تصدر من القاهرة، في العدد رقم (٤٦) الصادر بتاريخ ۳۱ مارس ۱۹۳۷م، يشير الكاتب أحمد بن محمد المحضار إلى عودة السلطان سعيد بن تيمور إلى مسقط بعد الغياب الطويل في ظفار، وذلك في يوم ۳ ذي الحجة سنة ۱۳٥٥ هـ ( الموافق ۱٤ فبراير ۱۹۳۷)، وأنه اختار لوزارة العدلية الأستاذ إسماعيل الرصاصي، وأن الاختيار ” قد وقع في محله ووضع في أهله لأن الأستاذ من المعروفين لدى الخاص والعام بالنزاهة ودماثة الأخلاق وحسن السيرة المرضية في الأحكام، لا تأخذه في الله لومة لائم “. كما نشرت جريدة (الشباب) في عددها الصادر يوم الأربعاء ۲ يونيو ۱۹۳۷ خبرًا عن إنشاء بناء خاص بالمحكمتين العدلية والشرعية، وتجديد مكاتب وسجلات المحكمة العدلية على أحدث ترتيب. جريدة الشباب-الأربعاء ۲ يونيو ۱۹۳۷ إسماعيل الرصاصي في رئاسة المحكمة العدلية. أرشيف صور إياد الرصاصي إسماعيل الرصاصي وعدد من قضاة المحكمة العدلية عام ۱۹۳۷. أرشيف صور إياد الرصاصي ويشير الكاتب الشيخ حمود بن سالم السيابي في كتابه ” بروة استدعاء لمطرح ” إلى أن السلطان سعيد بن تيمور وضع إسماعيل الرصاصي على رأس ” المحكمة العدلية ” كإداري يجيد الإنجليزية لأن المحاكم تستقبل قضايا أطرافها من الأجانب، فتوسّم فيه القدرة على أن يحقق نفس النجاحات التربوية“. كما يشير تقرير استخباراتي بريطاني يتناول الفترة من ۱-۱٥ يناير ۱۹۳۹ منشور بمكتبة قطر الرقمية، ضمن ملف بعنوان “ مسقط: يوميّات: أخبار وملخصات استخباراتية “، تحت رقم استدعاء (IOR/L/PS/12/2972) إلى أن إسماعيل بن خليل الرصاصي رئيس المحكمة العدلية قد تم تعيينه واليًا على مطرح، بالإضافة إلى رئاسته للمحكمة. ويذكر إسماعيل الرصاصي أنه في ۱٤ رجب ۱۳٥٥ هـ الموافق ۳۰ سبتمبر ۱۹۳٦م تم البناء والترتيب للمحكمة العدلية، وقد افتتحها السيد شهاب بن فيصل في احتفالٍ كبير، وقد سُرّ الكثيرون بالقوانين الجديدة المرتبطة بالمحكمة. إلغاء المحكمة العدلية وقد ظل إسماعيل بن خليل الرصاصي رئيسًا للمحكمة العدلية حتى التاسع من أغسطس من عام ۱۹۳۹، عندما تم إلغاء المحكمة العدلية، وصار هناك توحيد للمحاكم في إطار الجانب الشرعي. ويذكر الباحث لطفي الداهش أنه

83072684346434dc9700019c قراءة المزيد »

