ismailalrasasi-إسماعيل الرصاصي

“مجلس الخنحي الافتراضي يتناول كتاب “الوالي اسماعيل

حيدر عبدالرضا داوود اللواتي

مجلس الخنحي الافتراضي يتناول كتاب “الوالي اسماعيل”
استضاف مجلس الخنحي الافتراضي هذا الأسبوع كل من الفاضل/ إياد بن اسماعيل الرصاصي ود. محمد بن حمد العريمي خبير وباحث ومؤرخ عن تاريخ عمان المعاصر، والذي يعمل خبيراً إعلامياً بهيئة حماية المستهلك حيث تم خلال الجلسة طرح كتاب “الوالي اسماعيل” في مناقشة عامة من قبل الحاضرين من أعضاء المجلس والضيوف من الخارج.
في بداية الجلسة تحدث الفاضل إياد إبن المرحوم اسماعيل الرصاصي عن كتاب والده المرحوم مشيراً إلى انه يرتكز على المذكرات والمدونات وبعض الصور التي تركها والده والتي وجدها في البناية التي تم تفجيرها بلبنان بعد العدوان الإسرائيلي على بيروت في عام ۱۹۸۲ التي تعرضت له هذه الدولة. واضاف أنه في عام ۲۰۲۰ قام بمراجعة تلك المواد وتم نشر بعضها الكترونياً، فيما قرّر لاحقا وبالتنسيق مع الدكتور العريمي باصدراها على شكل كتاب. وشكر إياد د. محمد العريمي، كما توجه بالشكر لمعالي محمد الزبير الذي شارك باسهاماته في إصدار هذا الكتاب وارساله صورة لوالده المرحوم تعود إلى عام ۱۹۳٦ وهو يرتدي الزي العماني الرسمي وعلى رأسه عمامة سعيدية. كما شارك الزبير في كتابة تقديم لهذا الاصدار الذي يحتوي أيضا على تقديم للكاتب موجهاً شكره للدعم الذي تلقاه من أفراد عائلته في هذا العمل الفكري الذي استمر لمدة ۱٤ شهراً لانتاجه. كما وجه شكره لكل من ساهم في إصدار هذا العمل من تقديم الوثائق والصور، معبّراً عن فخره باصدار الكتاب بهذه القيمة الأدبية، ومؤملاً بأن يستفيد منه القارئ من خبرات شخص عمل في الكثير من القطاعات الادارية في السلطنة في مجالات التعليم والإدارة والدبلوماسية وغيرها.
ثم تحدث الدكتور محمد العريمي عن الكتاب وفصوله موجهاً شكره لمجلس الخنجي الذي أصبح يقدّم الفكر الاقتصادي والفكري والثقافي للأعضاء ، كما توجه بالشكر للاستاذ إياد الذي يعود الفضل له في إصدار هذا الكتاب. وقال بأن الكتاب يفتح العديد من النوافذ لعمان المعاصرة نظراً لقلة الاصدارات التاريخية، وصغر حجم الإرشيف للشخصيات التي تتطلب تسليط الضوء عليها لحفظ التاريخ واحداثه للذين كان لهم دور في العديد من المجالات. ثم تناول محاور الكتاب عن شخصية المرحوم اسماعيل الرصاصي وسيرته التربوية والادراية، والدبلوماسية، موضحاً أن الوالي إسماعيل الرصاصي كانت ولادته في القدس عام ۱۹۰۲، وانه وصل إلى السلطنة عام ۱۹۲۸ للعمل مديرًا للمدرسة السلطانية الأولى وتنقل بين العديد من المسؤوليات حتى تقاعده عام ۱۹۷۸. وأضاف بأن المرحوم اسماعيل الرصاصي عمل في خدمة جلالة السلطان تيمور بن فيصل خلال الفترة من (۱۹۲۸-۱۹۳۲)، وافتتح المدرسة السلطانية الأولى في عام ۱۹۲۸، وشهد خلال تواجده في عمان افتتاح أول طريق للسيارات بين مسقط ومطرح في ديسمبر ۱۹۲۹، وكان له دور بارز في تأسيس أول فرقة للكشّافة بعمان بجانب مرافقته للسلطان تيمور في سفره إلى بلدة خصب بمسندم في عام ۱۹۳۰.
وفي عهد فترة المرحوم السلطان سعيد بن تيمور (۱۹۳۲-۱۹۷۰)، كان للرصاصي دوراً كبيراً في تحمل العديد من المسؤوليات في مختلف الأصعدة، منها بعض جولاته وسفراته مع السلطان إلى محافظة الباطنة وغيرها من المناطق العمانية الاخرى، بالاضافة إلى بعض زيارته للدول الاجنبية ومرافقته للسلطان في تلك الجولات ۱۹۳۷ ومعاصرته لدخول السيارات إلى عمان لأول مرة في عام ۱۹۳۲، وحصوله على وسام سلطاني ضمن أحد عشر مكرمًا. وقال بأن الرصاصي تولى رئاسة المحكمة العدلية. كما رافق المسؤولين العمانيين في أول بعثة تعليمية إلى بغداد في تلك الفترة والتي تضمنت كل من السيد فهر بن تيمور، والسيد ثويني بن شهاب، وعبد الله الطائي، وحفيظ الغساني. وفي عام ۱۹٤۰ عاصر إفتتاح المدرسة السعيدية بمسقط، وتعيينه في عام ۱۹٤٤ رئيسًا لولاة الباطنة، ومعاصرته لفترة التنقيب عن النفط في ظفار عام ۱۹٥۳، وغيرها من الاحداث.