87cc2ff035363245dd0000e2

Menu الصفحة الرئيسية كتاب (الوالي إسماعيل) كتب سابقة مدونات مقالات وثائق صور مواد مرئية للتواصل The Road To Muscat October 1, 1948 – October 25, 1949 هيفاء عبدالقادر الرصاصي Muscat is the capital city of the sultanate of Oman. The city lies on the Arabian Sea along the Gulf of Oman. Oman is also in the proximity of the strategic Straits of Hormuz, a very important trade waterway since ancient times. The city of Muscat is flanked by high arid mountains on both eastern & western sides. South of Muscat is Jebel Akhdar ( Green Mountain) , it is lush and fertile .Oman is located between Yemen to the south, Saudi Arabia to the west , United Arab Emirate to the north & the Arabian Sea to the east. On February 16, 1948 , my mother , my sister Hala and I left Jerusalem, leaving my father & grandfather behind. My oldest sister Hitaf who was staying with my grandparents , left Haifa, Palestine with them heading to Lebanon. My father remained in Jerusalem in order for him to qualify for the promised British pension, he left on May 14, 1948 just hours before they closed the borders and the state of Palestine was occupied to allow room for the Jews of the world to settle & rule by force. My paternal grandfather grandpa Khalil Rasasi refused to evacuate his home. We joined my maternal grandparents, aunts & uncles in Hammana, Lebanon. On September 17, 1948, we left Lebanon via Syria heading to Muscat, Oman. Uncle Ismael; who lived in Muscat, sent a letter to my father offering him a job as a translator. Uncle Ismael who is seven years older than my father, had graduated in 1921 with a degree in eduation, he was sent to Oman to direct the education ministry in Musact, then he became Secretary of the Inerior & moved on to become Prime Minister ( head of Wilayat ) during the rule of Sultan Said Bin Taymoor. Uncle Khalil Khatib ( aunt Munira’s husband ) drove us from Beirut to Abu Shamat, Syria in his cool green Citreon sun-roofed car. We bed farewell to my grandmother, aunt, uncle & my cousins. My parents, two sisters and I, took the air-conditioned Nairn coach line from Damascus, Syria to Baghdad, Iraq. The trip took approximately 14-17 hours. I enjoyed the ride, we were provided with a lunch box full of goodies, a pillow & a blanket. My sister Hala was miserable , she suffered from motion sickness, she wept all night long. I ate my sandwich & cookie, looked out of the window in the desert moonlit night & plunged into my sweet dreams. In Baghdad, we stayed at the nice Hotel Zia on the Tigris River. From Baghdad we took the train to Basra, in the southern tip of Iraq located on the mighty Shatt al Arab River, Shatt Al Arab is formed by the confluence of the Tigris & Euphrates rivers crossing Iraq from the north to the south. Basra, is the second largest city in Iraq, it is the center of oil fields, refineries & it is a major export city through the Persian Gulf to the rest of the world. The water of Shatt Al Arab is murky due to the flow of silt from the Karun River in Iran. Shatt Al Arab flows between Iraq & Iran and its boundaries have been a point of bitter dispute between the two countries . In fact, it was one of the main causes of the eight-year war ( 1980-1988 ) between Iraq and Iran. The USA, UK, S. Arabia and Israel played a dirty role in fanning the flames and at one point they were funding and supporting both sides at the same time, providing false intelligence to both sides. These players’ intention was to weaken both sides and diminish their influence. As they claimed, if we keep them fighting each other they won’t create a threat to our interests. From Basra, we sailed south down the Persian Gulf, passing Kuwait, Bahrain, S. Arabia , Qatar & United Arab Emirate. The Persian Gulf is a locked area of the Arabian Sea waterway where it narrows at the Strait of Hormuz; the narrowest distance between Iran & the Arabian Penninsula. The Sultanate of Oman is located to the west of the Gulf of Oman and Muscat is its capital and main port, for centuries it has been a vital and prosperous trading center connecting South East Asia to the Arab World. Oman occupies a strategic position at the entrance to the Persian Gulf, one did not go unnoticed by western powers . We arrived Muscat on October 1, 1948. Uncle Ismael & his wife aunt Adla Dajani welcomed us to their residence. They had a one-year old baby girl, her name is Inas. The residence sits on top of the court house or what is called the “saraya”. I remember we occupied a suite in the back of the residence. Muscat at that time was still far from development. They did not have modern toilets, it consisted of a pit & two porcilen steps on the sides and a chain-flush, you had to squat to go., a far cry from modern Muscat today. The climate in Oman is very hot in the summer, temperatures can go up to 104 F and the winter is warm. We certainly enjoyed eating a lot of amazing fresh fish “catch of the day” very frequently. Although my uncle’s residence is not directly on the water edge, it overlooks a fantastic view of the sea. The house has large windows , I remember the window sill is wide enough to sit up there and watch passenger/ freight ships and the traditional dhows passing by, enjoying the saltry smell & the sea breeze. The Dhow is a single -mast sailing ship made without nails, it has been a cargo vessel for centuries carrying rice , spices and goods from China

87cc2ff035363245dd0000e2 قراءة المزيد »

f7cafcb534393411a50000d9

Menu الصفحة الرئيسية عن الكتاب كتب سابقة مقالات وثائق وصور مواد مرئية للتواصل بها 6 أشخاص: معلومات عن بعثة عُمانية إلى بغداد في عام 1937 د. محمد بن حمد العريمي  أثير- تاريخ عمانإعداد: د. محمد بن حمد العريمي حظي التعليم في سلطنة عمان باهتمامٍ كبير منذ القدم، وتدرجت أشكال المؤسسات التي تقدم هذه الخدمة الإنسانية الكبيرة وأنواعها من عصرٍ لآخر، ومن بين أبرز أشكالها: الكتاتيب، وحلقات الجوامع، والمدارس الأهلية لدى بعض البيوتات الكبيرة، والمدارس الملحقة بالمساجد التي تقدم علومًا أكثر تنوعًا من الكتاتيب، والمدارس شبه النظامية كمدرسة الأستاذ محمد علي بو ذينة خلال الفترة من 1914-1928. وفي عام 1928م تم افتتاح المدرسة السلطانية الأولى كأول مدرسة نظامية حديثة في سلطنة عمان ثم تبعتها المدرسة السلطانية الثانية، والمدارس السعيدية في مسقط ومطرح وظفار لاحقًا، مع وجود بعض المدارس الأهلية في بعض المدن كمدرسة دار الفلاح في صور، والمدرسة الكمالية في صحار وغيرها. كما حرص السلطان تيمور بن فيصل على تعليم ابنه السلطان سعيد بن تيمور وفق أحدث أساليب التدريس وقتها، حيث أرسله إلى إحدى المدارس الهندية الخاصة ثم رغب في إرساله إلى مصر للتزود بالعلوم العصرية في إحدى المدارس المشهود لها بالكفاءة، لكن تم تغيير اتجاه البعثة إلى بغداد حيث التحق السلطان سعيد بالمدرسة الأعظمية في بغداد في سبتمبر عام 1927 قبل عودته إلى عمان وتوليه رئاسة مجلس الوزراء خلفًا للسيد محمد بن أحمد الغشام.     ومنذ نهاية الثلاثينات من القرن الماضي أصبح التعليم يخضع للإشراف الحكومي، حيث تم إنشاء دائرة للمعارف يرأسها الأستاذ إسماعيل الرصاصي مدير المدرسة السلطانية الأولى، وتولت دائرة المعارف الإشراف على المدارس، ومنذ تلك الفترة عرفت سلطنة عمان تسيير بعض البعثات التعليمية ومن أبرزها: بعثة العراق سنة 1937، وبعثة غيل باوزير سنة 1962.   واستكمالًا للجهود المبذولة في الارتقاء بالعملية التعليمية فقد رغبت الحكومة في إرسال مجموعة من الطلبة العمانيين لمواصلة تعليمهم النظامي خارج السلطنة، ويبدو أن الفكرة كانت تقضي بتأهيلهم وإعدادهم ليكونوا معلمين بالمدارس السعيدية لاحقًا. “أثير” تقترب في هذا التقرير من كواليس بعثة بغداد عام 1937م من حيث أسبابها، وأبرز أعضائها، والمشرفين عليها، وردّة فعل الصحافة والشعراء تجاهها. إرسال البعثة بأمرٍ من السلطان سعيد بن تيمور، تقرر إرسال مجموعة من الطلبة العمانيين إلى العراق وذلك في عام 1937، وتألفت البعثة من السيد فهر بن تيمور، والسيد ثويني بن شهاب، وعبد الله بن محمد الطائي، وأحمد بن محمد الجمالي، وهؤلاء كانوا جميعًا من مسقط، وأضيف إليهم من صلالة حفيظ بن سالم الغساني، وكانت البعثة بإشراف الشيخ أحمد بن سعيد الكندي. وقد أورد الباحث الدكتور ناصر بن عبد الله الصقري اسمًا آخر وهو حبيب شنون جمادار، وربما كان مرافقًا للبعثة وليس ضمن قائمة الطلاب.   أعضاء بعضة بغداد ويبدو من اليمين: حفيظ بن سالم الغساني، والسيد فهر بن تيمور، وأحمد بن محمد الجمالي، والشيخ أحمد بن سعيد الكندي، وعبد الله بن محمد الطائي، والسيد ثويني بن شهاب سافرت البعثة التي كانت برئاسة مدير إدارة المعارف الأستاذ إسماعيل بن خليل الرصاصي، إلى بغداد، والتحق أعضاؤها بالمدرسة الأعظمية وربما اختار السلطان سعيد هذه المدرسة كونها المدرسة التي التحق بها عام 1927، حيث حصلوا على الشهادة الابتدائية ثم الإعدادية، ثم انتقلوا منها إلى البحرين عام 1940 بسبب الحركات التحررية التي بدأت تظهر في العراق، مثل حركة رشيد عالي الكيلاني. وقد أشارت إحدى الوثائق المنشورة في مكتبة قطر الرقمية إلى تلك البعثة حيث ذكرت أنه في 29 من سبتمبر غادر إسماعيل الرصاصي رئيس المحكمة العدلية إلى بغداد ومعه عدد من الطلبة للدراسة في بغداد وهم: السيد فهر بن تيمور أخ السلطان، السيد ثويني بن شهاب ابن عم السلطان، أحد الطلاب من ظفار(ويقصد به حفيظ الغساني).   