وفي عهد الراحل جلالة السلطان قابوس – طيب الله ثراه- طلب منه السيد طارق بن تيمور عندما كان رئيساً للوزراء بتأسيس مكتب الجوازات بمسقط وإدارته للجوازات والبلدية والشرطة، كما عمل في السلك الدبلوماسي في عدة سفارات عمانية اعتباراً من عام ۱۹۷٤ في كل من إيران وباكستان وتركيا. وأكد العريمي على أهمية المذكرات التي تركها المرحوم الرصاصي التي تتناول الأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي عاصرها في السلطنة منذ عام ۱۹۲۸ حتى عام ۱۹۷۸، بالاضافة إلى الصور الفوتوغرافية التي تتناول تلك الاحداث والشخصيات التي عاصرها. ويعتبر الرصاصي من الشخصيات النادرة التي سمح لهم بارتداء العمامة الصحارية من غير أفراد الأسرة الحاكمة. وقد توفي الرصاصي في ۲۳ يوليو ۱۹۸٦ بألمانيا بعد إجراء عملية جراحية له عن عمرٍ يناهز ۸٤ عامًا، ودفن في مقبرة حارة الشمال بمطرح.

وقال د. العريمي أن المرحوم اسماعيل الرصاصي كان اديباً ومثقفاً وكان حريصا على اقتناء المذكرات والمجلات والوسائل الثقافية التي كانت متوفرة في تلك الفترة، بجانب حرصه على مواصلة الأعمال الادارية، الأمر الذي يعني اهتماهه ورغبته في متابعة جميع القضايا الفكرية. فهو كان صديقاً ووفياً للجميع، وكانت له صداقات مع مختلف اطياف المجتمع العماني ومراسلاته للعديد من الشخصيات وشيوخ القبائل والاقارب والمسؤولين، بجانب عمله في الانشطة الاجتماعية والعائلية.

وقد تناولت الجلسة الختامية التساؤلات التي تتعلق بسيرته وحياته والادوار التي قام بها في تعزيز الحركة التجارية والتعليمية والادارية في السلطنة ممن حضروا تلك الجلسة وعاصروا تواجد هذا الشخص فيما بينهم.