كما أشار الرصاصي في مذكراته إلى تلك البعثة ومصيرها بقوله: ” وفي نفس العام ( يقصد عام 1937) أخذت بعثة معي إلى العراق بعد أن سبق على ما أظن مراسلات بين الحكومتين، وهناك أدخلناهم القسم الداخلي ثم لم يستريحوا فاستأجروا بيتًا، وكانوا فهر بن تيمور، ثويني بن شهاب، حفيظ بن سالم من ظفار، عبد الله محمد الطائي، ومعهم أحمد بن سعيد الكندي يشرف عليهم، واستمروا هناك مدة ثلاث سنوات على ما أظن ثم أعيدوا قبل إنهاء دراستهم”. ويذكر الباحث الدكتور ناصر بن عبد الله الصقري أن البعثة سافرت إلى بغداد، والتحق أعضاؤها بالمدرسة الأعظمية ببغداد، حيث حصلوا على الشهادة الابتدائية ثم الإعدادية منها ثم انتقلوا إلى البحرين عام 1940 وذلك بسبب الحركات التحررية التي بدأت تظهر في العراق، والمنددة بالاستعمار البريطاني في المنطقة، ومنها حركة رشيد عالي الكيلاني الذي عرف بمناهضته للاستعمار البريطاني. كذلك نتيجة المواقف التي قام بها الملك غازي بن فيصل والتي أثارت حفيظة البريطانيين. إزاء كل تلك التطورات تم نقل أفراد البعثة العمانية إلى البحرين، وإلحاقهم بمدرسة الصنائع التي كانت تحت الإشراف المباشر من قبل البريطانيين. ويرى الصقري أن فترة إقامة الطلبة في بغداد كانت بالنسبة لهم مكسبًا كبيرًا، سواء فيما يتعلق بالتعليم الذي خضعوا له في إحدى مؤسساتها أو فيما يتعلق بالمطالعة والقراءة، حيث الانفتاح الثقافي الكبير الذي كانت تشهده بغداد في ذلك الوقت، وذلك بدليل أنه بعد انتقالهم للبحرين، حصلت مشكلة تتمثل في المرحلة الدراسية التي ألحقوا بها، حيث كانوا يرون أن مستواهم، وقدراتهم المعرفية أعلى من المرحلة الدراسية التي وضعوا بها.   البعثة في أخبار الصحافة تناولت جريدة “الشباب” أخبار تلك البعثة في عددها الصادر بتاريخ 20 أكتوبر 1937 من خلال خبر أرسله مراسلها في بغداد، حيث أشار الخبر إلى وصول البعثة برئاسة الأستاذ إسماعيل بك الرصاصي ناظر العدلية في سلطنة مسقط مستصحبًا معه خمسة من شبابها لدخول مدارس العراق العالية.   وفي خبرٍ آخر، أشارت جريدة “الشباب” إلى أخبار تلك البعثة في عددها الصادر بتاريخ 24 نوفمبر 1937، حيث ذكرت أن صاحب العظمة سلطان مسقط وعمان يبدي اهتمامًا مفيدًا نحو المعارف في بلاده، حيث أرسل قبل شهرين بعثة علمية إلى العراق على نفقته.   احتفاء شعري كتب الشاعر السيد هلال بن بدر قصيدةً ابتهاجًا بهذه المناسبة وسفر البعثة قال في مطلعها: اليوم أنشد للقريض وأطربُ … اليوم أكتب والحقائق تشهدُ وعند عودة البعثة كتب الشاعر السيد هلال بن بدر البوسعيدي أيضًا قصيدةً يهنئ فيها أفراد البعثة، ومرحبًا بهم، ومما جاء فيها: يا فتيةً رفعت مكان بلادها … طابت عناصرها وطاب المولدُ يا بعثةً عقدت بها آمالنا … مرحى لأمسكمُ وطاب لكم غدُ   المراجع الرصاصي، إياد. الوالي إسماعيل، مسقط، 2020، بدون دار نشر.الصقري، ناصر بن عبد الله. التعليم في مدينتي مسقط ومطرح بين عامي 1888-1970، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب والعلوم الإجتماعية، جامعة السلطان قابوس، مسقط، 2017العريمي، محمد بن حمد. الوالي إسماعيل، دار باز، مسقط،

f7cafcb534393411a50000d9 قراءة المزيد »

be26c1df38393375b2000048

Menu الصفحة الرئيسية كتاب (الوالي إسماعيل) كتب سابقة مدونات مقالات وثائق صور مواد مرئية للتواصل إسماعيل الرصاصي.. قصة أول فلسطيني وفد إلى عُمان أ.د عبدالله أحمد المدني انتشر الفلسطينيون في مختلف الأقطار العربية قبل وبعد نكبة ۱۹٤۸، واتجه الكثير منهم إلى دول الخليج العربية تباعاً للإقامة والعمل في مختلف المجالات، وعلى رأسها المجال التربوي. وعلى حين جذبت السعودية والكويت وقطر العدد الأكبر، فثمة عدد جيد توجه إلى عُمان لم تجذب سوى قلة قليلة منهم. وكان أول فلسطيني يفد إلى عُمان للعمل هو ابن القدس إسماعيل الرصاصي الذي سنخصص هذا المقال للحديث عن حكايته الشيقة المتقاطعة مع فصول من التاريخ العماني المعاصر، خصوصاً وأنه تمكن سريعاً من تبوء مناصب في الدولة، فانتقل من مدرس إلى مدير مدرسة، ثم وزير، فسفير، ومناصب عديدة أخرى، معاصراً عهود ثلاثة من سلاطين عُمان ، ومواكباً جل التطورات السياسية والاجتماعية التي شهدتها السلطنة. ومن محاسن الصدف أن كتاباً موثقاً من ٤۲۳ صفحة عن سيرته صدر قبل فترة وجيزة تحت عنوان «الوالي إسماعيل» من إعداد الباحث د. محمد حمد العريمي، بعد أن زوده نجل الرصاصي الوحيد «إياد» بالمواد والوثائق والرسائل والصور النادرة. ولد إسماعيل خليل الرصاصي بالقدس في ۲۸ فبراير ۱۹۰۲، وبها نشأ وترعرع وتلقى مبادئ القراءة لدى كتاب داخل «مسجد سعد وسعيد» بالقرب من الشيخ جراح، ثم التحق بمدرسة روضة المعارف الأهلية/الحكومية وتخرج فيها حاصلاً على الشهادة الابتدائية. بعدها التحق هو وأخوه يعقوب بالمدرسة السلطانية الحكومية الثانوية التي أنشأها الأتراك، لكن كان من رأي والده أن يلتحقا بدار المعلمين التي افتتحت هي الأخرى في العهد التركي. وبعد أن درس الرصاصي وأخوه هناك لمدة سنتين اندلعت الحرب العالمية الأولى، فأغلقت الدار وتم استدعاؤه للجندية. غير أن تقهقر الأتراك في الحرب واحتلال الإنجليز لفلسطين سارع في تحريره من عبء الخدمة العسكرية، ليقرر الرجل تجربة حظه في العمل التجاري من خلال دكان صغير في القدس برأسمال قدمته له والدته، لكن الدكان تعرض للسرقة ففشل المشروع، الأمر الذي دفعه للعودة إلى مقاعد الدراسة عبر الالتحاق بكلية دار المعلمين الجديدة التي افتتحها الإنجليز خارج سور القدس بطاقم تدريس مصري سنة ۱۹۱٦. وفي عام ۱۹۱۹ تخرج الرصاصي في كليته فطلب في العام التالي أن يعين مدرساً في بئر السبع، حيث كان لعائلته بعض الأملاك، وعلى مدى السنوات الأربع التالية تنقل كمدرس وكمدير مدرسة من بئر السبع إلى غزة والمجدل واللد. المنعطف الأهم في حياته حدث عام ۱۹۲۷ حينما اختير للذهاب إلى مسقط للعمل في المجال التربوي. وبالفعل وصل الرصاصي إلى مسقط سنة ۱۹۲۸ في عهد السلطان تيمور بن فيصل (حكم عمان ومسقط من ۱۹۱۳ ــ ۱۹۳۲) بعد رحلة شاقة بدأت من القدس إلى حيفا بالقطار، ومن هناك إلى دمشق، ثم بالسيارات عبر الصحارى القفراء إلى بغداد، ومن الأخيرة براً إلى البصرة ومن البصرة بباخرة متجهة إلى الهند عبر مسقط التي وصلها بعد ستة أيام ليجد في استقباله مبعوثاً من الحكومة العمانية قاده إلى بيت مخصص له ولزملائه، ليبدأ مسيرته الطويلة في خدمة عمان. كانت الوظيفة الأولى التي أنيطت به هو تأسيس وإدارة المدرسة السلطانية الأولى بمدينة مسقط. ويروي الرصاصي في مذكراته أنه شهد افتتاح المدرسة في حفل حضره السلطان تيمور بن فيصل وولي عهده سعيد بن تيمور، وأنه اشترط وقت حلوله في مسقط أن تكون مدة عمله سنة واحدة قابلة للتجديد. إذ يبدو أنه كان متردداً وقتها ولا يدري إنْ كان المقام سيطيب له أم لا. كما يخبرنا أنه قدم استقالته من وظيفته التربوية إلى ولي العهد رئيس الوزراء حينذاك سعيد بن تيمور في ۲۸ فبراير ۱۹۳۰ ثم بررها لسكرتير الأخير هلال بن بدر البوسعيدي حينما سأله عن الأسباب باستيائه من إهمال المشرف على المدرسة لجهة القيام بمسؤولياته، وأنه سحب الاستقالة في الشهر التالي بطلب شخصي من هلال بعد أن أكد له الأخير أن أي أمر يتعلق بالمدرسة يمكن مراجعته فيه مباشرة. والحقيقة أن المقام طاب للرجل في عُمان، خصوصاً بعد أن شعر باحترام وتقدير كبار المسؤولين له لجهوده في تأسيس وإدارة أولى مدارس البلاد، ثم نجاحه في تأسيس أول فرقة كشفية مدرسية، إذ حرصت الحكومة على دعوته لحضور مختلف المناسبات الرسمية مع علية القوم، مثل دعوته لحضور حفل افتتاح أول طريق للسيارات بين مدينتي مسقط ومطرح في ديسمبر ۱۹۲۹، بل تعدى الأمر إلى اختيار السلطان تيمور له سنة ۱۹۳۰ لمرافقته مع عائلته في رحلته إلى بلدة خصب. وفي أبريل عام ۱۹۳۰ حصل الرصاصي على أول إجازة له منذ وصوله إلى مسقط، فسافر من مسقط إلى القدس عن طريق البحرين ودمشق وبيروت وحيفا على التوالي. على أن بروز الرصاصي وتعدد أدواره ومسؤولياته في عُمان لم يبدأ إلا بعد تنازل السلطان تيمور عن الحكم لابنه وولي عهده سعيد بن تيمور سنة ۱۹۳۲، ففي عهد الأخير الذي استمر مذاك وحتى عام ۱۹۷۰ قربه السلطان وجعله ضمن رجالاته ومساعديه ومستشاريه الثقاة. وبعبارة أخرى كانت الفترة من ۱۹۳۲ إلى ۱۹۷۰ من أكثر الفترات زخماً وحراكاً اجتماعياً وإدارياً وسياسياً للرصاصي، فبالرجوع إلى ما تبقى من أوراقه الخاصة ومدوناته التي تمكن ولده إياد من الحفاظ عليها، بعد أن فقد الكثير منها إثر تعرض منزل العائلة في بيروت للخراب، نجد الرصاصي يخبرنا أنه كان يقضي إجازته في كراتشي وقت تنصيب السلطان الجديد رسمياً في يونيو ۱۹۳۲، فوصلته رسالة من مستشار المالية البريطاني الكابتن أولبن يقول فيها إن حكومة السلطان قررت إغلاق المدرسة السلطانية بسبب الأزمة المالية، وإن خدمته ستنتهي في آخر سبتمبر ۱۹۳۲. ولهذا عاد الرصاصي إلى مسقط في أكتوبر لتصفية حوائجه وعلاقاته استعداداًً لمغادرة عمان نهائياً، لولا أن صديقه الشيخ الزبير بن علي ناظر العدلية آنذاك أشار عليه بالتريث وعدم الاستعجال، مفصحاً له عن رغبة السلطان الجديد في مقابلته شخصياً. ما حدث بعد ذلك هو أن الرصاصي استمع إلى نصيحة صديقه وأجل فكرة الرحيل، وحينما قابله سعيد بن تيمور لأول مرة كسلطان للبلاد طلب منه البقاء لتدريس أخيه فهر بن تيمور، كما طلب منه السفر بمعيته إلى كراتشي. كتب الرصاصي في هذا السياق: «قال لي السلطان أريدك أن تسافر معنا إلى كراتشي ونقضي مدة هناك ثم تعود معنا، فقضينا شهراً واحداً ورجعنا». بعد ذلك تعددت رحلات الرجل بمعية السلطان فرافقه إلى الباطنة على ظهور الجمال قبل أن تدخل السيارات إلى عمان. كما رافقه لاحقاً في رحلة طويلة إلى إقليم ظفار امتدت إلى ۱۷ شهراً، كلفه خلالها بمهمة تأسيس مدرسة هناك للمرة الأولى. وهكذا، نجد أن مكانته راحت تتعزز يوماً بعد يوم، بدليل أنه اختير ليكون ضمن ۱۱ شخصية تم تكريمها ومنحها الوسام السلطاني في يونيو ۱۹۳۳ في احتفالات الذكرى الأولى لتولي سعيد بن تيمور مقاليد الحكم، ثم بدليل مرافقته للسلطان إلى بومباي سنة ۱۹۳٥، حيث يقول الرصاصي إن

be26c1df38393375b2000048 قراءة المزيد »

c6b45f8c383962ba31000292

Menu الصفحة الرئيسية كتاب(الوالي إسماعيل) كتب سابقة مدونات مقالات تقارير وثائق صور مواد مرئية للتواصل صدر حديثا عن باز للنشر/مؤسسة بيت الزبير كتاب (الوالي اسماعيل) الذي يتحدث عن سيرة الوالي اسماعيل بنخليل الرصاصي.

c6b45f8c383962ba31000292 قراءة المزيد »